قالت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر يوم الثلاثاء انها تدعو جماعات المعارضة المصرية الى مؤتمر لاقامة تحالف سياسي للعمل من أجل الاصلاح السياسي في البلاد.
ويمكن أن يشكل المؤتمر الذي سيعقد بمقر نقابة الصحفيين أساسا لجبهة معارضة موسعة تحاول الجماعة بناءها للقيام بحملة من أجل مزيد من الحريات السياسية وتمكين الاخوان من القيام بدور كامل في الحياة السياسية المصرية.
وقد تكون الجماعة أكبر جماعات المعارضة في مصر لكن الحكومة ترفض الاعتراف بها او السماح لها بخوض الانتخابات كحزب سياسي.
وقالت الجماعة انها دعت الى الاشتراك في "المؤتمر التأسيسي للتحالف الوطني من أجل الاصلاح والتغيير" أعضاء بارزين في حزب الوفد وهو حزب ليبرالي وحزب التجمع الوطني التقدمي وهو حزب يساري وممثلين لجماعات صغيرة حديثة التكوين مثل الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" التي تأسست في العام الماضي.
وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للاخوان المسلمين لرويترز ان الجماعة ستحيل الى المؤتمر نتائج أعمال ثلاث ورش عمل عقدت في الاسابيع الثلاثة الماضية باشتراك منظمات أهلية ومثقفين وسياسيين.
وقالت الجماعة في بيان ان التحالف يجب أن يقوم على اتفاق حول "اقامة نظام ديمقراطي حقيقي يقر بالتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وأن الامة مصدر السلطات."
وأضاف أن "السبيل الى ذلك هو العمل على انهاء حالة الطواريء واطلاق الحريات العامة من حيث حرية تكوين الاحزاب واصدار الصحف والغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية سيئة السمعة وتأكيد مبدأ استقلال القضاء واجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر بحق وصدق عن ارادة الشعب ويشرف عليها القضاة اشرافا كاملا وحقيقيا."
وأضاف حبيب أن الجماعة تريد أن ينظم التحالف مظاهرات مشتركة على أساس أنها ستكون أكثر فاعلية مقارنة بضغوط جماعات منفردة على الحكومة من أجل ألا تسيء معاملة المتظاهرين.
ونظمت الجماعة وحركة "كفاية" مظاهرات تدعو للاصلاح في مختلف أنحاء مصر في الاونة الاخيرة. وتعرض بعض أعضاء كفاية للعنف كما احتجز زهاء 800 من الاخوان المسلمين لفترات متفاوتة بعد مظاهرات.
وأطلقت السلطات سراح أعضاء الجماعة باستثناء 37 بينهم قياديان هما محمود عزت الامين العام لمجلس الارشاد وعصام العريان.
وقال عضو بارز في حركة "كفاية" ان الحركة مستعدة للتعاون مع الاخوان المسلمين. وقال مسؤولون في الحزب العربي الديمقراطي الناصري وحزب التجمع الوطني التقدمي انهم يبحثون اقتراح تأسيس التحالف.
وقال محللون ان الحركة تأمل في أن يجعلها التحالف مع الجماعات والاحزاب العلمانية أكثر قبولا لدى الولايات المتحدة التي تدعو للاصلاح في مصر.
وقال مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة الاهرام عبدالمنعم سعيد "جماعة الاخوان المسلمين تحاول نيل قبول الاوروبيين والولايات المتحدة... انهم يحاولون إظهار أنهم جزء من حركة وطنية" مضيفا ان الجماعة تريد اظهار انها لا تسعى الى اقامة دولة ذات حكومة دينية.
وخلال زيارة قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لمصر في الاسبوع الماضي رددت الوزيرة كثيرا من المطالب الاصلاحية للمعارضة وانتقدت العنف ضد المتظاهرين ودعت الى الغاء حالة الطواريء المعمول بها في البلاد منذ عام 1981.
لكنها قالت أيضا ان الولايات المتحدة لم ولن تتحدث مع الاخوان المسلمين في مصر لانهم جماعة محظورة. وتقول الحكومة انها لن تسمح بقيام أحزاب على أساس ديني.
وتقول جماعة الاخوان المسلمين انها لن تسعى لحوار مع الحكومة الاميركية الى ان تغير واشنطن سياساتها في الشرق الاوسط