وصل اعضاء مجلس الامن الى نيروبي حيث سيعقد اجتماعات رسمية تستمر يومين حول السودان آملا في اعطاء مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والتمرد في الجنوب دفعا حاسما.
ويشارك سفراء البلدان الخمسة عشر الاعضاء في مجلس الامن جميعا في هذه الرحلة الى خارج مقر الامم المتحدة في نيويورك، على ان يشارك الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في جزء من اعمالهم.
ومنذ 1952 لم يغادر مجلس الامن مقره سوى ثلاث مرات منذ 1952.
وخلال اجتماعهم يومي الخميس والجمعة في العاصمة الكينية، ينوي السفراء تبني قرار يقدم للسودان مساعدة المجموعة الدولية لمؤازرته في التنمية شرط الاسراع في توقيع اتفاق سلام بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان.
وتعتبر المجموعة الدولية ان التوصل الى اتفاق سلام حول هذا النزاع الذي يعتبر اقدم حرب اهلية في افريقيا، سينجم عنه تأثير ايجابي في شأن قرار يتعلق بدارفور حيث تدور حرب اهلية ايضا ويشهد اخطر ازمة انسانية في العالم.
واجرى مجلس الامن مشاوراته الاخيرة قبل الانكباب على مشروع قرار اعدته بريطانيا. وذكر عدد من السفراء ان بعض فقرات القرار ما زالت موضع مناقشات ستستأنف بالتأكيد حتى الوصول الى نيروبي.
وتشير هذه الفقرات الى درافور وتؤكد درجة الضغوط التي ينوي مجلس الامن ممارستها على الخرطوم لحملها على تسوية النزاع في دارفور بطريقة سلمية.
وقد تبنى المجلس حتى الان قرارين حول دارفور يهددان الحكومة السودانية بفرض عقوبات اذ لم تضع حدا لتجاوزات ميليشيا الجنجويد ضد السكان المحليين. لكن بعض البلدان مثل الصين وروسيا وباكستان والجزائر التي لا تؤيد العقوبات امتنعت عن التصويت.
واعرب سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون دانفورث الذي سيرأس الاجتماع عن تفاؤله بالتوصل الى تسوية. وقال "نحن قريبون من التسوية بنسبة 99%، قريبون جدا جدا".
وذكرت مصادر ديبلوماسية من جهة اخرى ان نهاية هذه السنة سيحدد موعدا نهائيا للاطراف المشاركة في المفاوضات بين الشمال والجنوب لابرام اتفاق سلام.
وفي هذا الصدد، قال دانفورث ان صبر مجلس الامن سيكون محدودا. واضاف "الامر الواضح هو انه اذا ما تم التوصل الى السلام في السودان، فان المجموعة الدولية ستكون جاهزة لمساعدة السودان. وبعبارة اخرى، على الطرفين ان يقررا الاتجاه الذي سيسلكانه".
واضاف "اذا لم يكن خيار الطرفين السلام انما مواصلة المعارك، واذا استمرت الكارثة في دارفور، واذا استمر سقوط المدنيين ضحايا، عندئذ ستواصل المجموعة الدولية الاهتمام بالموضوع، انما بطريقة مختلفة كليا".
من ناحية اخرى، نقلت وكالة رويترز عن شهود،الثلاثاء، أن انفجارا أدى الى اشتعال النار في خط أنابيب للنفط في شمال السودان.
ولم يتضح على الفور ما اذا كان الخط للتصدير ام للاستخدام المحلي.
وقال الشهود ان النار مشتعلة في الخط منذ مساء يوم الاثنين.
ونقلت الاذاعة الرسمية عن وزير الطاقة أحمد عوض الجاز قوله ان مخربين زرعوا ألغاما أرضية في
المنطقة.
وقال الراديو الذي تلتقط بثه هيئة الاذاعة البريطانية ان الانفجار دمر ثلاثة أمتار من الخط عند بير
الباشا قرب مدينة شندي على مسافة 100 كيلومتر شمال شرقي الخرطوم.
وأضاف الراديو أن السلطات المعنية تولت معالجة الحادث.—(البوابة)—(مصادر متعددة)