جرح جندي بغزة وبدء لقاءات حوار فلسطيني اسرائيلي لتنسيق الانسحاب

تاريخ النشر: 21 أبريل 2005 - 01:17 GMT

جرح جندي اسرائيلي في هجوم في جنوب قطاع غزة، فيما بدأ مسؤولون كبار من الجانبين لقاءات لتنسيق الانسحاب الاسرائيلي المزمع من القطاع وذلك في وقت تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بابقاء أكبر عدد ممكن من مستوطنات الضفة.

واعلن الجيش الاسرائيلي ان جنديا اسرائيليا اصيب بجروح متوسطة اثر تعرض سيارة جيب عسكرية الخميس، لقذيفة صاروخية اطلقها مسلحون فلسطينيون قرب الحاجز الامني في جنوب قطاع غزة.

وقال الجيش ان القذيفة اطلقت من الجانب الفلسطيني باتجاه السيارة التي كانت تقوم باعمال دورية على بعد امتار عديدة داخل الجانب الاسرائيلي المقابل من الحاجز.

واشار الجيش الى ان الجندي اصيب بشظية في راسه، في حين ان ثلاثة جنود اخرين كانوا معه في السيارة لم يصب أي منهم.

لقاءات فلسطينية اسرائيلية

الى ذلك، بدأ مسؤولون كبار من الجانبين لقاءات لتنسيق الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة.

وكان مسؤول فلسطيني اعلن ان في وقت سابق ان رئيس الوزراء احمد قريع سيلتقي مع شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي، وان وزير الشؤون المدنية الفلسطيني صائب عريقات سيلتقي مع دوف فايسغلاس مدير ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "سيعقد اليوم لقاء بين رئيس الوزراء وبيريز بحضور محمد دحلان وزير الشؤون المدنية وصائب عريقات (كبير المفاوضين)".

واشار الى ان اللقاء يهدف الى بحث "تفعيل ما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ الاخيرة ".

وكان بيريز اعلن الاربعاء انه سيلتقي قريع للبحث في المسائل المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي المرتقب من قطاع غزة.

من جهة ثانية اوضح المسؤول ذاته انه سيعقد مساء اليوم لقاء بين عريقات ودوف فايسغلاس مدير ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "يتناول خصوصا بحث مسالة الانسحاب الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية وموضوع الاسرى والمعتقلين اضافة تثبيت وقف اطلاق النار".

ولم يوضح المسؤول مكان الاجتماعين.

شارون يتعهد الابقاء على اكبر عدد ممكن من مستوطنات الضفة

وتاتي اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالابقاء على أكبر عدد ممكن من مستوطنات الضفة الغربية متجاهلا اعتراضات واشنطن.

كما تعهد شارون في سلسلة من المقابلات الاعلامية قبل عيد الفصح اليهودي بعدم السماح للخصوم اليمينيين باعاقة انسحاب مزمع من غزة هذا الصيف بالرغم من احتمال تأجيل الموعد لمدة ثلاثة أسابيع لاسباب دينية.

ويعتمد الوسطاء الذين تقودهم الولايات المتحدة على خروج المستوطنين اليهود من غزة وهدنة وافق عليها الفلسطينيون مؤخرا لبدء عملية سلام "خارطة الطريق". ولكن اعتزام شارون الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية يتعارض مع هدف الفلسطينيون في اقامة دولة لها مقومات البقاء.

وصرح شارون لصحيفة يديعوت احرونوت اليومية "أريد انقاذ أكبر قدر ممكن من الكتل الاستيطانية" مشيرا إلى الجيوب المترامية الاطراف التي تضم الاغلبية العظمى من 240 ألف يهودي انتقلوا إلى الاراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وقال لصحيفة جيروزالم بوست "أنا أبذل قصارى جهدي لانقاذ كل ما يمكنني انقاذه" في اشارة إلى الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية التي تستمر بها أعمال البناء في منازل وطرق جديدة.

وفي اجتماع عقد في 11 نيسان/ابريل بين الرئيس الاميركي جورج بوش وشارون أبدى الرئيس الامريكي اعتراضه على بناء المزيد من المساكن قائلا إن هذا يتناقض مع مبدأ اقامة دولة فلسطينية لها أراض متصلة جنبا إلى جنب إسرائيل بموجب "خارطة الطريق".

ولكن بوش أثار غصب الفلسطينيين من خلال تكراره لما أكده لشارون في العام الماضي على أنه ليس من المتوقع من إسرائيل أن تتنازل عن كل الضفة الغربية بموجب أي معاهدة للسلام. ولم يلمح بوش باتخاذ أي إجراء لوقف نمو المستوطنات.

وقال شارون في مقابلة اذاعية إن اسرائيل والولايات المتحدة أقرب حلفائها أتفقتا منذ فترة طويلة "على ألا يتفقا" بشأن توسيع المستوطنات وان هذا الوضع ليس جديدا.

وقال الجنرال السابق لراديو اسرائيل والذي دافع طويلا عن بناء المستوطنات "لم يقبل الاميركيون أبدا فكرة البناء لا في هضبة الجولان ولا يهودا أو السامرة (الضفة الغربية) ولا في قطاع غزة."

ومضى يقول إنه يعتقد أن واشنطن "ستكون راضية إذا تحققت أمنيتها القديمة (بالحد من الاستيطان)... ولكن كل الحكومات الاسرائيلية سواء من اليسار أو اليمين أو (ائتلافات) الوحدة الوطنية أولت أهمية استراتيجية بالغة للتمسك بالمناطق في يهودا والسامرة."

وانتقد كبار المسؤولين الفلسطينيين تصريحات شارون.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لرويترز "أعتقد أن شارون يريد أن يصنع سلاما مع نفسه ومع إسرائيل لا معنا. من الذي يحاول أن يصنع السلام معه."

وأضاف "هذا سيزيد الامور تعقيدا. لهذا نحن نحث الادارة الامريكة على وقف النشاط الاستيطاني (الاسرائيلي)... نحن في حاجة إلى مساعدة الرئيس بوش."

وطالب شارون مرة أخرى بوقف "تام للارهاب والعنف والتحريض" من الفلسطينيين كشرط لبدء المحادثات بشأن اقامة الدولة الفلسطينية. كما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقضاء على "المنظمات الارهابية" ونزع أسلحتها مرددا شرط بوش الرئيسي للشروع في تنفيذ "خارطة الطريق".

ويعتزم شارون اجلاء 8500 مستوطن من كل مستوطنات غزة البالغ عددها 21 وعدة مئات من جزء من الضفة الغربية بموجب خطة الانسحاب.

وهو يبحث الآن تأجيل موعد الانسحاب لمدة ثلاثة أسابيع إلى منتصف اب/أغسطس حتى لا يتعارض مع فترة حداد لليهود على هيكلين دمرا في الماضي وزيادة غضب المستوطنيين المتشددين الذين يقاومون الاجلاء.

وأبدى شارون اعتراضه الشديد على تأجيل الموعد لفترة أطول. وصرح لراديو الجيش "يجري بحث مشكلة فترة الحداد. ولكن أي أحد يظن أن هذا الامر يفتح الطريق أمام تأجيل (أطول) أو عدم تنفيذ خطة فك الارتباط مخطيء."

وبحث وزراء مؤيديون للاستيطان في حزب ليكود اليميني الذي ينتمي إليه شارون خلال مناقشة أجرتها الحكومة يوم الثلاثاء فكرة تأجيل أي انسحاب إلى ما بعد أكتوبر وهو موسم الاعياد اليهودية الرئيسية.

ومن شأن أي تأجيل أن يمنح المستوطنين وقتا أطول لتصعيد المقاومة للانسحاب وافساد أي خطط لتعبئة الجيش.

(البوابة)(مصادر متعددة)