جرح اسرائيليان في هجوم تبنته لجان المقاومة الشعبية في جنوب قطاع غزة، فيما المح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى احتمال تأجيل خطته للانسحاب من القطاع غزة حتى اب/أغسطس لاسباب تتعلق بمناسبة دينية يهودية.
وأعلنت لجان المقاومة الشعبية المسؤولية عن الهجوم الذي قال مصدر عسكري اسرائيلي انه حدث قرب رفح على حدود غزة ومصر.
وقالت لجان المقاومة انها تأثر لمقتل ثلاثة من الشبان الفلسطينيين العزل في رفح برصاص الجنود الاسرائيليين في ظروف مثار جدل في التاسع من نيسان/ابريل ولمقتل نشط فلسطيني خلال إغارة اسرائيلية على مخيم في نابلس بالضفة الغربية الخميس الماضي.
وقال سكان محليون انه في الهجوم الأخير تعرض الاسرائيليان الى النيران أثناء بناء سور مضاد للصواريخ قرب الموقع العسكري.
وذكر مصدر عسكري اسرائيلي ان واحدا من الاسرائيليين إصابته خطيرة وان الآخر إصابته أقل خطورة.
ولم تقبل لجان المقاومة الشعبية بوقف اطلاق النار الذي أعلنته اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الثامن من شباط/فبراير. وكانت الهجمات المتبادلة قد تراجعت بدرجة كبيرة منذ اعلان الهدنة.
وفي غضون ذلك، أشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى احتمال تأجيل خطته للانسحاب من قطاع غزة حتى اب/أغسطس لاسباب تتعلق بمناسبة دينية يهودية.
ونقلت صحيفة معاريف في موقعها على الانترنت عن شارون قوله لصحفيين سألوه عن اقتراح بتأجيل الانسحاب ثلاثة أسابيع من 20 تموز/يوليو المقبل "يتعين بذل كل جهد ممكن لتيسير الأمور على الناس لتجاوز هذه الازمة."
وقال في تصريحات أذاعها راديو اسرائيل "المسألة ستثار بالتأكيد في اجتماع لجنة وزارية غدا (الثلاثاء) ويجب اتخاذ قرار."
ومن جهته، اكد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز الاثنين ان اسرائيل سترجىء على الارجح الانسحاب من غزة المقرر مبدئيا في 20 تموز/يوليو.
وفي تصريح للقناة الخاصة الفرنسية "ال سي اي" قال العمالي بيريز "اعتقد انه يمكننا لاسباب دينية تأجيل الانسحاب اسبوعين او ثلاثة اسابيع وفي نهاية الامر ذلك ليس تغييرا وحوالى نهاية تموز/يوليو او بداية آب/اغسطس نكون قد غادرنا غزة".
لكنه اضاف ان التخلي عن انسحاب سريع سيكون "كارثة". وتابع ان "هناك اغلبية واضحة لهذا الانسحاب لكن هناك اقلية تثير ضجة كبيرة واحتجاجا وهذا الامر ليس سهلا".
وقال بيريز ان "القادة العسكريين يؤيدون الاخلاء ويوافقون على سياسة الحكومة بدون اي تحفظ".
وكانت معلومات نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت الجمعة اشارت الى ان شارون لا يعتزم الاكتفاء بسحب العسكريين واخلاء المستوطنات الاحدى والعشرين في غزة واربع اخرى معزولة في الضفة الغربية بل ينوي ايضا الانسحاب من قطاعات اخرى من الضفة.
وكان مصدر قريب من شارون صرح في وقت سابق ان الاخير يدرس امكانية ارجاء الانسحاب من غزة عدة اسابيع لاسباب دينية.
واكد هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "رئيس الوزراء يدرس هذه المشكلة. فكرنا في ارجاء الانسحاب في الماضي لكن ذلك يمكن ان يسبب مشكلة لدخول الاطفال (المستوطنون) المدارس في بداية ايلول/سبتمبر".
ويلمح المسؤول بذلك الى ان الانسحاب يجب ان يستمر بين ثلاثة واربعة اسابيع ويمكن ان يتزامن مع بداية العام الدراسي. وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاثنين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لا يستبعد ارجاء الانسحاب الى منتصف آب/اغسطس لاسباب دينية.
واقترح ارجاء الانسحاب يوناتان باسي الذي كلفه شارون الاعداد لاجلاء حوالى ثمانية آلاف مستوطن يهودي من قطاع غزة.
وبعد مشاورات مع حاخامات رأى باسي ان الانسحاب سيجري خلال فترة حداد تستمر ثلاثة اسابيع لرجال الدين اليهود احياء لذكرى تدمير الهيكل في القدس.
وخلال هذه الفترة التي تمتد من 24 تموز/يوليو الى 14 آب/اغسطس هذه السنة لا يحق لليهود الانتقال من مكان الى آخر او الزواج او الذهاب الى مصفف الشعر او الحلاق او الاستماع للموسيقى او المشاركة في حفلات.
وقالت الصحيفة ان شارون لم يرفض مقترحات باسي مع انه رفض من قبل كل طلبات تأجيل الانسحاب التي تقدم بها مسؤولون عسكريون لاسباب لوجستية او وزراء او نواب.
من جهته عبر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم عن رفضه القاطع الاثنين لاي انسحاب اخر من جانب واحد في الضفة الغربية بعد الانسحاب من غزة هذا الصيف.
وقال شالوم وهو عضو في حزب الليكود بزعامة شارون في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية العامة "ان الليكود لن يسمح باي حال من الاحوال بانسحاب جديد (احادي الجانب) من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) التي هي جزء لا يتجزأ من وطننا".
واضاف "ان رئيس الوزراء نفى الانباء التي تحدثت عن مثل هذا المشروع كما انني عبرت له شخصيا عن معارضتي لاي انسحاب اخر".
وشدد شالوم على "استحالة التوجه نحو انسحابات اخرى من دون مقابل سياسي من الفلسطينيين". وقال ايضا ان على اسرائيل ان تتوقع بعد الانسحاب من غزة ان "تطالب المجموعة الدولية وبينها الولايات المتحدة بفتح مفاوضات مع الفلسطينيين على اساس خارطة الطريق" خطة السلام الدولية التي تدعو الى وقف الاستيطان وقيام دولة فلسطينية في المستقبل.
ووصف شارون الاحد معلومات يديعوت احرونوت بانها "كاذبة تماما" وقال "لست مرتبطا الا بخارطة الطريق التي ستطبق عندما يقرر الفلسطينيون وقف الارهاب".
وكان مصدر مقرب من شارون قال الجمعة ان شارون "يعتزم القيام بتحركات اخرى من جانب واحد اذا ما تاكد لديه ان ليس هناك اتفاق في المدى المنظور مع الفلسطينيين".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)