وقالت جماعة ييش دين (متطوعون من أجل حقوق الانسان) التي تراقب الحقوق القانونية للفلسطينيين في تقريرها ان 23 فقط من أصل 8854 حكما أصدرتها المحاكم العسكرية في عام 2006 أسفرت عن تبرئة المتهمين. وأضافت أن أكثر من 99 في المئة من المتهمين أدينوا.
وقال ميخائيل سفارد المستشار القانوني للمنظمة "ان نظام المحاكم العسكرية لا يرقى لمعايير القانون الدولي ولا يوفر عملية التقاضي المستحقة لمن يمثلون أمامه."
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان تقرير ييش دين خاطئ ومنحاز.
وأضاف "ان اجراء مراجعة موضوعية لانشطة المحاكم العسكرية ستقود الى الاستنتاج القائل بأنه في ضوء القيود الموجودة في المنطقة فان النظام يوفر فرصة تامة للمحاكمة العادلة."
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض خلال زيارة لمدينة نابلس في الضفة الغربية ان التقرير أشار الى "القصور (الاسرائيلي) في كل ما يتعلق بقضية المعتقلين الفلسطينيين."
واحتلت اسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967 وما زالت تطبق النظام العسكري على الفلسطينيين الذين يعيشون على أرضها.
وفي سجون اسرائيل حاليا نحو 11 ألف فلسطيني. وهذه قضية عاطفية الى حد كبير لدى الفلسطينيين الذين يرون سجناءهم مناضلين ضد الاحتلال الاجنبي.
وانتقدت ييش دين الجيش بسبب احتجازهم للفلسطينيين لحين انتهاء محاكمتهم التي تستغرق أقل من دقيقتين. وأفاد التقرير بأن الانتهاكات منهجية وأن نظام المحاكمة "جائر" بالنسبة للمتهمين.
وأشارت الجماعة الى أنه من بين 9123 محاكمة جرت في المحاكم العسكرية في عام 2006 كانت هناك 130 فقط قدمت فيها أدلة ونوقش فيها شهود من جانب محامي الدفاع.
وأضافت أن المحامين الذين يمثلون المتهمين الفلسطينيين كثيرا ما يوافقون على اتفاقات بالاعتراف مقابل تخفيف العقوبة لاسباب منها " التهديدات والضغوط الجسدية" التي يلجأ اليها جهاز شين بيت الامني ضد موكليهم.
واتهمت الجماعة الجيش بانتهاك حقوق السجناء الفلسطينيين في محاكمة عادلة من خلال السماح لاثنين فقط من أفراد الاسرة بحضور جلسات المحاكمة وبوضع قيود على حضور العامة.
وأفرجت الحكومة الاسرائيلية عن عدة مئات من السجناء منذ يونيو حزيران من أجل تعزيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتدرس تخفيف معايير الافراج عن مزيد من السجناء.