ثمانية شهداء وأنان يدعو لانهاء حصار غزة وعباس يطالب بوقف الصواريخ

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2006 - 04:52 GMT

ارتفع الى 8 عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال في حي الشجاعية في غزة، فيما دعا امين عام الامم المتحدة كوفي انان اسرائيل الى رفع حصارها عن القطاع وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدوره بوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وقال الطبيب جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء بغزة "استشهد اياد السرسك (30 عاما) بعدما اصيب بعدة اعيرة نارية اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي عليه في حي الشجاعية شرق غزة".

وقبيل ذلك استشهد الفتى نضال عبد العزيز الدحدوح (14 عاما) اثر اصابته برصاصة في الصدر ونقل الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة بحسب الطبيب معاوية حسنين المسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية.

وكان شهود عيان ذكروا ان "الجيش الاسرائيلي الذي يتوغل في حي الشجاعية اطلق النار باتجاه اثنين من سكان الحي المحاصرين في منازلهم منذ ايام لدى خروجهما من منزليهما فاصيبا برصاص القناصة. وعندما حاول بعض السكان اسعافهما اطلق الجيش الاسرائيلي النار باتجاههم ما ادى لاستشهاد الاربعة".

واوضحت المصادر ان "مهند جندية (23 عاما) رامي الغرابلي (27 عاما) وياسر الغرابلي (25 عاما) ورائد اسبيتة (23 عاما) وسليمان ابو القبز (25 عاما) وجميعهم من سكان حي الشجاعية استشهدوا برصاص الجيش الاسرائيلي اليوم (الاربعاء) في شرق حي الشجاعية عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار باتجاه المنازل في المنطقة".

من جهة ثانية افادت مصادر طبية فلسطينية ان " حسام ابو ركبة ( 24 عاما) من بيت لاهيا استشهد ليل الثلاثاء الاربعاء برصاص الجيش الاسرائيلي شمال البلدة الواقعة شمال قطاع غزة عندما اقترب من الجدار الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة". واوضحت المصادر انه "تبين لاحقا انه مريض عقليا".

ويقوم الجيش الاسرائيلي منذ مساء السبت بعملية توغل في الشجاعية استشهد فيها 16 فلسطينيا.

واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش عثر على نفق حفر بين قطاع غزة ومعبر كارني (المنطار) المؤدي الى الاراضي الاسرائيلية.

دعوة انان

الى ذلك، دعا امين عام الامم المتحدة كوفي انان اسرائيل الى رفع حصارها المفروض على قطاع غزة، وذلك بعد محادثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال انان في مؤتمر صحفي مع عباس عقب محادثاتهما "يجب رفع الحصار المفروض على قطاع غزة واعادة فتح المعابر للسماح بنقل البضائع من والى الاراضي الفلسطينية".

وتابع ان "المشاكل الاكثر الحاحا هي المشاكل المعيشية لان 200 فلسطيني قتلوا منذ نهاية حزيران/يونيو. يجب وضع حد لهذه الاوضاع فورا وحددت موقفي في هذا الخصوص خلال محادثاتي مع المسؤولين الاسرائيليين".

ودعا انان ايضا الى وضع حد لاطلاق الصواريخ على اسرائيل من قطاع غزة ووقف "عمليات التوغل الاسرائيلية والافراج عن نواب وقادة (حماس) الذين اعتقلتهم اسرائيل اخيرا".

واضاف "انني على اتصال دائم بالقادة الاقليميين والدوليين بحثا عن وسائل لتسوية الازمة الحالية. علينا تطبيق جميع القرارات الدولية".

واكد انان انه يتفق تماما مع الرئيس الفلسطيني الذي اكد خلال المؤتمر ان "الامن والاستقرار" لن يتحققا في الشرق الاوسط الا "عندما يستعيد الفلسطينيون حقوقهم المشروعة وتطبق القرارات الدولية وتقام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وبعد حل مشكلة اللاجئين".

واشار عباس من جهته الى انه سيتقدم بمبادرة جديدة لاخراج عملية السلام من الطريق المسدود خلال الجمعية العامة المقبلة للامم المتحدة في نيويورك في ايلول/سبتمبر.

الصواريخ

وكان عباس دعا في وقت سابق الاربعاء الى وقف اطلاق صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة وذلك في مواجهة تظاهرة لموظفين كانون يحتجون بشدة على تأخر صرف رواتبهم.

واضاف "اقول ايضا هذه المواسير او الصواريخ وقلتها بصراحة منذ اليوم الاول مضرة بمصالح شعبنا ولا تأتي لنا الا بالقتل والدمار" مشيرا بذلك الى عمليات الثأر الاسرائيلية في قطاع غزة ردا على اطلاق الصواريخ.

وقال عباس امام مئات الموظفين الذي اتوا الى مقره للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم منذ 6 اشهر ان "المأساة متواصلة ولا بد من حل لها" بينما قاطعته احدى الموظفات المشاركات في التظاهرة بصوت عال "الحل هو حل الحكومة". واقر بالحصار المفروض على حكومة حماس الذي يمنعها من صرف الرواتب.

لكنه قال "يجب علينا ان نفهم لماذا نحن محاصرون والاسباب التي تؤدي للحصار وعلينا ان ننهي الحصار بكل الوسائل" مؤكدا ان "ما يجري في غزة من اطلاق صواريخ او مواسير (...) يجب ان يتوقف لان لا مصلحة وطنية منها".

واكد عباس "يجب ان نرفع صوتنا عاليا لنقول للحق انت حق وللباطل انت باطل (...) من يقول الجوع لا الركوع هو لا يجوع والذي يجوع هو الشعب".

وتطرق عباس الى الجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال "نبحث عن حكومة تخدم الشعب الفلسطيني وقادرة على فك الحصار وان تأتي بالرواتب والمساعدات ايا كان شكل الحكومة ومن لا يفكر بهذه الطريقة فهو لا يفكر بطريقة وطنية".

وشارك نحو الفين من العاملين في المؤسسات الحكومية في التظاهرة وهي الاكبر منذ بدء الاحتجاجات على تأخر صرف رواتبهم وصلت الى مقر عباس. وردد المتظاهرون هتافات ضد حكومة حماس بينها "هالحكومة الرشيدة.. خلتنا عالحديدة" و"يا ابو مازن بدنا حل".

تأييد التظاهرات

واعرب عباس عن تأييده للمسيرات والتظاهرات التي بدأت قطاعات واسعة من العاملين في المؤسسات الحكومية تنظيمها وبشكل يومي في الاراضي الفلسطينية.

وقال "لا احد يستطيع ان ينكر حق الانسان في التعبير عن نفسه وعن رأيه ولا احد يستطيع ان ينكر حق الانسان في المسيرة والتظاهر وكل من لا يعترف بهذا لا يؤمن بحقوق الانسان".

ولم يتلق الموظفون العاملون في المؤسسات الحكومية الفلسطينية رواتبهم كاملة منذ ان شكلت حركة حماس الحكومة الفلسطينية الحالية قبل ستة شهور.

واعلن متحدث باسم نقابة العاملين في المؤسسات الحكومة خلال التظاهرة البدء باضراب شامل ومفتوح الاحد المقبل في كل المؤسسات الحكومية الفلسطينية احتجاجا على تأخر صرف الرواتب.

وقال المتحدث موجها حديثه الى عباس امام المتظاهرين" مضى نصف عام دون رواتب وبعنا حلي زوجاتنا لنواصل العمل لكننا اصبحنا غير قادرين على ان نواصل (...) وجهنا رسائل عدة الى مجلس الوزراء والى المجلس التشريعي لكن دون جدوى وبدون افق واضح".

واضاف "لذلك جئنا نطالبك يا سيادة الرئيس بان تأخذ صلاحياتك القانونية والدستورية في حل قضيتنا".

وحمل المتظاهرون صورا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وتوجهوا الى ضريحه القريب لقراءة الفاتحة قبل التوجه للقاء عباس.

(البوابة)(مصادر متعددة)