جماعات حقوقية تطالب رايس بتسليط الضوء على الانتهاكات في ليبيا

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2008 - 10:09 GMT
من المتوقع أن تؤدي زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس لليبيا هذا الاسبوع الى تحسين العلاقات التجارية والدبلوماسية مع طرابلس لكن نشطاء يطالبون رايس بأن تركز أيضا على حقوق الانسان.

ويخشى النشطاء من أن يؤدي وعد بتوفير فرص أفضل للشركات الامريكية الى اسكات انتقادات الولايات المتحدة لسجل حقوق الانسان في ليبيا الغنية بالنفط وألا تستخدم واشنطن ثقلها للضغط على طرابلس.

قال فريد ابراهامز من منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك "لا يجب أن تطغى المصالح على حقوق الانسان."

وتابع أبراهامز وهو أيضا خبير في الشؤون الليبية قائلا "ما أخشاه هو أن تسمح زيارة رايس وتزايد اندماج ليبيا في المجتمع الدولي (للزعيم الليبي معمر) القذافي بأن يعطل الاصلاحات وأن يتخلص من الضغوط التي يواجهها من أجل التحول الديمقراطي."

واحدى القضايا التي تتابعها منظمة مراقبة حقوق الانسان وغيرها هي قضية فتحي الجهمي وهو معارض سياسي مريض ومحافظ سابق محتجز ضد ارادته في مركز طبي طرابلس رغم النداءات التي تطالب باطلاق سراحه.

وقال محمد شقيق فتحي الجهمي الذي يعيش بالقرب من بوسطن لرويترز ان المعارض محتجز في غرفة بمستشفى مملوء بالصراصير ولا تستطيع أسرته الاتصال به الا لفترات محدودة.

وأضاف أن اخر مرة شاهدت فيها زوجة شقيقه المسجون زوجها كانت في الرابع من أبريل نيسان الماضي وانها انتظرت شهرا دون جدوى في طرابلس حتى يسمح لها برؤيته مرة أخرى.

وقال محمد الجهمي في مقابلة مع رويترز "هناك أجهزة تنصت بالصوت والصورة مزروعة في غرفة فتحي والغرفة تظل مغلقة حتي عندما يستقبل فتحي زوارا."

وقال انه جرى ابلاغ أحد أفراد قبيلته بأنه ستتم " تصفية" أي قتل الجهمي في نهاية فترة ولاية الرئيس الامريكي جورج بوش في يناير كانون الثاني 2009 وانه يخشى على حياة شقيقه.

واعتقل الجهمي لاول مرة في عام 2002 بعد أن انتقد القذافي ودعا الى اجراء انتخابات علنية مفتوحة وصحافة حرة واطلاق سراح السجناء السياسيين وأصدرت محكمة حكما يقضي بسجنه خمس سنوات.

وفي أول مارس اذار 2004 التقى جو بايدن سناتور ديلاوير وهو الان مرشح الحزب الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات التي ستجرى في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني القذافي وطالب بالافراج عن الجهمي. وبعد تسعة أيام خففت محكمة استئناف العقوبة الى السجن لمدة عام مع وقف التنفيذ وأمرت بالافراج عنه في 12 مارس اذار.

ولكن في وقت لاحق من ذلك الشهر أعيد اعتقال الجهمي بعد أن أجرى العديد من المقابلات التي كرر فيها انتقاداته. واتهم بمحاولة الاطاحة بالحكومة واهانة القذافي والاتصال بسلطات أجنبية.

وقال محمد الجهمي انه يشعر باحباط لما يرى أنه افتقار من قبل الحكومة الليبية للاهتمام بقضية شقيقه.

وتابع قائلا "أخطأوا في الامر كله... والان ستعطي وزيرة الخارجية شرعية لدكتاتور.. وأقول لادارة بوش انكم ترتكبون خطأ كبيرا."

وقالت ميشيل دان وهي خبيرة في الشؤون الليبية في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي بواشنطن انها ستكون "بادرة على حسن النوايا" من جانب القذافي اذا أعلن الافراج عن الجهمي أثناء زيارة رايس.

كما أثار نبأ زيارة رايس واجتماعها المتوقع مع القذافي غضب أسر ضحايا تفجير طائرة الركاب الامريكية فوق لوكربي باسكتلندا في عام 1988 والذي أسفر عن مقتل 270 شخصا. وقبلت ليبيا المسؤولية عن التفجير في عام 2003.

وقال أبراهمز ان من بين قضايا حقوق الانسان الاخرى على جدول أعمال زيارة رايس عودة العديد من المشتبه في تورطهم في الارهاب في الاونة الاخيرة الذين كانوا محتجزين في معسكر جوانتانامو الى طرابلس.

وقال انه لا تتوافر لديه معلومات كثيرة عن هؤلاء الرجال رغم تأكيدات دبلوماسية بأنهم سيلقون معاملة حسنة وأن الولايات المتحدة ستتبع هذه الحالات.

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)