اصيب 11 جنديا اميركيا بجروح اثر تعرض قاعدتهم القريبة من مطار بغداد لقصف بقذائف الهاون، كما جرح شخصان في انفجار سيارة مفخخة في السماوة. ياتي ذلك بينما ينتظر ان تتسلم الحكومة العراقية رسمياً اليوم المسؤولية القانونية عن صدام حسين، و11 من رموز حزب البعث المنحل.
وقال الجيش الاميركي ان 11 جنديا اميركيا على الاقل، اصيبو بجروح اثر اطلاق مسلحين اكثر من عشرة قذائف هاون على قاعدة اميركية تقع على مشارف مطار بغداد.
واوضح المصدر ان اصابات اثنين من الجنود خطرة. مشيرا الى ان القصف تسبب في اضرام نيران تطلبت اربع ساعات لاطفائها.
وقال العقيد ريتشارد راييل، قائد القاعدة وهي مخصصة للامدادات، ان الهجوم وقع الساعة 8.15 بالتوقيت المحلي.
وتتعرض هذه القاعدة لعمليات قصف شبه يومية، لكن هذه هي المرة الاولى التي تتسبب بها عمليات القصف بهذا الحجم من الاضرار والاصابات في اوساط الجنود الاميركيين.
من جهة ثانية، اصيب شخصان بجروح اثر انفجار سيارة مفخخة اليوم الاربعاء، امام مركز للشرطة في بلدة السماوة.
وقال مدير شرطة السماوة ان شرطيا ومدنيا اصيبا في الانفجار.
تسليم صدام
وتاتي هذه التطورات فيما ينتظر ان تتسلم الحكومة العراقية رسمياً اليوم الاربعاء، المسؤولية القانونية عن صدام حسين، و11 من رموز حزب البعث المنحل.
ومن المتوقع ان يمثل الرئيس المخلوع، الذي سيظل تحت حماية الجيش الأميركي، امام المحكمة العراقية الخاصة للمرة الاولى غدا الخميس.
واكد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي إن صدام حسين سيسلم رسميا إلى السلطات العراقية اليوم الاربعاء.
وقال علاوي إنه سيتم إعلان الاتهامات الموجهة إلى صدام حسين الخميس والتي من المتوقع أن تشمل جرائم الحرب وارتكاب جرائم ضد الانسانية.
واضاف علاوي، في مؤتمر صحفي عقده في بغداد الثلاثاء، أن صدام حسين و 11 محتجزا آخر من القيادة العراقية السابقة سيظلون تحت الحراسة المباشرة والفعلية للقوات الأميركية إلى أن تؤمن الشرطة العراقية مكانا لاعتقاله.
واوضح المسؤول العراقي البارز أن صدام حسين سيحصل على محاكمة عادلة ومنصفة، على النقيض مما كان هو نفسه يفعل بالشعب العراقي حيث اختفى نصف مليون عراقي في عهده.
ومن المنتظر أن تتسلم الحكومة العراقية، إلى جانب صدام، 11 مسؤولا عراقيا سابقا هم: عبد حمود محمود، سكرتير صدام، وعلي حسن المجيد، الشهير بعلي الكيماوي، وعزيز صالح نعمان، مسؤول بعثي سابق، وبرزان إبراهيم الحسن، شقيق صدام.
وسوف تتسلم الحكومة أيضا كمال مصطفى التكريتي، من الحرس الجمهوري، ومحمد حمزة الزبيدي، قائد عسكري، وصابر عبد العزيز الدوري، وسلطان هاشم أحمد، وزير الدفاع السابق، وطه ياسين رمضان، نائب رئيس الجمهورية، وطارق عزيز، نائب رئيس الوزراء، ووطبان إبراهيم الحسن، مسؤول بعثي وشقيق صدام.
ومن المتوقع أن يمثل صدام الخميس أمام محكمة لتوجيه الاتهام له رسمياً بارتكاب جرائم حرب من المرجح أن تتضمن استخدام الأسلحة الكيمائية في حلبجة عام 1998 وغزو الكويت، وقمع انتفاضة الشيعة عام 1991.
وأشار سالم جلبي، رئيس المحكمة العراقية الخاصة، إلى احتمال تصوير وقائع مثول صدام أمام المحكمة الواقعة داخل المنطقة الخضراء الخميس، لبثها في وقت لاحق، ليكون بذلك أول ظهور علني للرئيس العراقي المخلوع منذ اعتقاله في 13 كانون الاول/ديسمبر العام الماضي على يد القوات الأميركية.
وبمجرد اكتمال إجراءات التسليم القانونية ستتغير الوضعية القانونية للمعتقلين مما سيؤهلهم للاستعانة بمحاميين للدفاع عنهم امام هذه المحكمة.
وقال المحامي جيوفاني دي ستيفانو وهو عضو بالفريق القانوني الذي سيتولى الدفاع عن صدام، إن الفريق سيقوم باعداد الدفاع بمجرد إعلان الاتهامات الموجهة إليه.
ويقول جون سيمبسون مراسل بي بي سي في بغداد ان اياد علاوي اراد ان يظهر انه يمسك بزمام الامور بسرعة وان الامريكيين ارغموا على التسليم بذلك . لكن تسلم صدام حسين مجرد اجراء رمزي لانه لن يتم تغيير حراسه على الارجح ولن تجري محاكمته الا بعد اشهر .
وعلى صعيد مواز، انتقد المحامي الأردني، زياد الخصاونة، الذي سيكون ضمن طاقم الدفاع عن صدام، عدم رد الحكومة العراقية المؤقتة بشأن توفير الحماية لطاقم المحامين الأجانب خلال تواجدهم في العراق.
وقال غاضباً في هذا السياق "كيف سيذهب طاقم الدفاع إلى دولة لن يتمتع فيها بأي حماية.. سيقتلوننا هناك."
ويأتي تسليم صدام إلى الحكومة العراقية التي تولت مقاليد الحكم من سلطة التحالف الاثنين وقبيل الموعد المحدد أصلاً اليوم الأربعاء، مع ارتفاع وتيرة العنف التي يشهدها العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)