ثمانية قتلى بانفجار سيارتين مفخختين في حي شيعي ببغداد

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2009 - 08:32 GMT

قتل ثمانية اشخاص في انفجار سيارتين مفخختين في احد الاحياء الشيعية في بغداد، فيما اعتبر قائد عسكري اميركي كبير ان القاعدة أظهرت عبر سلسلة التفجيرات القاتلة في المناطق الشمالية أنها قادرة على إعادة بناء نفسها وقدراتها.

وقالت الشرطة ان 30 شخصا اصيبوا ايضا في الانفجارين في حي الامين بجنوب شرق بغداد.

واضافت ان قوات الامن العراقية اكتشفت قنبلة وضعت على جانب طريق في نفس المنطقة وقامت بابطال مفعولها.

ووقعت موجة تفجيرات في مناطق شيعية بالعراق في الاسابيع القليلة الماضية مما زاد المخاوف من عودة العنف الطائفي الذي تراجع فقط خلال الثمانية عشر شهر الماضية.

وفي اسوأ هجوم وقع الاثنين انفجرت شاحنتان ملغومتان يفصل بينهما دقائق في قرية الخزنة الواقعة شرقي مدينة الموصل المضطربة مما ادى الى مقتل 30 شخصا واضابة 155 بجروح.

وفي الاسبوع الماضي استهدفت سلسلة تفجيرات الشيعة في انحاء العراق وقتلت 44 شخصا. وتنسب هذه الهجمات غالبا الى المتشددين السنة وتنظيم القاعدة.

مرونة القاعدة

وقال قائد القوات الاميركية في شمال العراق ان القاعدة أظهرت من خلال سلسلة من التفجيرات القاتلة في المناطق الشمالية أنها قادرة على إعادة بناء نفسها وقدراتها.

وقال الميجر جنرال روبرت كاسلن متحدثا عبر الأقمار الصناعية الى الصحفيين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الجهود مستمرة للسيطرة على التوتر الطائفي ومن غير الواضح ما اذا كانت قوات الأمن العراقية في المنطقة ستستطيع كبح جماح الشبكات التي تقف وراء الهجمات اذا ما تواصل العنف.

وتشهد مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى ومحيطها تفجيرات واطلاق نار بشكل شبه يومي حيث يستغل المسلحون الخلافات بين العرب والأكراد للابقاء على نفوذهم الذي تراجع بأماكن أخرى.

وتصاعدت حدة الخلاف بين الحكومة المركزية في بغداد التي يسيطر عليها العرب وحكومة اقليم كردستان شبه المستقل بشمال العراق بشأن الارض والنفط وثارت مخاوف من تحولها الى حرب مفتوحة.

وقال كاسلن انه يعتقد أن هذه التوترات واحدة من "أخطر" التهديدات التي تواجه العراق وحذر من أن الموقف قد "يتحول حتما الى اشتباك قوة عرقي قاتل بين الاكراد والعرب."

وقال كالسن ان متوسط عدد الهجمات أسبوعيا في الموصل انخفض من 42 الى 29 هجمة فقط منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في 30 حزيران.

وقال "الذي زاد مع ذلك هو قدرة (القاعدة وحلفائها) على تنفيذ هجمات كبيرة ... لذلك ترون زيادة في أعداد الخسائر البشرية بعد 30 حزيران." ولم يعلن كاسلن أي أعداد للقتلى أو المصابين.

وأدت سلسلة التفجيرات التي استهدفت الشيعة الاسبوع الماضي الى مقتل 44 شخصا وهي تفجيرات يلقى فيها باللوم عادة على الجماعات السنية المتشددة.

وقال كاسلن ان قيادة القاعدة مازالت مركزة بشدة في شمال العراق وخصوصا في الموصل. وقال ان العمليات الاميركية التي استهدفت القاعدة في وقت سابق من هذا العام في الموصل ومحيطها قد أضعفت التنظيم.

لكنه قال ان الهجمات الاخيرة أظهرت "أنهم لايزالون يملكون القدرة وأنهم يظلون - في اعتقادي - قوة مرنة لديها القدرة على اعادة بناء قدرتها القتالية اذا ما تطلب الامر ذلك."

وقال كاسلن "انهم يعرفون أهمية شن هذه الهجمات الكبيرة من أجل... إثارة العنف الطائفي." وأضاف "لم نجد رد فعل طائفي وهو ما أعتقد أنه أمر جيد."