جماعة اسلامية غير معروفة تتبنى تفجير القاهرة

تاريخ النشر: 08 أبريل 2005 - 05:33 GMT

أعلنت جماعة اسلامية غير معروفة في بيان على موقع على الانترنت الجمعة انها وراء الانفجار الذي قتل ثلاثة اشخاص في القاهرة من بينهم اثنان من السياح الغربيين.

وقالت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "كتائب العز الاسلامية بأرض النيل" ان أحد افرادها نفذ الخميس التفجير الذي وصفته بأنه هجوم انتحاري للاحتجاج على ما وصفته باستبداد حكومة الرئيس المصري حسني مبارك والسياسات الاميركية في المنطقة.

ولم يتسن التحقق من صحة نسب اعلان المسؤولية الذي نشر على موقع اسلامي على الانترنت وقال أحد مستخدميه انه حصل عليه من مكان آخر.

,وكان قتل 3 اشخاص، بينهم اميركي وفرنسية، وجرح نحو 17 اخرون في الانفجار وذلك وسط ترجيح المسؤولين ان يكون الانفجار، وهو الاول منذ نحو سبع سنوات، ناجما عن هجوم انتحاري.

ووقع الانفجار في منطقة الحسين الأثرية التي يرتادها السياح في قلب القاهرة الخميس، واسفر عن مقتل سائحة فرنسية،

وشخص اخر يعتقد انه منفذ الهجوم، فضلا عن جرح 18 اخرين، بينهم اربعة اميركيين.

وقال وزير السياحة احمد المغربي الجمعة ان احد الاميركيين الجرحى، توفي خلال الليل متأثرا باصابته.

وقال مجدي راضي المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري ان التحقيقات الأولية تشير الى ان الهجوم من المحتمل انه نفذ بواسطة رجل مصري لم يتم بعد التعرف على هويته.

واضاف راضي قائلا ان الهجوم ""نتج عن تفجير شحنة معدة بطريقة بدائية تشمل البارود وعددا من المسامير كما يرجح ان الشخص الذي لم يتعرف على هويته هو مصدر التفجير".

وانفجرت القنبلة في حوالي الساعة 1745 بالتوقيت المحلي في شارع تصطف على جانبيه متاجر التحف والعاديات التي يقبل عليها السياح. وطوقت الشرطة الشارع الذي غطاه الزجاج المتناثر فيما أغلقت المتاجر.

وقالت شاهدة تدعى رباب رفعت "وقع انفجار هائل وبدأ الجميع يلوذون بالفرار."

وقالت وزارة الداخلية في بيان في ساعة مبكرة من صباح الجمعة ان الجرحى هم تسعة مصريين وأربعة أمريكيين وثلاثة فرنسيين وايطالي وتركي. وكان راضي قال في وقت سابق ان عدد الجرحى 16 .

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ.ش.أ) ان النائب العام ماهر عبد الواحد يرافقه مجموعة من محققي نيابة أمن الدولة والنيابة العامة قاموا بمعاينة موقع الانفجار.

وأصدرت السفارة الاميركية في القاهرة بيانا يحث المواطنين الاميركيين على الابتعاد عن المنطقة التي وقع فيها الهجوم.

وقالت السفارة انه لا توجد معلومات مستقلة تشير الى ان الهجوم جزء من حملة أوسع لكنها حذرت الأميركيين من التواجد في المناطق التي يتجمع فيها السياح الأجانب في القاهرة.

ولم تظهر على الفور اي إشارة الى الدافع وراء الهجوم وهو الأحدث في سلسلة هجمات على السياح في مصر وهي حليف وثيق للولايات المتحدة.

وقال المحلل السياسي ضياء رشوان ان سلسلة هجمات وقعت مؤخرا في مصر كانت فيما يبدو ضد الأجانب وليس صناعة السياحة التي استهدفها اسلاميون متشددون في مصر في عقد التسعينات.

وأضاف قائلا "ما حدث اليوم كان ضد الأجانب وليس ضد السياحة. انه شبيه بما حدث في السعودية والكويت وقطر" مشيرا الى هجمات في الاشهر القليلة الماضية نسبت الى اسلاميين متشددين في دول عربية خليجية.

وقال رشوان "الحدث الرئيسي هو احتلال العراق... الآثار الجانبية هي ما حدث الآن في القاهرة."

ويمثل ملايين السياح الذين يزورون مصر سنويا لمشاهدة المواقع الأثرية وقضاء العطلات في منتجعات على البحر الاحمر مصدرا أساسيا للعملات الأجنبية. وكثيرا ما يشير المسؤولون المصريون الى أن بلدهم أكثر أمانا من كثير من الدول المجاورة.

وطعن مصري سائحين مجريين في وسط القاهرة الشهر الماضي وأصابهما بجروح فيما قالت الشرطة انه رد فعل على السياسات الغربية تجاه العراقيين والفلسطينيين.

وقتلت سلسلة تفجيرات بمنتجع طابا على البحر الاحمر 34 شخصا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وأسفر هجوم في عام 1997 عند معبد فرعوني قرب مدينة الأقصر بصعيد مصر عن مقتل 58 سائحا وألحق أضرارا شديدة بصناعة السياحة لفترة طويلة. وعاد السياح تدريجيا وشهد العام الماضي عددا قياسيا من السياح الزائرين لمصر.

وفي وقت سابق قال مسؤول كبير بوزارة الصحة المصرية ان الانفجار الذي وقع يوم الخميس أودى بحياة أربعة اشخاص بينهم المرأة الفرنسية ومواطن أميركي.

(البوابة)(مصادر متعددة)