ثلاث عمليات اقتحام متزامنة لمصارف في لبنان

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2022 - 09:33 GMT
علي الساحلي حاملا مسدسا خلال اقتحامه مصرف "بي إل سي" في مدينة شتورة
علي الساحلي حاملا مسدسا خلال اقتحامه مصرف "بي إل سي" في مدينة شتورة

شهد لبنان الثلاثاء، ثلاث عمليات اقتحام متزامنة لمصارف من قبل مودعين يطالبون بأموالهم، في استمرار لمسلسل الاقتحامات الذي تصاعد مع احتدام الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وقالت صحيفة "النهار" ان متقاعدا من قوى الامن الداخلي يدعى علي الساحلي اقتحم فرع مصرف "بي إل سي" في مدينة شتورة في منطقة البقاع شرقي البلاد متسلحا بمسدس و"مطالباً بوديعته بالدولار الأميركي" قبل ان يتم توقيفه من قبل القوى الأمنية.

وقال جمعية "صرخة المودعين" وهي مبادرة مدنية تعنى بحقوق المودعين، ان الساحلي وهو في العقد الخامس من العمر، طلب استرداد وديعته التي تفوق قيمتها 24 ألف دولار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حسن مغنية احد اعضاء الجمعية، قوله ان الساحلي "سبق له أن توجه إلى المصرف لمرات عدة من أجل تحويل مبلغ مالي قدره 4430 دولاراً بدل سكن وتعليم لابنه الذي يتابع دراسته في أوكرانيا".

وأضاف "رفض المصرف منحه المبلغ، فأقدم على اقتحام المصرف، ويحتجز رهائن داخله".

وقال الساحلي لوسائل اعلام محلية ان ابنه طرد من مسكنه لعدم سداده الإيجار، ما اضطره إلى عرض كليته للبيع لتأمين المبلغ المطلوب. وأكّد رفضه الخروج من المصرف قبل حصوله على كامل وديعته.

أزمة هي من بين الأسوأ في العالم

وبات من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم منذ بدأت المصارف عام 2019، فرض قيود مشددة على عمليات سحب الاموال او تحويلها الى الخارج خصوصاً تلك المودعة بالدولار، وذلك في ظل أزمة وصفها البنك الدولي بانها من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.

وحتى الان خسرت الليرة اللبنانية نحو 95 في المئة من قيمتها.

كما اعلنت "جمعية المودعين" عن اقتحام المودع علي حسن حدرج مصرف "بيبلوس" في مدينة صور الساحلية جنوبي لبنان، مطالباً بوديعته البالغة 44 ألف دولار، وذلك بقوّة السلاح أيضاً بحسب صحيفة "النهار".

وقالت الصحيفة كذلك ان موظفين في شركة "كهرباء قاديشا" اقتحموا مصرف "أف ان بي" في طرابلس شمال البلاد، ونقلت عنهم القول ان الخطوة جاءت "احتجاجاً على قرار المصرف حسم 3 في المئة من رواتب ومستحقات الموظفين".

واشارت الى بدء عملية التفاوض بين إدارة البنك ووفد من نقابة موظفي قاديشا لانهاء عملية الاقتحام، في وقت أكّد المقتحمون انهم "سيبقون داخل المصرف إلى أن تتراجع إدارته عن قرارها الجائر".

ووقعت سبع حوادث اقتحام مماثلة الشهر الماضي دفعت بالمصارف إلى إغلاق فروعها لأسبوع قبل أن تعيد فتح أبوابها جزئياً وسط إجراءات أمنية مشددة، مستعينة بمجموعات خاصة إضافة الى قوى الأمن. واصبح غالبيتها لا يستقبل العملاء دون مواعيد مسبقة.

وبات أكثر من ثمانين في المئة من سكان لبنان تحت خط الفقر، ولامس معدل البطالة نحو ثلاثين في المئة في ظل الازمة الاقتصادية الاسوأ في تاريخه.