جنبلاط يدعو لتنازلات عشية بدء الحوار اللبناني بالدوحة

تاريخ النشر: 16 مايو 2008 - 04:43 GMT

دعا الزعيم الدرزي اللبناني الموالي للحكومة وليد جنبلاط الجمعة، الفرقاء المتنافسين عشية بدء حوارهم في العاصمة القطرية الدوحة، الى تقديم تنازلات لحل الازمة في لبنان، والتي وضعت البلاد على حافة حرب اهلية.

وقال جنبلاط خلال جولة له في القرى الدرزية التي خاض فيها مناصروه معارك مع حزب الله الشيعي المدعوم من ايران "فلنعالج الامور بهدوء وتروي على طاولة الحوار. كل منا ومنهم مطلوب ان يقدم تنازلات من اجل وأد الفتنة والاستمرار في مسيرة العيش المشترك".

وأضاف جنبلاط الذي من المتوقع ان يغادر الى قطر يوم الجمعة " ذاهبون الى الحوار والجرح السياسي كبير".

وأبرم الوسطاء العرب بقيادة رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني يوم الخميس اتفاقا لانهاء القتال الذي أدى الى سقوط 81 قتيلا وتخفيف حدة التوتر الطائفي بين الشيعة الموالين لحزب الله من جهة وبين السنة والدروز المؤيدين للتحالف الحاكم.

ودعت قطر الفرقاء المتنافسين الى حوار في الدوحة لانهاء الأزمة السياسية المستفحلة التي شلت الحكومة طوال 18 شهرا وتركت البلاد بلا رئيس منذ نوفمبر تشرين الثاني.

وقالت مصادر سياسية يوم الجمعة ان المحادثات الفعلية في العاصمة القطرية الدوحة لن تبدأ على الأرجح قبل يوم السبت. وأعلنت سوريا التي تلقي باللائمة على واشنطن انها تدعم الاتفاق وكل الجهد العربي الذي بذل بقيادة قطر.

وقال وزير خارجية سوريا وليد المعلم لجريدة السفير اللبنانية "قد تكون هذه الخطوة فرصة حقيقية لانقاذ لبنان من المخاطر التي تتهدده.

"قطعا نحن مع المبادرة ونراها فرصة حقيقية".

وسيطر مقاتلو حزب الله على أجزاء من بيروت وهزموا المسلحين السنة والدروز الموالين للحكومة في القتال قبل ان يعيدوا تسليم المناطق مرة اخرى الى الجيش اللبناني.

وأغضبت حكومة فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان حزب الله بقراري تفكيك شبكة الاتصالات الخاصة به واقالة مدير أمن مطار بيروت المقرب من حزب الله اللذين اعتبرهما الحزب المعارض اعتداء على "أسلحة المقاومة" لاسرائيل وبمثابة اعلان حرب.

وأجبر حزب الله الحكومة على التراجع والغاء القرارين. ويبدو ان الائتلاف الحكومي ايضا تنازل عن مطلبه بانتخاب رئيس جديد للبنان قبل الحوار حول شكل الحكومة الجديدة وقانون انتخاب برلماني جديد وهما بندان سيكونان على طاولة الحوار في قطر.

وقال نبيه بري رئيس مجلس النواب وأحد زعماء المعارضة البارزين لجريدة السفير "الأجواء جيدة وسنسعى جهدنا للوصول الى حل لمصلحة كل اللبنانيين".

وتطالب المعارضة بتمثيل افضل في الحكومة التي يسيطر عليها تحالف مناهض للنفوذ السوري في لبنان.

ويتهم التحالف الحكومي المعارضة بمحاولة اعادة الهيمنة السورية على لبنان والتي انتهت عام 2005. فقد أجبر ضغط دولي في ذلك العام سوريا على سحب قواتها من البلاد بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ورفض التحالف الحاكم تلبية مطلب المعارضة بالحصول على حق النقض ( الفيتو) في الحكومة بعد استقالة كل الوزراء الشيعة في نوفمبر تشرين الثاني عام 2006. ومنذ ذلك الحين دخل لبنان في أسوأ ازمة سياسية منذ الحرب الاهلية.

وقد يؤدي الاتفاق الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد بعد ان اتفق طرفا الصراع بالفعل على ترشيحه للمنصب الذي ينبغي ان يتولاه مسيحيا مارونيا وفقا لنظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان.

وبموجب الاتفاق ستنهي المعارضة احتجاجها الذي اقفل وسط بيروت منذ ديسمبر كانون الأول عام 2006