كرمت مؤسسة "مؤسسة نيمان" الإعلامية العراقية الشهيدة أطوار بهجت ومنحتها جائزة لويس م. ليونز للنزاهة والاستقامة في مجال الصحافة، وذلك خلال حفل توزيع جوائز الذي أقامته جامعة هارفرد في الولايات المتحدة.
وفي كل عام، تقوم لجنة مؤلفة من زملاء "مؤسسة نيمان" باختيار الفائز بهذه الجائزة العالمية، والتي سمّيت تيمّناً بأحد أمناء "مؤسسة نيمان" السابقين، لويس م. ليونز. وهي اليوم إحدى أهم وأرقى جوائز الصحافة العالمية.
وأنشئت "مؤسسة نيمان" في العام 1937، لتعزيز وتطبيق معايير عالية في مجال الصحافة، وأصبحت حالياً مرجعية عالمية للامتياز الصحفي.
ومُنحت أول جائزة ليونز لمراسلين أميركيين في العام 1964، تقديراً لتغطيتهم أحداث حرب فيتنام. وتشهد جائزة أطوار بهجت على استكمال تلك المسيرة، وهي التزام الصحفيين لرسالتهم، وتضحيتهم بأرواحهم في سبيل الحقيقة.
وكانت أطوار بهجت مراسلة قناة "العربية"، المولودة لعائلة عراقية سنية-شيعية في العام 1976، والحائزة على إجازة أدب عربي من جامعة بغداد، تواكب أحداث تفجيرات المرقدات الشيعية في سامراء، حين خطفت وقتلت في 22 فبراير / شباط 2006، مع اثنين من زملائها، هما خالد محمود الفلاحي وعدنان خير الله والذين كانا يرافقان الراحلة في مهمتها الصحفية الأخيرة.
بدأت مسيرتها المهنية في الصحافة المكتوبة، قبل الانتقال إلى قناة "الجزيرة" ومنها إلى قناة "العربية" في العام 2006. وأنمّت تغطيتها للأحداث العراقية عن سعيها الدائم إلى إرساء جسر التواصل والحوار بين الطائفتين السنية والشيعية، حذوة لأبويها.
وتعتبر الجائزة تقديراً لشجاعة ومثابرة بهجت التي اتّسم عملها بالتجرد والحيادية على الرغم من أجواء العنف والانقسامات المذهبية السائدة في بلدها الأم، العراق.
وصرّح جهاد بلّوط، مدير الشؤون الإعلامية والتواصل في قناة "العربية": "ان هذه الجائزة العالمية للنزاهة والاستقامة في الصحافة تمثل تفاني أطوار والتزامها لمهنتها. وستكون مصدر إلهامٍ ووحي للأجيال القادمة من الصحفيين".