جماعة عراقية: سلمنا رفات اخر جندي اميركي مفقود كبادرة حسن نية

تاريخ النشر: 28 فبراير 2012 - 09:44 GMT
ارشيف/ جنود اميركيون في العراق
ارشيف/ جنود اميركيون في العراق

 قالت ميليشيا شيعية سلمت جثة اخر جندي امريكي مفقود في العراق انها فعلت ذلك كبادرة حسن نية احتفالا بانتهاء الاحتلال الامريكي ولتحسين المناخ السياسي.
ونفت عصائب الحق خطف وقتل احمد الطائي الجندي الامريكي المولود في العراق والذي اختفى اثناء زيارة زوجته العراقية في بغداد في ذروة العنف الطائفي عام 2006.
وقالت الجماعة انها عملت كوسيط حيث حصلت على رفات الجندي من جماعة اخرى وسلمته للحكومة العراقية. وقاتلت عصائب الحق القوات الامريكية الى ان انسحبت العام الماضي لكن الجماعة تقول الان انها تريد الانضمام للعملية السياسية.
وقالت في بيان يوم الثلاثاء انها سلمت جثة الجندي الامريكي السارجنت احمد الطائي للحكومة العراقية من اجل انهاء القضايا المتعلقة بمرحلة الاحتلال وايجاد مناخ ايجابي للوضع السياسي في العراق.
والطائي الذي كان يبلغ من العمر 41 عاما عندما فقد كان قد هاجر الى الولايات المتحدة لكنه عاد الى العراق بعد الغزو الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين وتزوج من عراقية.
وانضم لاحقا الى الجيش الامريكي الذي ارسله الى العراق للعمل كمترجم. وتقول عائلته انه اشترى دراجة نارية وكان احيانا يترك قاعدته سرا ليزور زوجته. وفي احدى هذه الزيارات تم خطفه في سيارة.
وكان الطائي اخر الجنود الامريكيين المفقودين في العراق. وقتل حوالي 4500 جندي أمريكي في الفترة بين الغزو في 2003 وانسحاب القوات الامريكية في ديسمبر كانون الاول الماضي.
واعتقلت السلطات العراقية عدة رجال اعترفوا بخطف الطائي لكنهم ابلغوا عائلته انهم سلموه لميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها مقتدى الصدر وانهم لا يعرفون ما حدث له بعد ذلك.
والقى اغلب أفراد جيش المهدي اسلحتهم في 2008 لكن عصائب الحق واصلت القتال الى ان انسحبت القوات الامريكية. وتقول الان انها ألقت السلاح للانضمام للعملية السياسية في العراق.
وتسلم الجيش الامريكي رفات الطائي من الحكومة العراقية وتعرف عليه من تحليل الحمض النووي. وتعتزم عائلته دفنه في ميشيجان.
ورفض مسؤولو الجماعة تحديد موعد حصولهم على الرفات او تحديد الجماعة الاخرى التي كانت تحتجز الطائي. وقال مسؤول كبير في عصائب الحق ان الجماعة الاخرى "جماعة مقاومة شيعية" وانها لم تتقدم بمطالب سياسية او مالية.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "اسروه في 2006 لكن ليست لدينا فكرة عن ملابسات خطفه او سبب قتله او عن المكان الذي دفن فيه طيلة الاعوام الماضية."
واضاف "كنا وسطاء بين الحكومة العراقية والخاطفين. لم ندفع اي شيء للحصول على رفاته منهم ولم يطلبوا اي شيء في المقابل لان (الرفات) لم يعد مفيدا لهم."