اعتبر سليم الجبوري النائب عن جبهة التوافق العراقية السنية إن اعدام صدام حسين واللقطات التي تظهر شيعة يستفزونه قبيل الاعدام تشكل لطمة لدعوة رئيس الوزراء نوري المالكي باجراء مصالحة وطنية.
وقال سليم الجبوري من جبهة التوافق العراقية، أكبر تكتل عربي سني في البرلمان، إن قرار الحكومة التعجيل بالاعدام واللقطات المسجلة المهينة قد خلقا تصلبا في المواقف عند العرب السنة بأن الاغلبية الشيعية تقود البلاد تحت شعار طائفي.
وقال الجبوري وهو صوت معتدل متحدثا باسم جبهة التوافق لرويترز في مقابلة "إن تخريج عملية الاعدام سواء من ناحية التوقيت اي الزمن او الطريقة التي عرض بها والكيفية وحتى الاصوات المسموعة لم يكن موفقا.. وهو ما ولد شعورا لدى القوى البعيدة عن العملية السياسية حول جدية نوايا الحكومة في نهجها للمصالحة الوطنية."
وأضاف ان "التساؤل الكبير الان الذي يطرح هو حول جدية الحكومة في نهجها في عملية المصالحة الوطنية.. وعلى الحكومة اثبات العكس.. واثبات العكس سيحتاج الى وقت من قبل الحكومة والى خطوات عملية".
وينتمي المالكي للاغلبية الشيعية التي اضطهدها نظام صدام. ودعا المالكي أنصار صدام للسلام والانضمام للعملية السياسية في بيان أصدره بعد وقت قصير من اعدام الرئيس السابق في بغداد السبت.
وكانت هناك آمال بان يستضيف المالكي محادثات "المصالحة الوطنية" هذا الشهر في متابعة لمؤتمر للوحدة عقد في بغداد الشهر الماضي وضم شيعة وعربا سنة وأكرادا وبعثيين سابقين.
ولكن التسجيل الذي بدا انه التقط من كاميرا هاتف محمول ويظهر الناس يرددون اسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يبدو انه أثار المشاعر الطائفية في بلاد باتت على شفا السقوط في حرب اهلية.
وسار مئات الاشخاص في أنحاء مدينة الموصل الشمالية يوم الثلاثاء حاملين صورا لصدام ولافتات تعلن انه شهيد وبطل. ووقعت مظاهرات مماثلة في أحياء سنية في بغداد وبلدات أخرى.
وعزز الاعدام السريع الذي نفذ بعد أربعة ايام فقط من تأييد محكمة التمييز حكم الاعدام الصادر بحق صدام سلطة المالكي الهشة بين أنصاره من الشيعة الذين ينتمي اليهم لكنه اغضب الكثير من السنة.
وقال الجبوري ان على المالكي أن يواجه العناصر المتشددة في التحالف الشيعي الذين يعارضون تحسين العلاقات مع البعثيين السابقين وان يتخذ خطوات ليثبت التزامه بالمصالحة.
وأضاف "كنا نتوقع ان يتزامن اعدام صدام مع خطوات عملية اخرى تستطيع من خلالها الحكومة اظهار حسن النية واقناع الشارع العراقي بنواياها الحسنة في مشروع المصالحة الوطنية."
وقال الجبوري ان اطلاق سراح العرب السنة من السجون التي يحتجزون فيها بسبب الارتباط بالانشطة المسلحة واحد من السبل التي يمكن من خلالها التعامل مع الشكوى الخاصة بالتضحية بالسنة.
وكان مسؤولون عراقيون رفيعو المستوى قالوا لرويترز ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة من المرجح ان تشن هجوما محدودا في العام الجديد ضد ميليشيا جيش المهدي التي يقودها مقتدى الصدر. وهي خطوة ستجد ترحيبا من جانب السنة الذين يتهمون ميليشيا الصدر باستهدافهم.
وقال الجبوري ان صورة الحكومة في العالم الاسلامي اهتزت جراء اعدام صدام في أول أيام عيد الاضحى. وفيما يرى بعض الشيعة الاعدام بانه هدية العيد من الله فان بعض السنة يرون التوقيت مستفزا.
وردد تلك الرؤية شيعي أعدم عمه بيد المخابرات العراقية في عهد صدام بشبهة الانتماء لحزب الدعوة.
وقال الشيعي (42عاما) الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه "الحكومة حولت المجرم الى شهيد.. حينما رأيتهم يسبون صدام أدركت ان ذلك لم يكن اعداما.. بل كان عملا انتقاميا."
