في تصريحات غير مسبوقة لوليد جنبلاط اتهم القيادة السورية بالتخلي عن لواء اسكندرون ودعاها مجددا لدراسة مصالحها والانسحاب من لبنان
وفي تصريحات عقب اجتماع "اللقاء الديمقراطي" وهو التحالف البرلماني قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط منتقدا الوجود السوري في لبنان "موافقة سوريا على الخروج من عقدة سنجق (لواء) الاسكندرون" ما يجعل "اوروبا على حدودها".
وتساءل: "متى تصل اوروبا الى حدود لبنان؟ ومتى تستطيع مع قيادة عنجر (مقر قيادة القوات السورية في لبنان) ان تحدد الامن الاستراتيجي، وان تقوم عنجر باعادة التموضع وتخرج من الامن الجزئي الذي يعطل علينا الكثير الكثير، ويعطل على سوريا المصالح الاستراتيجية ويدخلها في الجزئيات والتفاصيل؟
ولواء اسكندرون سلخ عن سورية وضم الى تركيا
وقد نقلت صحيفة الخليج الاماراتية عن مصدر دبلوماسي تركي إن دمشق سحبت تحفظاتها على “القضية الجغرافية” المتعلقة بالاسكندرون ومنطقته، وأضاف أنه تم التوصل إلى نوع من الاتفاق على السيادة التركية على الاسكندرون، الأمر الذي سبق اتفاق التجارة الحرة الذي توصل إليه رئيسا وزراء البلدين. وقال: “لم نكن نتوقع تحسنا من هذا القبيل في علاقاتنا قبل بضع سنوات”.
وقال مصدر سوري مطلع رداً على تصريحات الدبلوماسي التركي: “نحن ننظر إلى المستقبل. ونعتقد بأن تحويل مناطق الحدود المشتركة إلى مناطق للشراكة في التنمية وخلق مصالح مشتركة دائمة بين البلدين والشعبين يضعف أهمية الحدود السياسية.
وأضاف: ان التعاون بالمعنى التقليدي هو الرابط الأساسي بين الدول والشعوب في العصر الحاضر. وقد تحولت الحدود بين البلدين من مناطق مزروعة فيها الألغام إلى مناطق مشاريع زراعية مشتركة ترسم المستقبل الحقيقي للتعاون بين البلدين الجارين، ولدينا تجارب أوروبية تؤكد أن المناطق الحدودية التي كانت مثار صراع في الماضي بين الأمم الأوروبية أضحت الآن مناطق تعاون وشراكة، ولم يعد أحد يتحدث عن الحدود السياسية المعنى التقليدي
ويقول جنبلاط "ودعنا السنة بنجاح كبير وبصمود اكبر ونقبل على عام جديد إذ أصبحت تركيا اليوم جزءا من أوروبا أو على الأقل بعد سنوات ستصبح من أوروبا، جزءا من المجتمع الحر، الديموقراطي والمتعدد والمتنوع.