جنرال اميركي يتراجع عن تصريحاته بشأن خفض عديد قواته في العراق

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2005 - 10:47 GMT

اثار أكبر قائد عسكري أميركي في العراق شكوكا بشأن توقعاته السابقة بخفض عدد القوات الاميركية في عام 2006 بشكل كبير قائلا ان العراق يمر بفترة من عدم التيقن تجعل "من السابق لاوانه" القول متى ستجري اعادة القوات إلى الوطن.

وكان قائد القوات الاميركية الجنرال جورج كيسي قد توقع في مارس /اذار وفي تموز/يوليو الماضيين خفض عدد القوات الاميركية بشكل "كبير بعض الشيء" بحلول الربيع والصيف المقبلين إذا ما سارت العملية السياسية في العراق بشكل ايجابي وتحقق تقدم في مجال تطوير قدرات القوات الامنية العراقية.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان هذا يعني سحب نحو 20 إلى 30 ألف جندي.

وفي أعقاب اطلاع المشرعين الاميركيين في اجتماع مغلق بمبنى الكونجرس الامريكي يوم الاربعاء على اخر تطورات الاوضاع في العراق أبدى كيسى الذي يقود نحو 147 ألف جندي أمريكي هناك مزيدا من الحذر عندما سئل عما إذا كان احتمال خفض القوات لا يزال قائما.

وصرح كيسي للصحفيين "أعتقد أننا نمر بفترة شكوك أكبر مقارنة مع الفترة التي سئلت فيها هذا السؤال في يوليو (تموز) ومارس (آذار)" مشيرا إلى أن العراقيين سيصوتون على مسودة للدستور في استفتاء سيجري في 15 تشرين الأول /اكتوبر وفي حال وافقوا عليه فسينتخبون حكومة جديدة في 15 كانون الاول/ ديسمبر  .

وأضاف "علينا من وجهة نظري أن نراقب الاستفتاء على الدستور وما إذا كان سيحظى بتأييد السنة على نطاق واسع ونرى كيف ستكون النتيجة. لذا أعتقد أنه من السابق لآوانه القول (ما إذا كنا سنخفض القوات) قبل الانتهاء من العملية السياسية هنا المتمثلة في الاستفتاء (في أكتوبر) والانتخابات في ديسمبر."

وتعكس مسودة الدستور إلى حد كبير وجهات نظر الاغلبية من الشيعة والاكراد الذين يهيمنون على الحكومة التي تحظى بدعم الولايات المتحدة بدلا من الاقلية من السنة الذين كانوا يتمتعون بالسطوة السياسية في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وتستمد عملية التمرد المسلح في العراق معظم دعمها من مجتمع السنة.

وقال كيسي إن "أحد التوجهات الايجابية التي نراها عبر العراق هو استعداد السنة للمشاركة في العملية السياسية. نراهم يسجلون بأعداد كبيرة في جميع المحافظات السنية الكبيرة."

وحث بعض زعماء السنة السياسيين والدينيين أتباعهم على التسجيل من أجل التصويت في الاستفتاء ويعتزمون تعزيز حملة رفض للدستور.

وانضم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد والجنرال جون أبي زيد قائد القوات المركزية الاميركية الى كيسي في جلسات استجواب منفصلة في مجلسي الشيوخ والنواب بشأن حرب العراق. وظهر الرجال الثلاثة في وقت سابق مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض ومن المقرر ان يدلوا بافاداتهم يوم الخميس أمام لجنتي الخدمات العسكرية بمجلسي الشيوخ والنواب.

وصرح السناتور ريتشارد دربين من ولاية ايلينوي للصحفيين "لم نجد فيما سمعناه اليوم ما يدل على أننا سنخرج من العراق قريبا."

وأضاف "وفيما يتعلق بقدرات العراقيين على الذود عن أنفسهم والدفاع عن وطنهم لم نتلق مؤشرا واضحا من هذه الادارة على أنهم يملكون القدرة على فعل ذلك. وحتى يحدث هذا فان إنهاء (الوجود العسكري في العراق) لا يلوح في الافق."

وقال رامسفيلد ان كيسي أطلع المشرعين على "استراتيجيته وخططه في العراق بالتفصيل."

وتابع "لذا فان القول بأنه لا توجد خطة يبدو لي وجهة نظر أكثر منه واقعا."