جبهة التحرير تدعو فرنسا الى الاعتذار للجزائر

تاريخ النشر: 20 مارس 2010 - 08:09 GMT

دعا عبدالعزيز بلخادم الامين العام لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم في الجزائر) الدولة الفرنسية الى تقديم اعتذارات للجزائر لما ارتكبت من "جرائم" في عهد الاستعمار.

وأعلن بلخادم في خطاب ألقاه لدى افتتاح مؤتمر الحزب التاسع "إننا نطالب فرنسا رسميا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية المرتكبة في الجزائر والاعتذار من الشعب الجزائري".

وشدد على "أهمية هذا الاعتذار"، مذكرا "بالمعركة القاسية التي خاضها الشعب الجزائري لوضع حد للاستعمار".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا سراكوزي قد ندد أثناء زيارة للجزائر عام 2007، بالنظام الاستعماري الذي قال إنه "ظالم بطبعه"، لكنه رفض تقديم اي "اعتذار" معتبرا أنه ضرب من "الحقد على النفس" و"القدح" في بلاده.

وندد الرئيس الفرنسي نيكولا سراكوزي أثناء زيارة للجزائر في كانون الاول/ ديسمبر 2007، بالنظام الاستعماري الذي قال انه ظالم بطبعه، لكنه رفض تقديم أي اعتذار، معتبرا انه ضرب من الحقد على النفس والقدح في بلاده.

واعتبر بلخادم هذا المؤتمر مرحلة جديدة في عملية تعزيز خصوصيات الحزب التي تشمل في آن واحد التكيف السياسي ونظرة مستقبلية تقوم اسسها على جوهر المراجع التاريخية للاول من نوفمبر 1954، تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية.

وتوصلت السلطات الفرنسية وجبهة التحرير إلى اتفاق حول وقف اطلاق النار في 19 اذار/ مارس 1962.

وفي رسالة تلاها باسمه الأمين العام للرئاسة حبة العقبي قال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إن جبهة التحرير مدعوة إلى الانفتاح على الاجيال الصاعدة للاحتفاظ بالمكانة التي تحتلها بين القوى الأكثر نشاطا على الساحة الوطنية.

ونوه بوتفليقة، وهو رئيس الجبهة الشرفي منذ مؤتمرها الثامن المنعقد في كانون الثاني/ يناير 2005، بدور جبهة التحرير الوطني التي خاضت المعركة الكبرى لاخراج الجزائر من ليل الاستعمار الحالك.

وتشكل جبهة التحرير الوطني التي خاضت حرب التحرير ضد القوات الفرنسية (1954-1962) حاليا الائتلاف الحاكم مع التجمع الوطني الديمقراطي (ليبيرالي) وحركة مجتمع السلم (حمس، اسلامية)، وذلك بعدما كانت الحزب الواحد.

ويشارك في المؤتمر الذي سيستمر حتى الأحد خمسة آلاف مندوب يمثلون 48 ولاية والجالية الجزائرية في الخارج.

واعيد انتخاب بلخادم، المرشح الوحيد، لمنصب الأمين العام للجبهة في ختام اليوم الأول للمؤتمر.

وكان بلخادم قد انتخب عام 2005 أمينا عاما للهيئة التنفيذية لحزب جبهة التحرير.