جمال مبارك ينفي خطوة التوريث الأخيرة

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2007 - 07:56 GMT
رغم الخطوة الأخيرة التي اتخذها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر، بتعيين جمال مبارك، في الهيئة العليا، التي يحق لأعضائها الترشح للانتخابات الرئاسية، الا انه نفى أن تكون خطوة الحزب هذه تسهيلاً لخلافة والده.

وجرت العادة في الأوساط الشعبية، في العديد من الدول العربية أن يكون "النفي" الرسمي لأمر ما "تأكيداً" لخطة أو مشروع سيتم تنفيذه. وقال جمال مبارك إن التغيير الذي اتخذه الحزب قبل يومين كان متوقعاً ولم يكن السبب إتاحة المجال أمامه دستورياً لأن يصبح رئيساً للبلاد. وأوضح جمال في تصريح للصحفيين خلال المؤتمر التاسع للحزب: "لم يكن مفاجئاً أن نقوم بتغيير قوانين الحزب الرئيسية وتعديلها." وأضاف قائلاً: "إذا أردت أن تخرج الأمر من سياقه وتبني عليه بعض التوقعات، فهذا حقك"

وكان نجم جمال مبارك، البالغ من العمر 43 عاماً، قد بدأ يبزغ بصورة سريعة إثر تدرجه في مناصب الحزب منذ آخر مؤتمر له في العام 2002، بحيث بات الآن الرجل الثاني في الحزب الوطني الحاكم، إضافة لكونه رئيس لجنة صياغة السياسات الأكثر أهمية ونفوذا في الحزب.

الشائعات بلغت أوجها مع زفاف جمال أيضا

وقبل ثلاث سنوات، اندلعت في مصر تظاهرات غاضبة ضد احتمالات خلافة والده في الحكم، وهي الاحتمالات التي نفاها الأب "الرئيس" والابن مراراً وتكراراً. ومؤخراً، بدأت التظاهرات المناهضة لتوريث الحكم في مصر تخفت، غير أنها عادت لتتصاعد طوال الصيف إثر شائعات مرض الرئيس المصري، البالغ من العمر 79 عاماً، والذي يحكم البلاد منذ اغتيال الرئيس السابق، أنور السادات، في أوائل ثمانينيات القرن العشرين.

وكان الحزب الحاكم في مصر قد أقر السبت تعديلاً في عضوية هيئة حزبية ستختار المرشح الرئاسي من بين أعضائها الخمسين، ومن بينهم جمال مبارك.

ونص القانون السابق على أن يكون المرشح للانتخابات الرئاسية رئيساً للمكتب السياسي للحزب وريساً للحزب، وهو المنصب الذي يشغله مبارك الأب.

على أن التعديلات الدستورية الأخيرة في مصر، والتي تمت الموافقة عليها في ربيع العام الحالي، دعت كافة الأحزاب لتشكيل هيئة عليا واختيار مرشحها الرئاسي من بين أعضاء هذه الهيئة. ونفى أعضاء الحزب الوطني أن يكون المقصود من التعديلات التي أقرها الحزب مؤخراً تمهيد الطريق أمام جمال مبارك لخلافة والده. وقال جمال: "لدينا إطار عمل واضح للانتخابات الرئاسية."

وشجب مبارك الابن مشروع قرار أمريكي مقترحاً باقتطاع المعونات المالية الأمريكية لمصر، إلى حين اتخاذها خطوات لمنع لجوء الشرطة للعنف والإساءة ووقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ يونيو/حزيران الماضي.

ووصف جمال مشروع القرار بأنه تدخل "غير مقبول" في الشؤون الداخلية لمصر.