دانت ست جمعيات سياسية بحرينية الاثنين مشروع "قانون لمكافحة الارهاب" قدمته الحكومة البحرينية مؤخرا لمجلس النواب بشكل مستعجل ووصفته بانه "مؤامرة على الحريات".
واعلنت الجمعيات الست في بيان اصدرته يوم امس وتسلمت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه ان "هذا المشروع (القانون) المقدم من الحكومة هو انتكاسة اخرى ورجوع الى الوراء لما تضمنه من سلطات واسعة للاجهزة الامنية (...) واطلاق يد السلطات العامة في التجسس على المواطنين في اماكن العامة والخاصة" حسب نص البيان.
واضافت "يبدو ان الحكومة لم تكتف بمجموعات القوانين التي فرضت خارج إطار سلطة المجلس الوطني ابان مرحلة ما قبل الميثاق والتي ما زالت سارية حتى اليوم (...) لذلك نراها تقدم مشاريعها السيئة كقانون الجمعيات السياسية وقانون التجمعات لعرقلة الاصلاح الحقيقي أو تفريغه من محتواه".
وتابعت "تأتي هذه المرة بمؤامرة على الحريات عبر مشروع مقدم لمجلس النواب بصفة مستعجلة متلبسة بستار " قانون مكافحة الإرهاب " ليتم من خلاله مصادرة الحريات النسبية التي تتمتع بها قطاعات شعبنا ومؤسساته الأهلية (...) ويكون سيفا مسلطا على رقاب العباد".
واشارت الجمعيات الست في بيانها الى ان "هذا المقترح السيء هو مخالفة واضحة وصريحة لما نص عليه الفصل الأول من ميثاق العمل الوطني في فقرته الثانية حول كفالة الحريات الشخصية وفقرته الرابعة حول حرية التعبير والنشر" وفق البيان.
واضافت "كما ينقض ما جاء في المادة (31) من الدستور التي تنص على انه لا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق او الحرية".
واشارت الجمعيات الست الى ان "نصوص القانون يلفها غموض ومطاطية وتفتح الباب على مصراعيه للجهات الامنية لتجاوزات جسيمة لحقوق الانسان ولكل المواثيق الدولية".
واعلنت الجمعيات "اذ نؤكد وقوفنا ضد اي اعمال ارهابية يمكن ان تمس الوطن او المواطن او اي انسان بريء في اي مكان (...) فاننا في نفس الوقت نرى ان محاربة الارهاب ينبغي ان تتم من خلال تحديد واضح ومتفق عليه لمفهوم الارهاب ولا تتأتى عن طريق اصدار مثل هذه القوانين التعسفية" حسب نص البيان.
ورأت الجمعيات الست ان "محاربة الارهاب والقضاء عليه لا يمكن ان يستقر الا عبر المزيد من الديموقراطية والشفافية وتحكيم دستور تعاقدي ووجود مجلس منتخب يكون له وحده سلطة التشريع والرقابة (...) وتفعيل دور مؤسسات المجتمع الاهلي" وفق البيان.
والجمعيات الست الموقعة على البيان هي جمعية المنبر الديموقراطي التقدمي (يسار) وجمعية العمل الوطني الديموقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين) وجمعية الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الرئيسي وسط الشيعة) والوسط العربي الاسلامي (قوميون واسلاميون سنة) وجمعية العمل الاسلامي (شيعية تمثل تيار الشيرازيين) والتجمع القومي الديموقراطي (قوميون بعثيون).
وقاطعت اربع من هذه الجمعيات وهي الوفاق والعمل الديموقراطي والتجمع القومي والعمل الاسلامي الانتخابات التشريعية في 2002 احتجاجا على التعديلات الدستورية فيما شاركت جمعية المنبر الديموقراطي التقدمي في الانتخابات وتملك 3 مقاعد في البرلمان فيما لم تنجح جمعية الوسط العربي الاسلامي في ايصال اي من مرشحيها للبرلمان.