حركة النهضة التونسية تخول انصارها انتخاب "الاصلح" لرئاسة الدولة

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2014 - 08:01 GMT
البوابة
البوابة

خولت حركة النهضة الاسلامية التونسية انصارها انتخاب "من يرونه الاصلح" من بين المرشحين لانتخابات جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية المقررة في 21 الشهر الجاري.

وجاء في بيان صدر، مساء  السبت، عقب اجتماع عقده مجلس شورى الحركة، وجرى خلاله بحث جملة من القضايا، وعلى رأسها موقف الحركة النهائي من الانتخابات الرئاسية. ان "تمسّك الحركة بمصلحة البلاد ووحدتها الوطنية وبالمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية ونزاهتها وشفافيتها بما يفتح أمام بلادنا وتجربتنا مستقبلا واعدا بكلّ خير".

وأضاف أنه "قرّر المجلس أن ليس للحركة مرشّح وأنّها تفوّض أنصارها وناخبيها أن يختاروا من يرونه الأصلح لرئاسة تونس".

وأكد المجلس في بيانه، الذي حصلت (البوابة) على نسخة منه، “تمسّك الحركة بمصلحة البلاد ووحدتها الوطنية وبالمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية ونزاهتها وشفافيتها بما يفتح أمام بلادنا وتجربتنا مستقبلا واعدا بكلّ خير”.

وأضاف أنه “قرّر المجلس أن ليس للحركة مرشّح وأنّها تفوّض أنصارها وناخبيها أن يختاروا من يرونه الأصلح لرئاسة تونس″.

ويتنافس في الدور الثاني والأخير من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى 21 كانون الأول - ديسمبر الجاري كل من مرشح حركة نداء تونس (وسط) الباجي قائد السبسي، ومحمد المنصف المرزوقي (الرئيس الحالي/ مستقل).

وأُجرى الدور الأول من هذه الانتخابات في 23  تشرين الثاني - نوفمير المنقضي، وحصل السبسي على 39,46% من أصوات المقترعين، بينما فاز المرزوقي بـ 33,43% من هذه الأصوات؛ ما أهلهما لخوض جولة ثانية. 

وخلال هذا الدور اختارت حركة النهضة، أيضا، عدم دعم مرشح معين تاركة الخيار لأنصارها.

وثمن بيان مجلس شورى حركة النهضة "المشهد التوافقي الجديد في مجلس نواب الشعب (البرلمان)"، داعيا جميع النواب إلى "الحفاظ على مناخات الإيجابية والثقة المتبادلة بما يساعدهم على حسن تناول القضايا وتواصل العملية السياسية البنّاءة".

ودعا قيادة الحركة إلى "البحث عن الصيغ الملائمة لاستثمار نهج التوافق والتشارك الذي سلكته الحركة مع شركائها في المرحلة السابقة حتّى لا تسقط البلاد في نهج الإقصاء والاستقطاب الإيديولوجي الذي ما فتئت تدعو إليه بعض الأحزاب استئنافا لسياسات عانى منها التونسيون كثيرا طيلة فترة الاستبداد".

وأكّد المجلس "قناعته بأنّ حاجة البلاد في المرحلة المقبلة إلى حالة راسخة من الاستقرار السياسي والاجتماعي تستدعي بناء أوسع قاعدة سياسية ممكنة للحكم من خلال حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج اقتصادي واجتماعي في حجم مطالب المرحلة وانتظارات شعبنا في الحرية والكرامة والتنمية والعدالة الاجتماعية و الامن". 

وأنهى التونسيون في 26 أكتوبر/تشرين الأول الانتخابات التشريعية، وتصدرتها حركة نداء تونس (وسط)، بحصولها على 85 مقعدًا، فيما حصلت حركة النهضة (إسلامية) على 69 مقعدا، وحصل الاتحاد الوطني الحر (ليبرالي) على 16 مقعدًا، وحلّت الجبهة الشعبية (يسار) رابعًا بـ 15 مقعدًا، وحزب آفاق تونس (ليبرالي) خامسا بـ 8 مقاعد من إجمالي عدد المقاعد البالغ 217 مقعدًا.
.
وعلق مجلس مجلس شورى حركة النهضة على قرار حمادي الجبالي، الأمين العام السابق للحركة، انسحابه من تنظيم الحركة، وذكر بـ"مساهمة الأخ حمادي المقدّرة في بناء الحركة وتطوير بناها ومواقفها".

وأكد أنّ "مؤسّسات الحركة وفضاءاتها ستبقى مفتوحة لكل قيادات الحركة وأبنائها للتعبير عن آرائهم، وأنّ الأخ حمادي شخصية وطنية ترشّحها نضالاتها ومواقفها المنحازة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان للقيام بأدوار كبيرة في ترسيخ الحريات وتثبيت الديمقراطية في بلادنا".

وأوصى المجلس قيادة الحركة بـ"مواصلة الحوار مع الأخ حمادي لإقناعه باستئناف نشاطه ودوره في أطر الحركة".

والخميس الماضي، أعلن الجبالي في بيان انسحابه من حركة النهضة، وتفرغه لقضية الدفاع عن الحريات "على طريق مواصلة الانتصار للقيم التي قامت من أجلها الثورة (ثورة 14 كانون الثاني - يناير 2011) وعلى رأسها احترام وإنفاذ دستور تونس الجديدة".

وقال في بيانه، ساردا أسباب تقديمه لاستقالته، "آليت على نفسي أن أكون ضمن المناضلين المنتصرين لمنهج الثورة السلمي المتدرج درءا لمفسدة ستكون كارثية على شعبنا ومنطقتنا وأمتنا بل عالمنا كله. هذا الموقف والموقع والذي لا أكلف به إلا نفسي، أجد صعوبة بالغة في الوفاء به ضمن إطار تنظيم حركة النهضة اليوم".

واعتبر أن استقالته تأتي "تجنبا لكل خصومات ومشاحنات تضعف صف المناضلين وتذهب بالود والعلاقات الطيبة مع كل اخواني قيادة وصفا".

وترأس حمادي الجبالي حركة الاتجاه الإسلامي (النهضة حاليا) في 1982، وقضى 15 عاما في سجون الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وعقب ثورة 14 كانون الثاني - يناير 2011، التي أطاحت بـ "بن علي"، شغل منصب الأمين العام لحركة النهضة، وكلف برئاسة الحكومة التونسية في 13 كانون الأول - ديسمبر 2011 خلفا لحكومة الباجي قايد السبسي (2011) بعد فوز حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي 2011، قبل أن يقدم استقالته من مهامه اثر اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في شباط -  فبراير 2013.