جامعة اميركية تدعو لمحاكمة بوش وبلير وشارون لارتكابهم جرائم حرب

تاريخ النشر: 09 مارس 2006 - 06:17 GMT

دعت جامعة اميركية لمحاكمة الرئيس جورج بوش ورئيس الحكومتين الاسرائيلية ارئيل شارون والبريطانية توني بلير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وتاتي هذه الدعوة قبل قليل من اعلان وزارة الخارجية الاميركية عن تقريرها الذي يتهم بعض الدول خاصة سورية وايران بانتهاكات لحقوق الانسان

الدعوة الاكاديمية الاميركية انطلقت من خلفية محاكمة شعبية كانت على مستوى رفيع جرت في مصر في الشهر الماضي وجاءت بدعوةٍ من اتحادِ المحامين العرب الذين عقدوا المحاكمةَ الشعبيةَ الغيابيةَ للمتهمين الثلاثة في مقرِّ نقابةِ المحامين المصريين بالقاهرة، والذين أكدوا أنَّ هذه المحاكمة الغيابية هي بمثابة إيصالِ أصوات الشعوب التي عُذبت وانتهكت على يد المتهمين إلى أصحابِ القرار في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية كخطوةٍ في طريقِ إجراء محاكمة فعلية لهؤلاء المجرمين الذين قادوا حملات إبادة جماعية باستخدام السلاح النووي ضد المواطنين العُزَّل وكجرسِ إنذارٍ لأنظمةِ العربية التي اعتادت الرضوخ لأمريكا التي تكرس كل جهودها لخدمة المشروع الصهيوني العالمي.

وقد حضر المؤتمر في مصر لفيفٌ من رجالِ السياسة والقانون في العالم العربي والإسلامي بالإضافةِ إلى المحامي اليهودي الأمريكي ستانلي كوهين والذي حضر ممثلاً للادعاء تأكيدًا على مجازر شارون وتواطؤ بلير مع بوش.

وترأَّس المحكمة رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد، والذي أشار في كلمته إلى أنَّ هذه المحاكمةَ ليست محاكاةً للمحاكماتِ العادية؛ إذ إنها محاكمة غيابية لكنها فرضت نفسها بحكمِ الأوضاع المتردية لأنظمتنا العربية والإسلامية وتخاذلها أمام الجرائم البشعة التي تُرتكب كل يوم بحقِّ المسلمين في العالم، مشيرًا إلى أن المنوط بها إجراء تلك المحاكمة هي محكمة العدل الدولية إلا أنها تُعاني من عدمِ اعتراف الدول الكبرى بقراراتها التي تصدر في صالح الدول الضعيفة في العالم، في إشارةٍ إلى عدم الاعترافِ بالسلطة القضائية على حدِّ قوله، وهو ما يُمثِّل نموذجًا حيًّا لعدمِ العدالةِ والمساواة من قِبل الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا لتُضاف تهمة أخرى إلى رئيسها الذي يدَّعي نشر الإصلاح والحرية والعدالة في العالم.

ومن جانبه حمل سامح عاشور رئيس اتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين بمصر الأنظمة العربية ما وصلت إليه أحوال العرب والمسلمين من "ذل ومهانة"، منتقدا عدم سماح السلطات لبعض الشهود في المحاكمة من الحضور للقاهرة خاصة من العراق ولبنان بعد رفض منحهم تأشيرات السفر, فضلا عن غيرها من الإجراءات الرسمية والمضايقات التي اعتادت عليها الشعوب العربية, على حد تعبيره.

ورأى عاشور أن هذه المحكمة يمكن أن تكون بداية لتقديم الحكام العرب -الذين أخطؤوا في حق شعوبهم- لمحاكمة شعبية، مضيفا أن الهدف من هذه المحاكمة "التذكير بالجرائم والمذابح التي ارتكبها المتهمون ودفع الحكام إلى التخلي عن مواقفهم الضعيفة بخصوص حقوق شعوبهم المغتصبة من قبل الصهيونية العالمية."