اعلنت جماعة عراقية انها ستفرج اليوم السبت عن صحفي اميركي اختطفته الاسبوع الماضي، بعدما تبين لها معارضته لسياسات الادارة الاميركية، فيما جددت القاعدة تهديدها بمهاجمة ايطاليا والدول الاوروبية الاخرى بسبب دعمها لسياسة واشنطن في العراق.
وقال بيان على الانترنت لجماعة تطلق على نفسها اسم جماعة العمل السري لجيش الامام المهدي "بالنسبه للصحفى الاميركى المختطف عندنا فاننا سوف نطلق سراحه غدا (اليوم) السبت ظهرا لانه اولا على خلاف كبير مع الاداره الاميركيه وثانيا لانه ليس من اسلوبنا ولا من اخلاقنا قتل الرهائن عسى ان تلتزموا انتم ايضا باخلاق الحروب والا تقتلوا الابرياء من المدنيين".
وظهر البيان على موقع اسلامي على الانترنت كثيرا ما تستخدمه الجماعات المتشددة في العراق.
ولم تذكر الجماعة اسم الصحفي المحتجز لديها ولكن يبدو انها تشير الى الصحفي الاميركي ميكا جارين الذي يعمل لحساب شركة "فور كورنرز ميديا" للانتاج الاعلامي ومقرها نيويورك والذي اختطف في مدينة الناصرية بجنوب العراق الاسبوع الماضي.
ولم تحدد الجماعة المكان الذي سيطلق فيه سراح الاميركي.
وقالت قناة الجزيرة الجمعة انها تلقت رسالة مسجلة على شريط فيديو ذكر فيه ان خاطفيه هم "كتائب الشهداء" واضاف انه في صحة طيبة.
وعرضت القناة شريط فيديو ظهر فيه جارين متحدثا الى الكاميرا وأفادت بأنه قال انه طُلب منه ان يبعث برسالة الى الشعب الاميركي ليعمل على وقف ما وصفه بمذبحة النجف واضاف انه يلقى معاملة طيبة.
وتقاتل ميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدي الصدر القوات الاميركية في مدينة النجف منذ ما يقرب من اسبوعين.
ولم يتضح مااذا كان هناك اي صلة بين كتائب الشهداء والجماعة التي تقول انها احتجزت الصحفي الاميركي والذي اشادت به لمعارضته القوات الامريكية في العراق.
وهدد البيان ايضا بتدمير المنشات النفطية في جنوب العراق اذا لم تنسحب القوات الاميركية والقوات الحكومية العراقية من النجف.
وقال "اذا لم توقفوا القتال وتنسحبوا من مدينه النجف الاشرف الى يوم غد السبت المصادف 21 ( 8 )2004 فى تمام الساعه الحاديه عشر ليلا بتوقيت بغداد فسوف نقوم باحراق وتفجير اكثر من 75 بالمئه من انابيب وابار النفط فى الجنوب العراقى مره واحده وذلك فى الساعه الثانيه عشر من نفس الليله."
ودعا احد مساعدي الصدر في الناصرية المختطفين الى اطلاق سراح جارين بسبب تغطيته للاحداث في العراق.
وقال اوس الخفجي للجزيرة انه يدعو الخاطفين لاطلاق سراح جارين لانه حسب قوله واحد ممن يذكرون الحقيقة بخصوص الطريقة البربرية التي تعامل بها قوات الاحتلال الشعب العراقي.
وخطف مسلحون في العراق عشرات الاجانب في حملة تهدف لطرد الافراد والشركات والقوات التي تساند القوات الاميركية والحكومة العراقية المؤقتة. واطلق سراح بعض الرهائن الا ان تسعة منهم قتلوا.
القاعدة تجدد تهديدها لإيطاليا
الى ذلك، أكدت "كتائب ابو حفص المصري" التي تزعم ارتباطها بتنظيم القاعدة تهديدها الجمعة بمهاجمة ايطاليا والدول الاوروبية الاخرى بسبب دعمها للسياسة الاميركية في العراق.
وقالت هذه الجماعة في بيان بتاريخ 20 اب/اغسطس نشر على موقع على الانترنت كثيرا ما تستخدمه الجماعات الاسلامية المتشددة "إن انتهاء المهلة التي أطلقت في السابق للشعب الايطالي ورفض الحكومة الايطالية لتلك المهلة بينت للجميع أن (سيلفيو) برلسكوني وزمرته من أعداء الاسلام هم خلف سياسة الصهاينة الامريكان لذلك فان فالرد آت لا محالة ولو بعد حين وسيكون ردا من نوع اخر ومن مكان لن يتوقعوه."
وقال البيان "المجاهدون وان وجهوا أسلحتهم الان نحو نظام برلسكوني لكن هذا لا يعني ترك باقي الدول الاوروبية وإنما الإعداد لضرب أي منطقة في أروربا قد تم ولن يتردد المجاهدون في ضرب كل هدف في أوروبا سواء كان هذا الهدف في روما أو في غيرها من البلدان."
واعلنت الجماعة في مطلع الاسبوع ان ايطاليا ورئيس وزرائها اهداف رئيسية بعد تجاهل المهلة النهائية التي اعطتها الجماعة للقوات الايطالية كي تنسحب من العراق في 15 اب/اغسطس.
وكرر البيان الذي لم يتسن التأكد من مصداقيته على الفور اعلان الجماعة مسؤوليتها عن الهجمات التي وقعت بالقنابل على فندقين صغيرين ومستودع للغاز في اسطنبول في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال "إن العمليات التي قام بها المجاهدون في الكتائب سواء في مدريد أو في اسطنبول أو العمليتين الاخيرتين في اسطنبول ما هي الا حملة نوعية في مهاجمة أهداف تلك القارة."
ويقول مسؤولون اميركيون ان صلات هذه الجماعة بالقاعدة غير واضحة. ولكن ايطاليا أخذت هذه التهديدات على محمل الجد وعززت أمن الاماكن الدينية بعد هجمات على كنائس في العراق في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال مصدر بوزارة الداخلية الايطالية في الاسبوع الماضي إن اجهزة المخابرات تعتقد ان شخصا واحدا وعلى الأرجح ان يكون من شمال افريقيا يقف وراء كل هذه التهديدات.
وهددت كتائب ابو حفص المصري في بيانات سابقة بشن هجمات في ايطاليا مماثلة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)