جاسوس البنتاغون عمل في سلاح الجو وتينيت حذر من وجوده قبل استقالته

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما كانت اسرائيل تنفي وجود جاسوس زرعته في البنتاغون فان مصادر اعلامية عبرية اكدت ان جورج تينت، رئيس جهاز الاستخبارات الأميركية "سي. آي. إيه" السابق كان قد المح قبل استقالته من منصبه، الى وجود جاسوس لاسرائيل في مقر وزارة الدفاع الاميركية.  

وقالت صحيفة واشنطن بوست اليوم الاحد ان محلل وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الذي يشتبه في تمريره معلومات سرية الى اسرائيل خدم كجندي احتياط في السلاح الجوي الاميركي في اسرائيل، ونقلت الصحيفة عن زميل سابق له بوكالة مخابرات الدفاع قوله ان المحلل قد يكون خدم في السفارة الاميركية في تل أبيب ولكنه لم يعين هناك أبدا بشكل دائم.  

ونقلت عن مسؤولين لم تذكر اسماءهم واخرين مطلعين على التحقيق قولهم ان التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي اتسع نطاقه في الايام الاخيرة ليتضمن مقابلات في وزارتي الخارجية والدفاع ومع متخصصين في شؤون الشرق الاوسط خارج الحكومة، ورفض مسؤولون بوزارتي العدل والدفاع التعليق على التقرير.  

وقالت الصحيفة انه ببداية فترة رئاسة جورج بوش انتقل المحلل الى وحدة السياسات بالبنتاغون التي يرأسها وكيل وزارة الدفاع دوجلاس فيث حيث واصل عمله فيما يتعلق بالشؤون الايرانية، وأضافت أنه لم يتضح ما اذا كانت القضية ستسفر عن توجيه تهم تجسس أو تهم أقل مثل تمرير معلومات سرية بشكل غير ملائم أو سوء التعامل مع وثائق حكومية.  

وحسب صحيفة هآرتس فان التلميحات وردت من تينيت خلال استقباله مسؤولين اسرائيليين كبار خاصة رجال الموساد الاسرائيلي وقال الصحيفة: "كان الاسرائيليون يرفضون هذا الادعاء بشدة، وتحدوا تينت ان يلقي القبض على الجاسوس ويعرضه على الملأ". وأضافت أن تلك الملاحظات نقلت، في حينه، الى اسرائيل وان القيادة السياسية كانت تعرب عن دهشتها ازاء "ادعاءات" تينت 

وحددت واشنطن اسم لاري فرانكلين، الذي عمل في قسم الشرق الأوسط وجنوب أسيا، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بتهمة التجسس لصالح اسرائيل، واحتمال ان يكون فرانكلين هذا قد شارك في بلورة الاستراتيجية الاميركية التي قادت الى الحرب ضد العراق. وقال تلفزيون "سي بي اس" ان ال "اف.بي.اي" يعتقد بوجود جاسوس يعمل لحساب اسرائيل" في مكتب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. وان هذا الجاسوس نقل الى اسرائيل وثائق سرية بينها وثائق تتعلق بمداولات جرت في البيت الابيض حول ايران، كما شارك في بلورة السياسة التي انتهجها البنتاغون في العراق 

ووفقا لشبكة سي. بي. اس. فان من بين الوثائق التي نقلت الى اسرائيل مسودة توجيه رئاسي بشأن السياسة الاميركية نحو ايران التي وصفها بوش بأنها تشكل محورا للشر مع العراق وكوريا الشمالية 

وادعى مسؤولون في "ايباك"، اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، انهم لم يسمعوا باسم لاري فرانكلين، الا عندما وصل المحققون اليهم 

الا ان جهاز المخابرات الاسرائيلي يعرف فرانكلين جيدا، حسب ما تقوله "هآرتس". فقد شارك فرانكلين، في السابق، في العديد من اللقاءات مع مندوبي اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية، خاصة الاستخبارات العسكرية 

وقالت لاحظ الاسرائيليون، خلال السنة الاخيرة حدوث برود في العلاقات بين جهاز الـ"سي. اي. ايه" و"الموساد" الاسرائيلي. ونقل عن مصادر اسرائيلية واميركية ان ذلك يعود الى عدة اسباب، اولها: تسريب مواد سرية سلمتها واشنطن لاسرائيل، على سبيل المثال المعلومات التي سربتها اسرائيل حول النشاط النووي الليبي. وحسب هآرتس اكتشف الاسرائيليون تشكك واشنطن بهم في وقت لاحق عندما امتنع الاميركيون عن اشراكهم في المفاوضات التي اجروها مع ليبيا لتفكيك مشروعها النووي 

وهناك سبب آخر تقول هآرتس هو رفض الموساد الاسرائيلي نقل معلومات مختلفة طلبها جهاز الـ"سي. أي. ايه". وجر ذلك الى رفض الـ"سي. أي. ايه" اشراك اسرائيل بالمعلومات المتوفرة حول ما تسميه هآرتس "ارهاب القاعدة في شرق افريقيا، وبل وحتى تجاهل الـ"سي. أي. ايه" لزعم اسرائيلي يتعلق بقيام العراق باخفاء مركبات تستخدم في تصنيع الاسلحة النووية، خارج أراضيه 

العلاقات ستتضرر 

من جهتها نقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن رئيس جامعة تل أبيب وسفير إسرائيل السابق في واشنطن، البروفيسور إيتامار ربينوفيتش، قوله "إذا تبين أن القصة صحيحة فلن تتضرر العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشكل كبير وحسب، وإنما سيلحق الضرر بالجالية اليهودية في الولايات المتحدة برمتها". 

وأضاف ربينوفيتش: "إذا تبين أنه يوجد أساس حقيقي من الصحة فسيلحق ضرر كبير. آمل ألا يكون الأمر حقيقيًا وأن لا يكون أساس لهذه التخوفات. إننا لا نعرف ما هي الرواية الكاملة، إن الأمر يدور الآن حول تكهنات، ولأن السفارة الإسرائيلية واللجنة الإسرائيلية- الأميركية للشؤون العامة ("‘إيباك") تنفيان التقارير، فإن الفعل الحكيم الذي يجب القيام به هو انتظار نتائج التحقيق". 

وقال ربينوفيتش إن الضرر الذي سيلحق بالجالية اليهودية قد يكون شبيهًا بالضرر الذي حدث في أعقاب قضية "بولارد"، مؤكدًا "أنه في أعقاب هذه القضية يوجد عدد من المسؤولين في المؤسسة الأمنية الأميركية يتعاملون بشك مع اليهود الأميركيين الذي يتبوأون مناصب حساسة في جهاز الأمن، وخاصة في كل ما يتعلق بالسياسية الأميركية في المواضيع التي تتعلق بإسرائيل". 

–(البوابة)—(مصادر متعددة)