جحيم اسرائيلي يحاصر اللبنانيين في الجنوب

تاريخ النشر: 16 يوليو 2006 - 08:39 GMT

كان الطفل ممسكا بشطيرة حين قتله صاروخ اسرائيلي هو و19 اخرين اثناء فرارهم من قريتهم الواقعة على الحدود اللبنانية في شاحنة صغيرة.

كانت يدا الطفل الصغيرتان المسودتان مضمومتين الى صدره حيث كان متشبثا بالخبز حين انتشل أفراد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الجثة الى جانب بعض جثث لاخرين.

وذكرت مصادر طبية أن نصف الركاب كانوا من الاطفال أو الشبان.

وهذا هو اكبر هجوم من حيث عدد القتلى منذ بدأت اسرائيل قصفا جويا ضد لبنان بعد أن خطف مقاتلو حزب الله جنديين من قواتها يوم الاربعاء.

وتجمع الاقارب في مستشفى للتعرف على هويات الجثث التي قيل انها لافراد من أسرتين هما عبد الله وغانم وانهم كانوا يحاولون الفرار من قريتهم قرية مروحين.

وفرت الاسرتان بعد أن أمهل الجيش الاسرائيلي السكان بضع ساعات للرحيل.

وقال ميلوس ستروجر المتحدث باسم قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان لرويترز ان نحو 100 من السكان وصلوا الى قاعدة قريبة تابعة للقوة طلبا للمأوى غير أنهم عادوا الى ديارهم بعد أن لم يستطع مسؤولون تأكيد الانذار الذي وجهته اسرائيل.

وأضاف ستروجر أن سكانا اخرين حاولوا المغادرة في وقت لاحق وقتلوا في هجوم صاروخي مضيفا أن السلطات اللبنانية طلبت من قوة الامم المتحدة المساعدة في اجلاء ما بين 120 و160 متبقين في مروحين. وسيعاد توزيعهم في الصباح.

وأنحى أقارب باللائمة على قوة الامم المتحدة المؤقتة في وفاة أقاربهم حيث رشقوا أفراد قوات حفظ السلام بالحجارة حين وصلوا برفقة الجثث عقب الهجوم.

وقال محمد عقلة الذي كان بالمستشفى "لو كانوا أدخلوا الناس مبدئيا لما قتل أحد قط."

وقتل 97 مدنيا على الاقل وأصيب نحو 300 في هجمات اسرائيلية في اكثر أعمال العنف دموية منذ حملة عناقيد الغضب التي هدفت الى وقف هجمات حزب الله على القوات الاسرائيلية التي كانت حينذاك محتلة جنوب لبنان.

وفي تلك الحملة قتل 106 مدنيين حين قصف الطيران الاسرائيلي قاعدة لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في قانا حيث لجأ اليها قرويون كمأوى.

وزاد سقوط القتلى من الضغوط الدولية على الدولة اليهودية مما أسفر عن تفاهم بعدم استهداف حزب الله ولا اسرائيل المدنيين.

وقال مسعفون ان صواريخ أطلقها حزب الله على مدينة حيفا الاسرائيلية يوم الاحد أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الاقل واصابة أكثر من 12 اخرين اصابة عدد منهم خطيرة.

وسقطت خمسة صواريخ على الاقل على حيفا يوم الاحد أصاب أحدها محطة للقطارات.

وما زالت النيران مشتعلة في محطة القطارات بعدما أصابها صاروخ فيما توجه رجال الانقاذ الى الموقع.

وهرع سكان المدينة وعددهم 250 ألفا الى الملاجئ فيما انطلقت صفارات الانذار.

توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم الاحد لبنان "بعواقب بعيدة المدى" بعد مقتل الاسرائيليين الثمانية وقال للصحفيين "ستكون هناك عواقب بعيدة المدى بالنسبة لعلاقتنا بالحدود الشمالية وللمنطقة عموما."

وتقع حيفا ثالث أكبر مدينة في اسرائيل على بعد 35 كيلومترا جنوبي الحدود مع لبنان. وهذا ثاني هجوم صاروخي يشنه حزب الله على المدينة منذ بدء القتال قبل خمسة أيام.

وكان أربعة مدنيين اسرائيليين قد قتلوا بصواريخ أطلقها حزب الله على شمال اسرائيل منذ يوم الاربعاء الماضي.