جعجع يحذر من اغتيال وزراء في الحكومة اللبنانية لـ”إسقاطها”

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2006 - 08:09 GMT
حذر الزعيم المسيحي سمير جعجع من محاولات اغتيال وزراء في الحكومة اللبنانية في مسعى لاسقاط حكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب

ودعا بيان شديد اللهجة، نسب الى "المجاهدين في لبنان" ونشر على موقع على شبكة الانترنت, السنة اللبنانيين الى الاستعداد "لمواجهة" الشيعة المتمثلين بحزب الله "الذين يريدون الهيمنة على لبنان كاملا".

ويذكر هذا البيان الذي يحمل توقيع "المجاهدين في لبنان" ونشر على موقع "المهاجرون" على شبكة الانترنت بالبيانات التي يصدرها تنظيم القاعدة في العراق. ونشر هذا البيان بعد بث تسجيل صوتي لزعيم القاعدة في العراق ابو حمزة المهاجر وفيه ينتقد بشدة ايران وحزب الله وسوريا.

وجاء في البيان وبعبارات حادة للغاية: "بعد دخول حزب الله في موالاة طوائف الكفر والردة فهو حزب اضافة الى كونه ايراني التوجه والمنشأ والدعم, لا يخفي ولاءه للنظام السوري وللفئة البعثية النصيرية المتسلطة والحاكمة في سوريا".

واضاف "ما من خطاب تقريبا يوجهه الامين العام لحزب الله (السيد حسن نصر الله) الا ويجد نفسه ملزما أن يوجه للنظام الحاكم في سوريا ولحاكمه اسمى آيات الطاعة والولاء والشكر لما يقدمه الآخر للحزب من غطاء وحماية ودعم تيسر له ممارسة مهامه الدعائية في التشيع والرفض على الساحة اللبنانية وفلسطين ودول المنطقة".

واوضح البيان ان "فرق الموت المحضرة سلفا في بيروت من اجل ضرب اهل السنة بفتاوى من مراجع ايرانية وارادة سياسية علوية من سوريا, تنتظر ساعة الصفر التي اصبحت وشيكة لتعمل قتلا في اهلنا وتدميرا للمساجد اسوة بما يحصل على ارض الرافدين يوميا".

وجاء في البيان ايضا "اننا ندعو اهلنا في لبنان للتعامل مع هذه الحقيقة المرة بكل شجاعة ومواجهة الحقد الرافضي بالاعداد للمواجهة". واضاف "لن نسمح لهم (الشيعة) بتحقيق مآربهم الخبيثة بعد ان نجحوا في ادخال قوات دولية لتكون شريطا عازلا بيننا وبين ارض فلسطين" مضيفا: "واليوم يريدون السيطرة على لبنان كاملا بالتحالف مع صليبيي لبنان والغاء الطائفة السنية نهائيا".

وحذر البيان: "فليعلم الروافض (تعبير يقصد به الشيعة) اننا جاهزون لنزالهم بعون الله ولتكن حربا نحن اشد لها شوقا منهم".

من جهة ثانية قال سمير جعجع قائد الميليشيا المسيحي السابق ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية والذي يمثله وزير في الحكومة ان سوريا عاقدة العزم على وقف انشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في قتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

ودخل لبنان في ازمات عميقة هذا الشهر عندما استقال ستة وزراء من ضمنهم خمسة مسلمين شيعة من الحكومة عقب انهيار مشاورات بين زعماء لبنان السياسيين تهدف الى تمثيل افضل لحلفاء سوريا في الحكومة.

والوزارء الباقون في الحكومة هم اما اعضاء او مقربون من تحالف الغالبية المناهضة لسوريا. واذا استقال ثلاثة وزارء اخرون عندها تسقط الحكومة بشكل فوري . وقال جعجع في مقابلة هاتفية مع رويترز "نعم التخوف موجود بشكل كبير وخصوصا فيما يتعلق بالوزراء. انا بتقديري يمكن ان يحصل عمليات استهداف للوزراء واستفيد من هذه المناسبة لاقولها للملا وخصوصا لاتوجه للوزراء ليأخذوا كل احتياطاتهم".

واضاف "باقي في الحكومة الان 17 وزيرا ...اذا استقال ثلاثة وزراء تصبح الحكومة بحكم المستقيلة. طبعا لا يوجد ثلاث وزراء سيستقيلون ولكن ممكن ان

يفكر احد ما باقالتهم بدفعهم الى الاستقالة النهائية وبالتالي تصبح الحكومة بحكم المستقيلة. لهذا لدينا خوف كبير فيما يتعلق خصوصا الوزراء".

ولم يشأ جعجع ذكر الجهة التي قد تحاول اغتيال الوزراء لكنه قال ان هناك مجموعات كبيرة ومهمة تريد ان تعطل انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي المختصة بمحاكمة المشتبه بهم في قتل الحريري.

واقرت حكومة السنيورة هذا الاسبوع مسودة المحكمة الخاصة لمحاكمة المشتبه فيهم في اغتيال الحريري . ووصف الفريق المؤيد لسوريا والذي يضم الرئيس ورئيس المجلس النيابي الخطوة بانها جلسة غير دستورية.

ومن المتوقع ان يوافق على نص المحكمة نهاية الاسبوع المقبل على ان تعود مجددا الى بيروت للتصديق عليها على الرغم من تساؤل روسيا صديقة دمشق عن شرعية اقرارها من حكومة السنيورة.

ويقول زعماء مناهضون لسوريا ان استقالات الوزراء جاءت في اطار عرقلة قيام المحكمة للدفاع عن دمشق. لكن قوى المعارضة تقول انها وافقت من حيث المبدأ على قيام المحكمة لكنها بحاجة لمناقشة التفاصيل.

وخلص تقرير اولي للامم المتحدة الى ضلوع مسؤولي امن لبنانيين وسوريين في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق في انفجار شاحنة في فبراير شباط 2005 .وتنفي دمشق اي توط لها.

ويقول حزب الله وحلفاؤه انهم سيلجأون الى الشارع للضغط لتحقيق مطالبهم. وقال جعجع ان فريقه يرحب بتظاهرات سلمية ومرخص لها وضمن الاصول لكنه حذر من مجموعات صغيرة موالية لسوريا قد تحرض على العنف.

وقال "للاسف هناك بعض الفرقاء الصغار وليس الكبار يمكن ان يصلوا الى هذا الحد لانهم مازالوا مرتبطين بالنظام السوري".واضاف "واضح جدا ان النظام اتخذ قرارا حتى يصل هذا القرار الى حد الفتنة في لبنان من اجل محاولة وقف المحكمة الدولية".

واكد جعجع انه وحلفاؤه لن يذعنوا لمطالب حزب الله وحركة امل الشيعيين في حصولهم على ثلث مقاعد الحكومة وهو ما يكفي لعرقلة اي قرار لكنه اشار الى ان المساعي لايجاد تسوية ما مستمرة.

والمح الى ان الازمة لن تستمر الى الابد قائلا ان السنيورة الذي رفض استقالات ستة وزراء قد يعين في اخر الامر مكانهم. وقال "بعد ان نستنفذ كل محاولاتنا واتصالاتنا وطروحاتنا واذا ظل حزب الله وامل على الاستقالة يمكن ان ننظر بهذا الامرتعيين وزراء شيعة ولكن الان فلنستنفذ كل شيء".