وصفت جماعات حقوقية جزائرية السبت، مشروع قانون العفو الذي طرحته الحكومة بانه دستور للافلات من العقاب، واعلنت انها ستسعى للحصول على مساندة الأمم المتحدة وجهات خارجية أخرى لوقفه.
ويصف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مشروع العفو بانه "دستور للسلام والمصالحة الوطنية" يهدف لانهاء أعمال العنف المرتبطة بالاسلاميين المستمرة منذ سنوات والتي راح ضحيتها ما يصل الى 200 الف شخص. ومن المقرر طرح مشروع العفو للاستفتاء الشهر القادم.
وقال بوتفليقة ان الملاحقة القضائية للمتمردين الاسلاميين والمعارضين الاصوليين ستلغى اذا سلموا أنفسهم.
واختفى آلاف الأشخاص منذ بدأت أعمال العنف عام 1992 بعد ان ألغت السلطات التي يساندها الجيش نتائج انتخابات كان حزب جبهة الانقاذ الاسلامي يوشك على الفوز فيها.
ويقول جهاز حكومي لحقوق الانسان ان 6146 شخصا اختفوا وان مشروع العفو المقترح سيعتبرهم ضحايا كارثة قومية وان أُسرهم ستحصل على تعويضات.
وتُحَمل جماعات حقوق الإسنان في الداخل والخارج قوات الأمن المسؤولية عن غالبية حالات الاختفاء. ويطالب أقارب المختفين الحكومة بتحديد مصيرهم.
وتقول أُسر المفقودين انها اذا لم تحصل على العدالة في الجزائر فستحيل قضيتها الى الأمم المتحدة وهيئات دولية أُخرى.
وقالت ليلى ايغيل رئيسة الرابطة الوطنية لعائلات المفقودين التي خطف شقيقها في التسعينات ان المسؤولين عن الجرائم يجب تقديمهم الى المحاكمة.
ووصف علي مرابط رئيس جمعية صمود التي تتولى الدفاع عن أُسر من خطفتهم الجماعات الاسلامية المسلحة في مؤتمر صحفي ان مشروع العفو دستور للافلات من العقاب.
ودعت ناصرة ديتور رئيسة منظمة "اس.او.اس للمختفين" الجزائريين الى رفض مشروع العفو في الاستفتاء.
وتبذل أُسر المختفين محاولات مضنية لمعرفة مصير ذويها. وقال رجل يدعى محمد في العقد الخامس من عمره وهو يحاول مغالبة دموعه على هامش المؤتمر الصحفي "أُخذ ابني عام 1996. كان مصابا بمرض عقلي. كيف أستطيع الموافقة على العفو عمن قتلوا ابني. اين قبره؟.."