جالواي ينفي تلقيه اموال من صدام ويصف ادعاءات لجنة الكونغرس بمجموعة أكاذيب

تاريخ النشر: 17 مايو 2005 - 06:48 GMT

نفى السياسي البريطاني جورج جالواي الثلاثاء بشدة التهم الموجهة إليه بتلقي رشاوى من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وذلك في جلسة استماع أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ في الكونغرس الاميركي وشكا من انه يلقى معاملة جائرة من اللجنة.

قال جالواي أمام لجنة التحقيق في برنامج "النفط مقابل الغذاء" التابعة لمجلس الشيوخ أنه لم يكن أبدا "تاجر نفط" وذلك ردا على الاتهامات بأنه حقق أرباحا شخصية من البرنامج تقدر بمئات آلاف الدولارات مصرا علي أن هذه التهم ليس لها أساس من الصحة مشيرا إلي أنه لا يوجد دليل اتهام ضده باستثناء وجود اسمه على اللوائح".

ووصف جالواي جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة فرعية من مجلس الشيوخ لشؤون الأمن القومي وشؤون الحكومة، بأنها "لذر الرماد في العيون"، مؤكدا إنها تهدف إلى تحويل الانتباه عن الأخطاء التي ارتكبت في العراق بما فيها قرار غزو البلاد الذي قال انه كان مبنيا على "مجموعة من الأكاذيب وذلك بعدما قالت اللجنة الأسبوع الماضي إن لديها "أدلة مفصلة" بان نظام صدام حسين منح 20 مليون برميل من النفط لجالواي، وهو ما نفاه بشدة اليوم.

وأضاف "لقد كنت معارضا لصدام حسين عندما كانت الحكومتان البريطانية والاميركية ورجال الأعمال يبيعونه البنادق والغاز..وقد ثارت الفضائح حول برنامج النفط مقابل الغذاء بعد اتهامات بان نظام صدام حسين دفع ملايين الدولارات كرشاوى من أموال كانت مخصصة للمعونات الإنسانية.

وقد أدت الادعاءات بالفساد في إطار البرنامج البالغة قيمته 64 مليار دولار والذي كان مطبقا بين 1996 و2003، إلى دعوات باستقالة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان

ورفض جالواي الذي طرد من حزب العمال البريطاني بسبب معارضته الشديدة لحرب العراق وانتقاداته الشخصية لرئيس الوزراء توني بلير مزاعم اللجنة بأنه استفاد من البرنامج.

ووزعت اللجنة الاسبوع الماضي وثائق قالت انها تظهر أن صدام أعطى جالواي حقوق تصدير 20 مليون برميل من النفط في اطار البرنامج الذي توقف العمل به.

وورد كذلك اسم شارل باسكوا وزير داخلية فرنسا السابق والعضو الحالي بمجلس الشيوخ الفرنسي في تقرير مجلس الشيوخ الاميركي الذي قال انه حصل على كوبونات لبيع 11 مليون برميل من النفط العراقي. ولم يحضر باسكوا الجلسة وكان هو أيضا قد رفض بحدة الاتهامات المنسوبة اليه.

وكان برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ العمل به في أواخر عام 1996 وانتهى في عام 2003 يهدف الى تخفيف أثر العقوبات المفروضة على العراق بعد غزو صدام للكويت عام 1990.

وسمح البرنامج لبغداد ببيع النفط لتمويل شراء سلع اساسية ومكنها من التفاوض على العقود الخاصة بها لكنه وصم بمزاعم وقوع عمليات احتيال واسعة النطاق واتهامات لصدام باستغلاله لشراء نفوذ في الغرب.

وأفاد تقرير صدر يوم الاثنين أن حكومة صدام قدمت لالكسندر فولوشين كبير موظفي الرئاسة الروسية السابق حقوقا نفطية تقدر قيمتها بنحو ثلاثة ملايين دولار مقابل مساندته لرفع العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق عام 1990 بعد أن غزت القوات العراقية الكويت في الثاني من آب/أغسطس.

وقال محققون من مجلس الشيوخ انه ليس هناك دليل على أن بوتين كان على علم بهذه المدفوعات.

وقالت اللجنة كذلك ان 75 مليون برميل من النفط خصصت لفلاديمير جيرينوفسكي عضو البرلمان الروسي الذي قام بزيارات متكررة الى العراق أو لحزبه السياسي.

وجاء في التقرير أنه في الحالتين ساعدت شركة باي أويل ومقرها هيوستون أو وحدات تابعة لها في ترتيب عمليات النقل وعقود بيع النفط في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.