كشفت تقارير صحافية عن تفاصيل جديدة تتعلق بقضية المختطفين القطريين في العراق؛ حيث تبين أنهم محتجزون لدى مليشيا شيعية مرتبطة بـ"حزب الله" اللبناني وأنها تطالب بإطلاق سراح عدد من عناصر الحزب المحتجزين لدى تنظيم الدولة "داعش" مقابل الإفراج عن المختطفين القطريين.
واختُطف القطريون الـ 19 مِن قبل مجموعة مسلحة في بادية السماوة جنوب بغداد في 18 ديسمبر/كانون الأول 2015، بعد أن كانوا حصلوا على تأشيرات رسمية من قبل السلطات العراقية لممارسة هواية الصيد.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن "مصدر مطلع" يقيم في عاصمة عربية مجاورة للعراق قوله: إن خاطفي القطريين "هم بالأصل ينتمون إلى جماعة أبو الفضل العباس التي كان لعناصرها نشاط قوي في سوريا بدعم نظام بشار الأسد تحت ذريعة حماية المراقد الشيعية لا سيما مرقد السيدة زينب".
وأوضح المصدر أن الخاطفين سلموا المختطفين القطريين إلى جماعة كتائب “حزب الله” العراقي المرتبطة بـ”حزب الله” اللبناني. مشيرًا إلى أن الخاطفين وزعوا المخطوفين على عدة أماكن في العراق؛ من بينها جرف الصخر والرزازة وكذلك مدينة الناصرية، وكل هذه الأماكن جنوب العاصمة بغداد.
وأكد المصدر أن الخاطفين اشترطوا إبعاد الحكومة العراقية عن ملف المختطفين القطريين، بالإضافة إلى اشتراطهم السرية التامة في المفاوضات، حيث فوضوا السفير الكويتي في العراق للقيام بهذه المهمة.
وكشف المصدر أن مهمة المفاوضات تتركز الآن حول وجود 9 من عناصر “حزب الله” لدى تنظيم داعش، وهو يطالب بهم كثمن لإقناع الخاطفين بإطلاق سراح القطريين علما بأن “داعش” كان قد أصدر فيلما يظهر إعدام ثلاثة من هؤلاء التسعة، حيث طالب “حزب الله” بتسليم جثثهم مقابل الإفراج عن المختطفين القطريين.
وبحسب المصدر نفسه؛ فإن "المشكلة هي كيفية الوصول إلى (داعش) لغرض إقناعهم بتسليم الجثث على أمل أن يتم إغراؤه بالمال، وهو أمر مستبعد، لأن التنظيم لا يزال يحصل شهريا على ما نسبته 40 في المائة مما كان يحصل عليه سابقا، وهو مبلغ 60 مليون دولار، بينما اليوم يبلغ مدخوله بين 25 إلى 30 مليون دولار وهو ما يجعله في حالة من الرخاوة المالية".
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن "الخاطفين باتوا يسمحون للمخطوفين باستخدام الهاتف لإجراء اتصالات مع ذويهم"، بحسب المصدر نفسه.