أطلقت عدة فصائل في الجيش الحر، مبادرة لتوحيد الصفوف وتجميد الخلافات مع كافة الفصائل، وذلك نزولاً عند رغبة الشعب، وفقاً للبيان الصادر عنها.
ووقع البيان كلاً من "جبهة ثوار سوريا- القطاع الشمالي، حركة حزم، ألوية الأنصار، جبهة حق المقاتلة".
وجاء في البيان: "نزولاً عند رغبة شعبنا، ومعاهدين الله على بذل دمائنا رخيصةً في الدفاع عنه وتلافي ما شجر من خلاف مع بعض الفصائل، فإننا نعلن ما يلي:
تجميد كافة الخلافات وتأجيل البتّ فيها إلى حين دحر العدوان عن أرضنا وشعبنا، ونعلن جاهزيتنا للعودة إلى الجبهات للدفاع عن أهلنا".
قائد جبهة ثوار سوريا "جمال معروف" قال في حديث لموقع "زيتون": "إن الفصائل التي وقعت على المبادرة كانت تعمل بشكل موحد حين كانت في الداخل، والآن لا يهمنا الأشخاص ولا المسميات، كل ما يهمنا الآن هو الحفاظ على الثورة السورية ومكتسباتها".
وقال عبدالله ابو زيد: "سنرجع إلى الداخل يداً واحدة وقيادة واحدة، وسنحاول تجنب الصدام مع الفصائل المتواجدة في الداخل حتى نستطيع تقوية العمل والمقاومة، وتجاوز الضعف الحاصل الذي استفاد منه النظام".
وتابع "معروف": "إن ما نراه من ظروف من تشتت الفصائل وتقدم النظام، يستوجب من جميع الفصائل أن تحل نفسها وتتوحد تحت راية الجيش الحر وأهداف الثورة الأولى للمحافظة على وحدة سوريا، سوريا المدنية التي تتسع للجميع".
في حين أوضح القائد العسكري لحركة حزم "عبد الله عودة" رغبة الفصائل الموقعة على المبادرة بالعودة إلى الداخل، بقوله: "إن الغاية من الدخول إلى سوريا هو الوقوف مع الحراك الشعبي والدفاع عن أرضنا وأهلنا".
وأضاف : "الفصائل الموقعة على البيان مستعدة للتوحد إلى درجة الانحلال والانصهار التام في قيادة وتشكيل عسكري واحد.، لأن الغاية والهدف واحد، وفي حال تجاهلنا هذه المصائب والدماء وتمسكنا بخلافاتنا فلن نكون على قدر كاف من المسؤولية التي تتطلّبها المرحلة الحالية"..
وتجدر الإشارة إلى أن فصائل الجيش الحر الموقّعة على البيان، والمتواجدة حالياً خارج سوريا، نتيجةً لخلافات سابقة مع بعض الفصائل، فوّضت الدكتور "أيمن هاروش" بتشكيل لجنة لإطلاق المبادرة التي أعلنت عنها في بيانها، حول تجميد كافة الخلافات السابقة وجاهزيتها للعودة للعمل العسكري في الداخل، والإشراف عليها، معلنةً انتظارها الرد خلال أسبوع.