قالت حركة حماس ان ثلثي اعضاء الحكومة الجديدة سيكونوا من خارج الحركة فيما اكدت حصولها على ضمانات سعودية باستمرار الدعم المالي فيما انتقد ابو مازن الرد على كتاب التكليف الحكومة وقال انه غامض
غالبية اعضاء الحكومة من خارج حماس
اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية السبت ان 16 وزيرا في الحكومة المقبلة سيكونون من خارج المجلس التشريعي الفلسطيني عازيا ذلك الى الحرص على الفصل بين السلطات. وقال هنية في نقابة المحامين الفلسطينيين ان "16 وزيرا في الحكومة الفلسطينية المقبلة سيكونون من خارج المجلس التشريعي الفلسطيني" مؤكدا ان "هذا العدد الكبير من الوزراء والذي يشكل ثلثي الحكومة جاء بغية تكريس الفصل بين السلطات الثلاث وتعزيز سيادة القانون". واضاف ان "اعلان الحكومة مرهون بانتهاء المشاورات مع القوى الوطنية والاسلامية والكتل البرلمانية وكذلك مع الرئيس ابو مازن (محمود عباس)". واوضح هنية "نحن كلنا حريصون على مشاركة الاخوة في حركة فتح وبقية القوى الوطنية والاسلامية في الحكومة حتى نقدم حكومة ائتلافية توطد الشراكة السياسية وتتحمل المسؤولية كاملة". وتابع "استطيع ان اقول ان المشاورات دخلت محطاتها الاخيرة وامل ان تكون النهاية مشجعة لنا ولشعبنا الفلسطيني".
انتقادات عباس لحماس
في الغضون قال مسؤولون فلسطينيون يوم السبت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بأن ردها على دعوته بأن تواصل حكومة تشكلها حماس برنامجه للسلام جاء غامضا للغاية. وأمهل عباس الذي حث حماس على تبني رؤيته بخصوص مفاوضات السلام مع اسرائيل الحركة أسبوعين لتوضيح موقفها قبل أن تقدم حكومة للبرلمان للتصويت بالثقته. وقال مسؤولون فلسطينيون ان اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف قدم لعباس يوم الجمعة ردا مكتوبا على خطاب تكليف رسمي اعطاه عباس لهنية الشهر الماضي طلب فيه تشكيل حكومة تلتزم باتفاقات السلام المرحلية مع اسرائيل. وقال مسؤول فلسطيني كبير لرويترز "تضمن رد هنية المكتوب في صفحة واحدة صياغة غامضة لموقفهم من الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل." وقال مسؤول اخر ان رد هنية تكرار لموقف حماس بأنها ستبني على أي اتفاق يخدم مصالح الشعب الفلسطيني وتعيد النظر في أي اتفاقات تتعارض مع هذه المصالح. وقال "ألمح خطاب الرد أيضا الى عزم الحكومة اعادة النظر في تلك الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل." وتابع قائلا "وعليه أبلغ الرئيس عباس هنية بأن موقفهم غامض وغير كاف. ووافق (عباس) على مواصلة الاجتماع مع حماس الى أن يغيروا البرنامج السياسي للحكومة التي يسعون لتشكيلها." وأضاف المسؤول أن عباس "قال ان أمامهم أسبوعين لعمل ذلك." وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس وحماس يحاولان التوصل الى أرضية مشتركة وتجنب التوترات التي قد تؤدي الى شلل سياسي أو عنف لكنهم قالوا ان الصدام حتمي.
الرياض تتعهد بالمساعدة
في هذه الاثناء قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم السبت ان السعودية تعهدت بأن تظل على رأس الدول التي تقدم الدعم المالي للفلسطينيين رغم التهديدات الامريكية والاوروبية بقطع المعونات. وهددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية ما لم تتخل حماس التي تعكف الان على تشكيل حكومة جديدة عن كفاحها المسلح ضد اسرائيل وتعترف بحقها في الوجود.
ووصل قادة حماس الى السعودية اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في اطار جولة تشمل دولا عربية وغير عربية لحشد الدعم للحركة بعد فوزها المفاجيء في الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني. وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس "اكدوا على استمرار الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني." واضاف في اشارة الى اجتماع للوفد مع وزير الخارجية الامير سعود الفيصل ليل الجمعة "لم ندخل في الارقام لكن الدعم جيد."وامتنع الرشق عن قول ما اذا كانت الرياض تعهدت بزيادة التمويل لسد الفجوة التي تسببت فيها الدول الغربية. ولم يتسن الوصول على الفور الى مسؤولين سعوديين للتعقيب.
وينظر الى السعودية على نطاق واسع على أنها اكبر جهة تقدم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية. ويتبرع مواطنون سعوديون ومنظمات خيرية بنحو 150 مليون دولار سنويا لدعم المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في الاراضي الفلسطينية.
ورفض الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي علنا دعوة واشنطن لعزل حماس خلال زيارة لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس وأضاف الرشق "نعتقد أن الموقف السعودي بالاضافة الى الاراء العربية والدولية التي سمعناها في جولاتنا مهم جدا لكسر الحصار الذي تفرضه امريكا واسرائيل على شعبنا... لا يعقل محاصرة شعب بأكمله." وقالت وسائل الاعلام السعودية ان وفد حماس الخماسي برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سيتوجه لزيارة اليمن والبحرين والكويت وينتظر على الارجح ان يغادر الرياض الاحد بعد الاجتماع مع العاهل السعودي الملك عبد الله.