ثلثا بغداد خارج سيطرة القوات الاميركية والعراقية

تاريخ النشر: 04 يونيو 2007 - 09:10 GMT

اعتبر قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس إن من السابق لاوانه الحكم على الخطة الامنية الخاصة ببغداد، وذلك بعدما ذكر تقرير ان القوات الاميركية والعراقية لا تسيطر الا على ثلث العاصمة العراقية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاثنين أنه طبقا لتقييم عسكري داخلي وقادة عسكريين محليين فان القوات الاميركية والعراقية تسيطر على حوالي ثلث العاصمة فقط.

وفي الوقت الراهن يلقى الجنود الاميركيون حتفهم بمعدلات لم تحدث في العراق منذ أكثر من عامين وذلك بعد أربعة أشهر تقريبا من بدء واشنطن إرسال آلاف الجنود الاضافيين الى العراق في محاولة أخيرة لانتشال البلاد من حافة حرب أهلية طائفية شاملة.

وأبلغ بيترايوس الصحفيين على هامش حفل لتقليد أوسمة في قاعدة جوية أميركية بالقرب من بلد الواقعة على بعد 80 كيلومترا شمال بغداد "أنتم لم تروا حتى بداية العمليات الحقيقية".

وقال متحدث باسم الجيش في وقت سابق ان 18 ألف جندي أميركي اضافي وكثيرا من الجنود ورجال الشرطة العراقيين الاضافيين تم نشرهم بالفعل منذ بدء الحملة الامنية في العاصمة العراقية في منتصف شهر شباط/فبراير.

وقال بيترايوس "الزيادة في عدد القوات لم تصل الى ذروتها الحقيقية على الارض. ما زالت هناك كتيبة إضافية وصلت للتو الى العراق."

ومن المقرر أن يقدم بيترايوس والسفير الاميركي في العراق ريان كروكر تقريرا عن التقدم الى الرئيس جورج بوش في أيلول/سبتمبر وعد بيترايوس بأنه سيكون "موجز صريح" سيتضمن تصوراتهما عن مختلف البدائل.

وقال بيترايوس "لم نكن لنفعل ذلك اذا لم نكن نعتقد أن من الممكن عمله. انها مهمة قابلة للتحقيق."

وربح بوش معركة ضارية أمام الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بشأن تمويل الحرب لكنه يتعرض لضغوط متزايدة بما في ذلك من جانب أعضاء من حزبه الجمهوري لاظهار تقدم في الحرب التي تحظى بالرضاء الشعبي أو البدء في سحب القوات.

وتهدف الحملة الامنية في بغداد ومناطق أخرى الى منح حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مزيدا من الوقت للوفاء بأهداف سياسية حددتها واشنطن بهدف دعم المصالحة الوطنية.

وتستهدف تلك المعايير التي تتضمن اقرار مشروع قانون لتقاسم عوائد النفط واصلاح الدستور ابعاد الاقلية السنية عن الانخراط في العمليات المسلحة والعودة الى العملية السياسية الى جانب الاغلبية الشيعية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاثنين أنه طبقا لتقييم عسكري داخلي وقادة عسكريين محليين فان القوات الامبركية والعراقية "تحتفظ بسيطرة مادية" على 146 من أحياء بغداد البالغ عددها 457 مع استمرار المقاومة في الاحياء الباقية وعددها 311.

ومع سعي القاعدة والمسلحين الى عرقلة الخطة الامنية ووقف التقدم السياسي حذر الرئيس الامبركي جورج بوش وقادة الجيش من أشهر دامية قادمة.

وقال جارفر "ستكون أصعب قبل أن تصبح أسهل .. ندرك أنه سيكون هناك قتال ضار خلال الصيف."

ولذلك التقييم ما يدعمه من أرقام القتلى والجرحي. ويحذو شهر يونيو حزيران حذو أيار/مايو فيما يتعلق بمعدلات الخسائر في الارواح في صفوف الجيش الاميركي حيث قتل 17 جنديا أميركيا في الايام الثلاثة الاولى من هذا الشهر.

وكان شهر ايار/مايو الذي قتل خلاله 127 جنديا ثالث أسوأ شهر بالنسبة للقوات الاميركية منذ بدء الغزو في 2003.

وقال بيتريوس "هذا يحدث لاننا نذهب الى مناطق يتخذ منها العدو ملاذات.

"العدو لن يسمح لنا بعمل ذلك بغير قتال. لا شك أنهم سيكثفون أنشطتهم."

وقال جارفر ان الاف الجنود الاضافيين ينتقلون من القواعد الى مواقع القيادة المعروفة باسم المراكز الامنية المشتركة مما يجعلهم عرضة للهجمات بصورة أكبر في المدى القصير.

وقتل عشرات الالاف من العراقيين خلال الفترة ذاتها. وبينما كان هناك تراجع ملحوظ في عدد حوادث القتل الطائفي المستهدف في بدايات الحملة الامنية فان تلك الارقام عاودت الارتفاع مجددا مع العثور على عشرات الجثث في بغداد كل يوم تقريبا.

وقال بيترايوس "هبطنا بذلك الرقم وقد ارتفع مجددا للتو. نحن نعمل على تخفيضه."