افادت مصادر اعلامية اميركية ان مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي يعتقد أن هناك جاسوسا يعمل لصالح إسرائيل في أعلى المستويات بوزارة الدفاع الأميركية.
وقالت شبكة "CBS"الأميركية إن المسؤولين في مكتب التحقيقات الفدرالي يعتقدون بأن الجاسوس في موقع يمكنه من التأثير في سياسة إدارة الرئيس بوش الخاصة بإيران والعراق.
وأضافت الشبكة أن مكتب التحقيقات يجري تحقيقا متكاملا بشأن مسألة التجسس وأنه سيتم اعتقال الشخص الذي يُعتقد أنه قام بعمليات التجسس لصالح إسرائيل من داخل مكتب وزير الدفاع.
كما قالت الشبكة إن لدى المحققين أدلة قوية على أن الجاسوس زود إسرائيل بمعلومات سرية للغاية بما فيها المداولات التي جرت في البيت الأبيض بشأن إيران.
ويشمل التحقيق شخصيْن يعملان لصالح اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة (AIPAC) وهي إحدى جماعات الضغط الموالية لإسرائيل في واشنطن.
وقد نقلت شبكة "CBS"عن مصادرها أن الجاسوس الذي قالت إنه يعمل كمحلل موثوق به في وزارة الدفاع كان قد زود الإسرائيليين العام الماضي بقرارات الرئيس الخاصة بسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران عندما كانت تلك القرارات مجرد مسودة وكان صانعو القرار في الولايات المتحدة يتباحثون بشأنها.
من جهتها نقلت شبكة الـCNN إن مكانة "العميل" المزعوم ربما أتاحت له فرصة التأثير على سياسة الرئيس الأميركي، جورج بوش، تجاه العراق وإيران، وهو الأمر الذي ناقضه مسؤول آخر بالإشارة إلى أن مكانته لم تكن لتتيح له مثل هذا التأثير.
وذكرت المصادر أن التحقيقات بدأت منذ عدة أشهر.
وأكد مسؤول بارز في البنتاغون لـCNN أن وزير الدفاع، دونالد رامسفيلد، على علم بالتحقيقات التي تجريها وزارة العدل.
وفيما قال مسؤول أميركي إنه ليس أمر غريب أن تتيح بعض الحكومات الصديقة لبعضها البعض الوصول إلى معلومات سرية بعينها، مما يستبعد شبهة دمغ المتورطين بـ"الجاسوسية" غير أن مسؤول آخر وصف القضية بـ"الأمر الخطير للغاية."
وبالرغم من العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن واشنطن سبق أن حكمت بالسجن مدى الحياة على محلل الاستخبارات، جوناثان بولارد، لتسريبه مواد سرية إلى إسرائيل.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)