دعت أكثر من 40 جماعة سورية معارضة بينها فصيل أحرار الشام الإسلامي القوي في بيان يوم الاثنين دول المنطقة إلى تشكيل تحالف إقليمي ضد روسيا وإيران في سوريا متهمين موسكو باحتلال هذا البلد واستهداف المدنيين.
وقالت الجماعات المعارضة وبينها أيضا جماعات تحت مظلة الجيش السوري الحر في البيان الذي اطلعت رويترز على نسخة منه إن التعاون لازم لمواجهة "التحالف الروسي الإيراني الذي يحتل سوريا."
وقعت على البيان 41 جماعة ليس بينها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا.
وانتقد البيان المشترك لجماعات المعارضة ما قال إنه "العدوان العسكري الروسي في سوريا والاحتلال الصارخ للبلاد" واستهداف المدنيين بغارات جوية في ريف حمص بغرب سوريا.
وقال البيان دونما إسهاب إن المدنيين كانوا مستهدفين بشكل مباشر بطريقة تعيد الى الأذهان سياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها روسيا في حروبها السابقة.
ولم يذكر البيان أي الدول يجب أن يشارك في التحالف ولكن تركيا والسعودية وقطر تدعم مقاتلي المعارضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
وكانت جماعات المعارضة السورية جددت الدعوة إلى مناصريها من العرب لتزويدهم بأسلحة أشد قوة مثل نظم مضادة للطائرات في ضوء التدخل الروسي في الحرب لكن بيان يوم الاثنين كان فيما يبدو أكثر دعوات المعارضة تنسيقا للتحرك ضد التدخل الروسي.
وكان عشرات من رجال الدين الإسلامي السعوديين غير المرتبطين بالحكومة دعوا في وقت سابق الدول العربية والإسلامية إلى تقديم "كل دعم معنوي ومادي وسياسي وعسكري" لما سموه الجهاد ضد الحكومة السورية وأنصارها الإيرانيين والروس.
واعلنت روسيا الاثنين شن غارات جوية على 9 مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا في الساعات الـ24 الاخيرة، في سياق تدخلها العسكري في البلاد.
واعلنت وزارة الدفاع الروسية ان طائرات سوخوي سو-34 وسو-24م وسو-25 نفذت 25 طلعة تهدف الى “زعزعة السلسلة القيادية وضرب لوجستية الارهابيين”.
وتابع البيان ان قاذفات سو-24 دمرت “مركزا قياديا لتنظيم الدولة الاسلامية” في الرستن في محافظة حمص.
وفي مدينة تلبيسة على مسافة 25 كلم جنوب حمص دمرت الطائرات الروسية مستودعي ذخيرة ومركز اتصالات كما ضربت مركزا قياديا ثانيا في محافظة اللاذقية (غرب)، بحسب وزارة الدفاع.
واوضحت الوزارة ان الطائرات الروسية دمرت في محافظة ادلب (شمال غرب) موقعي مدفعية بعدما رصدتهما طائرات استطلاع بدون طيار وقاعدة مموهة كانت تحوي ثلاثين الية بينها دبابات تي-55 استولى عليها الجهاديون من الجيش السوري.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فان تنظيم الدولة الاسلامية غير موجود عمليا في المناطق المذكورة.
وتؤكد روسيا ان ضرباتها لا تستهدف الا “الارهابيين” في سوريا لكن انقرة وحلفاءها الغربيين يتهمون موسكو بتركيز هجماتها على القوات السورية المعتدلة.
وتتواجه روسيا وتركيا العضو في الحلف الاطلسي والمشاركة في الائتلاف الدولي الذي يشن ضربات على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، حول الملف السوري منذ اندلاع النزاع عام 2011. وتدعو انقرة الى رحيل الرئيس السوري بشار الاسد المدعوم من موسكو التي تقدم له مساعدة عسكرية كبيرة..
وفي سياق متصل، قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الاميركية الاثنين ان انتهاك روسيا للمجال الجوي التركي على الحدود السورية كان ربما متعمدا معربا عن قلقه ازاء هذا الحادث.
واضاف رافضا الكشف عن اسمه “لا اعتقد أن هذا كان حادثا. هذا يؤكد فقط قلقنا العميق إزاء ما يفعلون. كما يؤكد الشكوك في نواياهم ويثير تساؤلات حول سلوكهم وتصرفهم بشكل مهني في الاجواء”.
و أعلنت كتائب اسلامية سورية معارضة الاثنين أنها ” أسقطت طائرة حربية تابعة لسلاح الجو لدى نظام ( الرئيس بشار ) الأسد و طيارها قفز و لم يقتل “.
و قالت الكتائب المقاتلة في بيانات مصورة لها الاثنين إن ” الثوار اسقطوا اليوم طائرة حربية لقوات النظام في الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق” .
ونقلت مواقع معارضة أن ” الطائرة أسقطت في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، إثر استهدافها بالمضادات الأرضية و أن عملية البحث جارية عن الطيار الذي تمكن من القفز منها لحظة إصابتها و انفجارها في الجو ” .
و توعد ” الثوار بإسقاط طائرة الاحتلال الروسي الذي يسهم في قتل السوريين و دعم النظام الاسدي ” وفق تعبيرهم.