اعلنت هيئة علماء المسلمين ان الجندي العراقي الذي فتح النار على جنود اميركيين في الموصل الشهر الماضي، انما فعل ذلك بسبب رفضهم التوقف عن ضرب امراة حامل كانوا داهموا بيتها، وانه قتل ثلاثة منهم، وليس اثنين كما ذكر الجيش الاميركي.
وكان الجيش الاميركي وضباط عراقيون اعلنوا في وقت سابق السبت ان جنديا عراقيا أطلق النار على افراد دورية أميركية خلال دورية مشتركة في مدينة الموصل الشمالية في 26 من الشهر الماضي فقتل جنديين واصاب ثلاثة اخرين بجراح وكذلك مترجما مدنيا.
وقالت الهيئة ان الجندي العراقي واسمه قيصر سعدي الجبوري قام بفعلته بعد ان "تعرض بعض جنود الاحتلال في أحد المنازل..في منطقة في الصحة في الموصل...لامرأة حامل وأخذوا بضربها بشدة وهي تصيح من الالم وتستغيث".
واضاف البيان ان الجبوري وهو من اهالي منطقة القيارة في الموصل "طلب من جنود الاحتلال أن يكفوا عن ضرب المرأة فجاءته اجابتهم على لسان مترجمهم (نحن نفعل ما نريد) فما كان منه الا أن اعتلى احدى العربات المسلحة قربه وفتح النار عليهم ليقتل ثلاثة منهم بينهم ضابط برتبة نقيب ويجرح أربعة اخرين".
وقال الجيش الاميركي في بيان "قيل ان الجندي العراقي فتح النار وفر من مسرح الحادث لكن تعرف عليه افراد اخرون من الجيش العراقي ثم اعتقل...والان فان جنديين من الجيش العراقي محتجزان فيما يتصل بالحادث".
واضاف بيان الجيش الاميركي ان الهجوم وقع خلال عملية لاقامة موقع امامي قتالي على غرار عشرات المواقع في العراق والتي يعيش فيها جنود عراقيون وأميركيون جنبا الى جنب.
واحجم الجيش الاميركي في بيانه عن ذكر الاسباب التي ادت بالجندي العراقي الى اطلاق النار على الجنود الاميركيين.
وقال العميد مطاع الخزرجي قائد الفرقة الثانية بالجيش العراقي ان الجنديين الاميركيين قتلا أثناء دورية مشتركة للقوات العراقية والاميركية في غرب الموصل وان الجندي استغل هجوما شنه مسلحون على دورية اميركية فقام باطلاق النار على الجنديين الاميركيين وقتلهما.
واضاف الخزرجي ان الجندي العراقي تم اعتقاله على الفور وانه رهن التحقيق.
وقالت الهيئة في بيانها "ان هذه الحادثة لا بد أن تكون انطلاقة مباركة يلتحق بها كل أبناء العراق ممن تورطوا في خدمة المحتل بقصد أو غير قصد".
ودعت الهيئة "منتسبي الحرس والشرطة الحكوميين الى النظر ملياً بما فعله هذا الرجل ليكون لهم قدوة".
وقال الكولونيل جيمس هاتون المتحدث باسم الجيش الاميركي ردا على بيان الهيئة "لا يوجد ما يشير الى ان هذا الامر صحيح ومازال الموضوع قيد التحقيق".