جمعية حقوق الانسان السعودية تلقت 1300 شكوى ثلثها من سجناء

تاريخ النشر: 09 يونيو 2005 - 08:08 GMT

اعلنت الجمعية الوطنية لحقوق الانسان في السعودية الخميس، انها تلقت 1300 شكوى نحو ثلثها من سجناء منذ بدأت عملها أوائل العام الماضي كأول منظمة لحقوق الانسان في البلاد.

وأنشأت السعودية الجمعية في اذار/مارس 2004 في اطار جهود الحكومة لتحسين سمعة المملكة فيما يتعلق باحترام حقوق الانسان. ويقول دبلوماسيون غربيون انه كانت هناك ايضا ضغوط خارجية لانشاء الجمعية.

وقالت الدكتورة لبنى الانصاري المدير التنفيذي للجمعية "تلقينا نحو الفي شكوى قانونية حتى الان وتم فحص غالبيتها وحلها اما من خلال خطابات للمسؤولين أو القيام بتحرك ما."

وأضافت ان من بين 1300 حالة تلقتها الجمعية في الرياض كان 33 في المئة منها يتعلق بشكاوى من سجناء أو من اقاربهم ولكن هذا لا يعني ان ذلك هو القضية الاساسية فيما يخص حقوق الانسان في البلاد.

ولم يكن لدى المسؤولة تفاصيل بشان أنواع الشكاوى التي تلقتها الجمعية من السجناء.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها لعام 2005 في موقعها على الانترنت ان الوحشية والتعذيب أمر معتاد في مراكز الاحتجاز والسجون السعودية.

وتقول السعودية ان الجمعية انشئت بغرض حماية الحقوق الاساسية للناس من كل الاعراق والجنسيات في البلاد تماشيا مع الاتفاقيات الدولية والشريعة الاسلامية.

وللجمعية مكاتب في الرياض وفي جدة ثاني أكبر مدينة في السعودية. وتخطط الجمعية لفتح مكاتب اخرى قريبا.

وقالت لبنى الانصاري لرويترز "الجمعية ما زالت تبني مصداقيتها في الوقت الراهن وأعتقد انها ستتلقى مزيدا من الحالات عندما تعرف على نطاق أوسع. لهذا السبب فان الشكاوى التي نتلقاها في الوقت الحالي قد لا تعكس نوع المشكلات القائمة."

ومن بين الحالات المتبقية في الرياض كانت 20 في المئة من الشكاوى من اناس يشكون من أنهم لا يحصلون على أجور مناسبة أو ترقيات في مكان العمل. ويتعلق 17 في المئة من الشكاوى بقضايا عمالية أخرى.

وقالت المسؤولة ان الجمعية تلقت في مكتبها بجدة نحو 800 شكوى كان معظمها يتعلق بشكاوى أسرية. وتشكل هذه النسبة نحو 10 في المئة من الحالات في الرياض.

وتحظى الانتهاكات في نطاق الاسرة واغلبها يتعلق بالمرأة باهتمام شعبي متزايد في السعودية والدول الخليجية الاخرى.

ولجأت المذيعة بالتلفزيون السعودي رانيا الباز الى الاعلام بعد أن تعرضت لضرب مبرح من زوجها العام الماضي ومنحتها المحكمة الطلاق بعد ذلك.

وقالت لبنى الانصاري ان الجمعية تخطط لانشاء خط ساخن للابلاغ عن الانتهاكات في محيط الاسرة تماشيا مع المعمول به في بلدان أخرى.

وقالت جوهرة العنجري الباحثة في العلوم الانسانية التي ترأس لجنة الاسرة في الجمعية الوطنية لحقوق الانسان في جدة ان الجمعية تعتزم اجراء دراسة عن الانتهاكات في نطاق الاسرة في السعودية وتعتزم تقديم اقتراحات عن العقوبة المناسبة للمحاكم بالبلاد.

واضافت "اساءة معاملة الزوجة أو الطفل مخالفة لديننا ولكن في رأيي ان العقوبة هنا غير كافية.