جماعة مسلحة تحكم باعدام باكستانيين تحتجزهما بالعراق واخرى تمدد مهلة التفاوض لاطلاق 7 رهائن

تاريخ النشر: 26 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت جماعة مسلحة في العراق في شريط بثته قناة "الجزيرة" الاثنين، انها اصدرت حكما بالاعدام على باكستانيين اثنين اختطفتهما مؤخرا، الى جانب سائق عراقي. بينما مددت جماعة اخرى تحتجز 7 اجانب يعملون لدى شركة كويتية في العراق مهلة التفاوض من اجل الافراج عنهم. 

وتضمن الشريط الذي بثته "الجزيرة" بيانا من الجماعة التي تطلق على نفسها "الجيش الاسلامي في العراق"، تعلن فيه هذه الجماعة انها اصدرت حكما بالاعدام بحق الباكستانيين، لكنها لم تقل متى ستنفذ هذا الحكم. 

وجاء في بيان للجماعة انها أجرت تحقيقات مع الباكستانيين وحكمت عليهما بالاعدام لوجود أدلة دامغة تدينهما. 

ويبدو ان الباكستانيين هما اللذان اعلنت حكومة باكستان الاحد انهما فقدا في العراق الاسبوع الماضي، واعربت عن خشيتهما من ان يكونا قد تعرضا للخطف. 

وفي جزء من شريط الفيديو الذي بثته "الجزيرة"، ظهرت عدة بطاقات هوية يبدو انها تعود للرهائن، وتحمل احداها اسم "ساجد نسيم". 

كما ظهرت صورة لثلاثة رجال يقفون مع قائد القوات الاميركية السابق في العراق الجنرال مارك كيميت. 

ولا يعرف مدى صلة عملية الاختطاف بموقف الحكومة الباكستانية الاخير، والذي اكدت خلاله استعدادها لارسال قوات الى العراق في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك. 

وكانت باكستان ابلغت الامم المتحدة بهذا الاستعداد السبت، كما انها ربطت ارسال قوات من قبلها بارسال دول اسلامية اخرى قوات ايضا.  

وقال شيخ رشيد احمد وزير الاعلام الباكستاني السبت ان الرئيس برويز مشرف ابلغ الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مؤخرا بالموقف الباكستاني. ولم يقل متى جرت المحادثة بشكل محدد.  

وقال احمد "اوضح الرئيس اننا يمكن ان نفكر في ارسال قوات فقط اذا جاء الطلب من الحكومة العراقية واذا فعلت دول اسلامية اخرى نفس الشيء واذا وافق برلماننا عليه".  

وقال عنان يوم الخميس ان باكستان اشارت الى انها سترسل جنودا فقط اذا طلبت الحكومة العراقية المؤقتة ذلك واذا ارسلت دول اسلامية اخرى جنودا هناك.  

وقالت باكستان في نيسان/ابريل الماضي انها تلقت طلبا من الولايات المتحدة للمساهمة بقوات في حماية الامم المتحدة بالعراق. 

تمديد مهلة التفاوض لاطلاق 7 رهائن 

الى ذلك، مددت جماعة تحتجز 7 اجانب يعملون لدى شركة كويتية في العراق مهلة التفاوض من اجل الافراج عنهم، وذلك بعد يوم من اعلان الشركة التي تطالبها الجماعة بالخروج من البلاد، عن تلقيها تاكيدات بانهم سيطلق سراحهم. 

وقالت الجماعة الاسلامية المتشددة التي تطلق على نفسها اسم (الرايات السود)، الاثنين، انها ستمد المهلة للتفاوض من اجل اطلاق سراح الرهائن مكررة مطلبها الخاص بانسحاب الشركة الكويتية التي يعملون فيها من العراق. 

والرهائن هم ثلاثة من الهند وثلاثة من كينيا ومصري يعملون سائقين في الشركة الكويتية. 

وياتي التمديد بعد يوم من اعلان الشركة الكويتية ان لديها تأكيدات بأنهم سوف يطلق سراحهم. 

ونقلت قناة العربية التلفزيونية عن خاطفي سائقي الشاحنات السبعة وهم ثلاثة هنود وثلاثة كينيين ومصري انهم اختاروا زعيما قبليا بارزا للقيام بالوساطة بعد ان هددوا في الاسبوع الماضي بذبح الرهائن. 

وكان السبعة قد احتجزوا في سياق تكثيف نشطاء عازمين على تقويض القوات التي تقودها الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة لحملتهم في اختطاف الرهائن ودعم مطالبهم بان تغادر القوات الاجنبية والشركات الاجنبية العراق. 

وقالت شركة الكويت والخليج للنقل في بيان انها تتفاوض مع جماعة الرايات السود المتشددة من خلال من وصفتهم ببعض الاصدقاء العراقيين. 

وقالت الشركة ان هناك وعودا وتأكيدات بأن الرهائن سيطلق سراحهم خاصة بعدما تأكد الخاطفون من أنه لا وجود للشركة في العراق وأنها انما كانت تقوم بالنقل لحساب بعض العراقيين. 

ونقلت العربية عن جماعة الرايات السود قولها انها عينت الشيخ هشام الدليمي رئيس الرابطة الوطنية لزعماء وشيوخ العشائر العراقية للتفاوض مع سفارات الدول التابع لها الرهائن والشركة الكويتية. 

وطلبت الجماعة من الشركة الكويتية دفع تعويضات لاسر العراقيين الذين قتلوا في الفلوجة واطلاق سراح الاسرى العراقيين في السجون الامريكية والكويتية. 

واختطف عشرات الاجانب في سلسلة من احتجاز الرهائن تفشت في العراق منذ نيسان/ابريل. واطلق سراح البعض ولكن ستة على الاقل قتلوا على يد خاطفيهم منهم اربعة قطعت رؤوسهم. 

وقالت باكستان انها تعتقد ان اثنين من رعاياها مفقودين في العراق اختطفا. والاثنان وهما مهندس وسائق يعتقد أنهما كانا يعملان لحساب مجموعة التميمي اختفيا يوم الجمعة وهما في طريقهما لبغداد. 

وقررت الفلبين هذا الشهر سحب قواتها من العراق لانقاذ حياة رهينة فلبيني. لتنضم بذلك الى اسبانيا وجمهورية الدومنيكان ونيكاراجوا وهندوراس في الانسحاب مما كان ائتلافا يضم 34 دولة تقوده الولايات المتحدة. 

ودعت واشنطن ورئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي الحكومات الى عدم الرضوخ لمطالب الخاطفين. 

ودعت جماعة زعمت انها جناح تنظيم القاعدة في اوروبا ايطاليا واستراليا وكلاهما يسهم بعدد كبير من الجنود في القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق الى الانسحاب من العراق والا تعرضتا لهجمات. 

وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر انه لم يسمع عن الجماعة لكنه يأخذ التهديد مأخذ الجد. 

وقال للتلفزيون الاسترالي ان التهديد "يذكرنا بأننا يجب أن نبقى صامدين بشكل مطلق في مواجهة تهديدات الارهابيين لتأكيد أننا لن نستسلم لتهديداتهم."—(البوابة)—(مصادر متعددة)