ابلغت كتلة التوافق نظيرتها الشيعية رفضها النهائي لابراهيم الجعفري فيما اعلن السفير الاميركي الى العراق ان اجتماعا مع ايران لمناقشة دورها في العراق لن يعقد الا بعد تشكيل حكومة في بغداد واكدت الرياض ان ما يجري في العراق اليوم لا يمكن وصفة الا بانه حربا اهلية
التوافق: رفض الجعفري لارجعة عنه
أبلغت أكبر كتلة سنية في العراق الائتلاف الشيعي يوم الاثنين انها اتخذت قرارا نهائيا برفض تولي ابراهيم الجعفري منصب رئيس الوزراء مجددا. وقال ظافر العاني المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية ان الجبهة أخطرت الائتلاف الشيعي "باستمرار موقفنا الرافض للجعفري."
ويوم الاحد قالت مصادر سياسية إن الزعماء الاكراد العراقيين ابلغوا الائتلاف العراقي الموحد رسميا بأن رفضهم ابراهيم الجعفري كمرشح لمنصب رئيس الوزراء هو نهائي. واضافت المصادر ان الرسالة سلمها الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو زعيم كردي بارز للجنة من الائتلاف. وتابعت المصادر ان من المتوقع ان يبلغ الائتلاف الذي يتعرض لضغوط لترشيح بديل للجعفري لكسر الجمود بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية باقي التكتلات يوم الاثنين بالقرار النهائي بشأن الجعفري.
ومن المقرر ان يجتمع الائتلاف الشيعي القوي يوم الاثنين لاتخاذ قرار نهائي ثم تسليمه للتكتلات السنية والكردية التي تتهم الجعفري باحتكار السلطة والفشل في القيادة
تاجيل المحادثات مع طهران
وقال السفير زلماي خليل زاد لتلفزيون فوكس نيوز "ما قررناه هو عدم عقد الاجتماع حتى تتشكل الحكومة العراقية..لا نريد ان نعطي الانطباع بأن الولايات المتحدة تجلس مع ايران لتقرير مصير الحكومة العراقية. هذا امر يقرره الشعب العراقي."
وسيمثل خليل زاد الولايات المتحدة في الاجتماع. وتتهم واشنطن طهران باذكاء اعمال العنف التي ينفذها الشيعة في العراق. وتنفي طهران هذا الاتهام وتلقي بالمسؤولية في ذلك على قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة. وتتهم الولايات المتحدة ايران ايضا بالسعي لانتاج قنبلة نووية وهو اتهام تنفيه طهران ايضا. وقال مسؤولون ايرانيون ان المحادثات ستقتصر فقط على العراق ولن تتطرق الى برنامج ايران النووي أو غيره من مجالات النزاع مع واشنطن
حرب اهلية
في الغضون اعتبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ان العنف الذي يعصف بالعراق لا يمكن وصفه الا بالحرب الاهلية, موضحا ان الدول العربية تسعى لحمل الاطراف العراقيين على الاتفاق لوضع حد للخلاف، وتأتي تصريحات الوزير السعودي متزامنة مع الذكرى الثالثة لسقوط النظام العراقي السابق في 9أبريل/ نيسان 2003 حيث صدر تقرير عن السفارة الأمريكية يعود تاريخ كتاباته إلى ما قبل تفجير مرقد أمامين شعيين في سامراء، وأشار هذه التقرير أن بعض المناطق في البلاد تشهد "أوضاعا" خطيرة.
وقال سعود الفيصل متحدثا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الذي يرافق الملك خوان كارلوس في زيارته الى السعودية, ان "تعريف الحرب الاهلية ان الاهل يتحاربون.. لا ادري ماذا يمكن ان نسمي (ما يجري) في العراق الا حرب اهلية".
واضاف "هذا ما نامل ان نتخطاه بالقيام بمجهود من قبل الجامعة العربية لجمع الاطراف العراقية عسى ولعل ان نوقف هذه الحرب التي ليس منها الا المصائب على الشعب العراقي والكارثة للمنطقة". لكنه قال ان "المبادرة لايقاف الحرب يجب ان تاتي من العراقيين انفسهم".
وتطرق سعود الفيصل الى مسألة انسحاب القوات الاجنبية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق فاعتبر ان الحكومة العراقية هي التي يمكنها اتخاذ قرار بطلب انسحابها او استبدالها بقوات اخرى. وقال "هناك طرف واحد يستطيع ان يبت في (مسألة) سحب القوات الاجنبية من العراق وهو الحكومة العراقية نفسها".
واضاف ان الحكومة العراقية "هي التي تستطيع ان تقرر متى تستطيع تحمل المسؤوليات عند انسحاب هذه القوات وهي التي تستطيع ان تقرر اذا كان سيكون هناك قوات بديلة للقوات الموجودة" في حال انسحابها من العراق.