جبهة الخلاص تهاجم خطاب الاسد وتعتبره اهانة للسوريين وهروبا من الازمات

تاريخ النشر: 13 مايو 2007 - 03:27 GMT
اتنقدت جبهة الخلاص خطاب الرئيس السوري بشار الاسد امام مجلس الشعب واعتبرته تكرارا لخطابات سابقة وانتقدت الانتخابات التشريعية الأخيرة واصفة اياها بـ "مهزلة مكشوفة للجميع من الداخل والخارج".

وصف المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية علي صدر الدين البيانوني خطاب الرئيس السوري بشار الأسد أمام مجلس الشعب الخميس بأنه "لا يحمل جديداً".

وقال البيانوني: "خطاب الأسد لا يحمل أي جديد ولو رجعنا إلى خطابه السابق لوجدناه نفسه ولو رجعنا إلى خطاب القسم عام 2000 الذي أعطى وعوداً فيه وتراجع عنها لوجدناه نفسه أيضاً"، وأضاف "الخطاب هو محاولة هروب من الأزمات التي تلاحق النظام داخلياً وخارجياً وتعليقها على الغير دائماً"، واستطرد في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء "بحجة الضغوط الخارجية يمتنع النظام عن إجراء إصلاحات في الداخل، ويمارس القمع ويمنع المعارضة من التحرك".

ورأى المراقب العام أن الانتخابات التشريعية الأخيرة في سورية كانت "مهزلة مكشوفة للجميع من الداخل والخارج"، وقال "الشعب السوري لم يبال بالانتخابات، ولم تعد تنطلي على أحد هذه المظاهر التي يعتبرونها ديمقراطية". واعتبر أن هذه الطريقة ليست سوى تكريس لنفس المنهج الذي يسير عليه النظام منذ 40 سنة، أي منهج الحزب الواحد والحكم الشمولي ونظام معروف بصفتي "الاستبداد والفساد"، وفق تعبير البيانوني. ورأى الأخير أن "مسرحية الانتخابات" أعطت المعارضة فرصة للتحرك، من خلال تجاوب الشعب السوري مع قرار مقاطعة الانتخابات، وأوضح أن مقاطعة نسبة كبيرة من السوريين للانتخابات يعطي المعارضة السورية، وخاصة (جبهة الخلاص) التي شكلتها حركة الإخوان مع نائب الرئيس الأسبق عبد الحليم خدام، يعطيها "فرصة الانتقال إلى خطوات أخرى أكثر ايجابية"، وصرح "الشعب السوري عبّر عن رفضه للنظام بموقف شعبي تجلى بمقاطعة الانتخابات ويجب رؤية كيفية الانتقال إلى خطوات ايجابية أخرى".

وكان الأسد ألقى خطاباً الخميس (10/5/2007) أمام مجلس الشعب الذي صادق على ترشيحه بالإجماع لولاية رئاسية جديدة.

الخطاب "إهانة" للسوريين

في ذات السياق رأى نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في خطاب الرئيس بشار الأسد أمام مجلس الشعب "استخفافاً بعقول السوريين وإهانة لهم"، وقال "يتحدث الأسد عن مجلس الشعب وإنجازاته وكل سوري يعرف أن المجلس ليس سوى مسرحاً ينفذ قرارات رئيس الدولة".

وأشار خدام، في حوار مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء، إلى أنه "من جهة ثانية، يتحدث الأسد عن إنجازات في الداخل تتعلق بتحسين مستوى معيشة الشعب بينما يعاني السوريون من الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار".

وذكر بأن الرئيس السوري شن في خطابه حملة على الدول العربية والإسلامية، واعتبر الجميع "متخاذلين"، وقال "هذا يعكس حالة الارتباك التي يعيشها الأسد داخل البلاد، لاسيما بعد المقاطعة الواسعة للانتخابات التشريعية".

وتعرض خدام إلى تأكيد الأسد على "الصمود"، وقال "من يريد سلوك طريق الصمود والكرامة لا يحول البلد إلى سجن"، وأشار بهذا الصدد إلى الأحكام التي صدرت أخيراً بحق معارضين سوريين.

وفيما يتعلق برفض الرئيس السوري التعاون مع المحكمة الخاصة بقتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بما يمس السيادة السورية، قال خدام "يبدو أن المحكمة الدولية تشكل عقدة نفسية للأسد، وهو يريد أن يهرب من مواجهتها تحت عنوان السيادة". وأوضح أن "سورية وقعت ميثاق الأمم المتحدة وتنازلت عن جزء من سيادتها، وتعهدت بالتزامات للأمم المتحدة شأنها شأن بقية الدول". ورأى نائب الرئيس المنشق أن الأزمة اللبنانية باتت مرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط بشكل عام، وقال "إنه لا بوادر لحل الأزمة قريباً"، ورفض الحديث عن انفتاح سوري على الغرب، معتبرا أن الانفتاح يتطلب أسبابه وذكر بأن خطاب الأسد أمس تضمن هجوماً عنيفاً على الغرب.

وفيما يتعلق بمسألة مراقبة الحدود اللبنانية ـ السورية لمنع تهريب الأسلحة إلى لبنان، رأى خدام أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1701 يتضمن "معلومات قوية بشأن تهريب الأسلحة"، وقال "سيحاول الأوروبيون إيجاد صيغة للرقابة على الحدود لأن المسألة تتعلق أيضاً بأمن جنودهم في اليونيفيل، ولكن مسألة قبول نشر قوات لمراقبة الحدود ترتبط بإيران أكثر منها بسورية نتيجة علاقة طهران بحزب الله".

ومن ناحية ثانية استبعد خدام تغير السياسة الفرنسية إزاء دمشق مع الرئيس المنتخب نيكولا ساركوزي، وقال "ستبقى السياسة الفرنسية مستمرة أياً كان الرئيس، ولقاء الأمس بين النائب سعد الحريري والرئيسين (الحالي) جاك شيراك و(المنتخب) ساركوزي كان إشارة واضحة في هذا الصدد".