جماعات مصرية تحاول منع الموالين لمبارك من خوض الانتخابات

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2011 - 08:17 GMT
الرئيس المخلوع حسني مبارك
الرئيس المخلوع حسني مبارك

سعى إسلاميون وأعضاء في جماعات سياسية أخرى يوم الاحد الى إجراء تغييرات في قوانين الانتخاب في اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد لمنع أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المنحل الذي كان يتزعمه الرئيس المخلوع حسني مبارك من خوض أول انتخابات تشريعية يعتقد أنها ستكون نزيهة منذ عشرات السنين.
ونسبت صحف تديرها الدولة يوم الأحد الى المستشار عبد المعز ابراهيم القول ان انتخابات مجلس الشعب ستبدأ يوم 21 نوفمير تشرين الثاني وان انتخابات مجلس الشورى ستبدأ يوم 22 يناير كانون الثاني وان كلا منهما ستجرى على ثلاث مراحل.
وقال مصدر عسكري لرويترز ان التواريخ النهائية للانتخابات ستعلن يوم 26 سبتمبر أيلول الذي سيشهد أيضا اعلان تفاصيل إجراء الانتخابات. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولي اللجنة العليا للانتخابات لتأكيد المواعيد.
ورحب معظم الاحزاب بدعوة المجلس العسكري الى بدء الانتخابات في نوفمبر تشرين الثاني رغم أن جماعات قليلة أغلبها ليبرالية قالت انها تريد المزيد من الوقت.
ويخشى بعض الليبراليين أن يهيمين الاسلاميون الاكثر تنظيما على الانتخابات.
لكن جماعات من كل الاتجاهات تخشى أن يكون من شأن القوانين الانتخابية القائمة السماح للموالين للحزب الوطني الديمقراطي المنحل الذي كان يرأسه مبارك بالظهور من جديد من خلال انتخابهم عبر النظام الانتخابي المختلط الذي يجمع بين الدوائر الفردية والقوائم الحزبية.
ويقول البعض أيضا ان تقسيما جديدا للدوائر الانتخابية وفق القوانين الجديدة يسمح بالنجاح لرجال الاعمال الاثرياء الذين دعموا الحزب الوطني الديمقراطي.
وقال الامين العام لحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الاخوان المسلمين محمد سعد الكتاتني "نحن نرفض القانون الحالي حتى نمنع فلول الحزب الوطني من دخول البرلمان وكذلك نمنع استخدام المال والعصبيات."
وأضاف "سنطلب من المجلس العسكري أن تكون الانتخابات بالقائمة النسبية المغلقة على كل المقاعد."
ويشير الكتاتني الى النظام الذي يسمح للاحزاب والتحالفات بترشيح قوائم لها يقترع الناخبون عليها وليس على مرشحين أفراد.
ويقول مؤيدو هذا النظام انه يشجع الناخبين على التركيز على البرامج السياسية المعروضة عليهم.
وجماعة الاخوان جزء من تحالف انتخابي يضم 34 حزبا وجماعة من بينها حزب الوفد وهو حزب ليبرالي قديم.
وقال السكرتير العام لحزب الوفد فؤاد بدراوي ان حزبه قدم ورقة الى المجلس العسكري تؤكد أن التغييرات التي يطلبها الحزب وأحزاب وجماعات أخرى في القوانين متفقة مع نصوص الدستور.
ويقول بعض المحللين ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة يمكن أن يحبذ انتخاب برلمان متنوع لا يهيمن عليه حزب واحد أو ائتلاف واحد الامر الذي يسمح للجيش بأن يستمر في أن يكون صاحب نفوذ وأن يحمي مشروعاته الاقتصادية الواسعة ومصالحه الاخرى.
وقال المحلل السياسي عمار علي حسن "المجلس العسكري اذا أبقى على هذا القانون فهو يعتقد أنه سيفرز أغلبية يرتاح لها ستسانده."
ومن بين الاحزاب التي تطلب مزيدا من الوقت لاختيار مرشحين حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي وهو حزب يساري.
وقال حسين عبد الرازق العضو القيادي في الحزب "نريد فترة ملائمة من وقت اصدار القانون وموعد الانتخابات حتى نختار مرشحينا ونستعد للانتخابات."
وقال يسري حماد المتحدث باسم حزب النور السلفي ان حزبه قلق من اتساع الدوائر الانتخابية التي تعني أن النجاح فيها سيكون لمن ينفقون أموالا أكثر ويتمتعون بقدرات انتخابية أعلى.
لكنه رفض دعوات الليبراليين المطالبة بارجاء الانتخابات.
وقال "الليبراليون واليساريون لم يستعدوا للانتخابات سوى بشتم التيار الاسلامي والتيار السلفي ولم يختاروا مرشحيهم أو يبدأوا حملاتهم."