قتل ثلاثة اشخاص بينهم اميركي في هجوم بقذائف المورتر والصواريخ استهدف المنطقة الخضراء في بغداد، فيما اكد الرئيس جورج بوش مجددا رفضه دعوات البرلمانيين الى سحب القوات الاميركية من العراق.
وقالت السفارة الاميركية في بغداد ان قصف المنطقة الخضراء اسفر كذلك عن اصابة زهاء 18 شخصا بجراح بينهم خمسة مواطنين اميركيين.
وفي وقت سابق قالت الشرطة العراقية ان 30 قذيفة مورتر وصاروخا اطلقت على المنطقة التي تضم مقر الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية. وكان هذا من اكبر حوادث القصف التي تتعرض لها المنطقة المحصنة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.
وقالت الشرطة ايضا ان الهجوم ادى الى مقتل اثنين من العراقيين وفلبيني واحد واصابة 25 شخصا.
ويقول القادة العسكريون الاميركيون ان كثيرا من الصواريخ وقذائف المورتر التي يعثر عليها بعد هذه الهجمات صنعت في ايران وكثيرا ما يبدو انها اطلقت من حي مدينة الصدر معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي المعادي لامريكا مقتدى الصدر.
تصميم بوش
في غضون ذلك، اكد الرئيس جورج بوش مجددا رفضه دعوات البرلمانيين الى سحب القوات الاميركية من العراق مشددا على ان القرار يعود الى القيادة الميدانية وليس للبرلمانيين في واشنطن.
وقال بوش خلال زيارة لكليفلاند (شمال) ان "مستوى القوات يجب ان يقرره قادتنا في الميدان وليس من قبل مسؤولين سياسيين في واشنطن" مضيفا "ادرك تماما انها حرب صعبة وان الامر قاس على الاميركيين. لكنني ساشرح من جديد للاميركيين عواقب الفشل وعواقب النجاح".
وتأتي تصريحات بوش قبل ايام من صدور تقرير مرحلي للبنتاغون عن الوضع في العراق منذ القرار الرئاسي برفع عدد القوات الاميركية المنتشرة في هذا البلد.
واستنادا الى مقتطفات من هذا التقرير الذي سيعلن قبل الخامس عشر من تموز/يوليو الجاري نشرتها الصحف الاميركية فان زيادة عدد الجنود الاميركيين في العراق التي امر بها الرئيس بوش في شباط/فبراير الماضي لم تغير المعطيات على الارض وان المسؤولين العراقيين ما زالوا عاجزين عن تولي مسؤولية الامن وحدهم في مواجهة المتمردين. ويوجد للولايات المتحدة حاليا نحو 160 الف جندي في العراق.
وقد سعى البيت الابيض الثلاثاء الى التقليل من اهمية نتائج هذا التقرير.
وقدم الديموقراطيون تعديلا على مشروع قانون لمجلس الشيوخ بشان الدفاع يحد بوضوح من المهمة الاميركية في العراق. ويطالب النص بان يبدا الانسحاب في اقل من 120 يوما من بدء سريان القانون وان ينتهي في 30 نيسان/ابريل 2008.
ويضع هذا القانون حدا للاستراتيجية التي امر بها الرئيس بوش في شباط/فبراير الماضي بزيادة عدد الجنود الاميركيين في العراق مستغلا الانقسامات المتزايدة داخل الحزب الجمهوري نفسه.
وقد بلغت المعارضة للحرب في العراق مستوى قياسيا مع 62% من الشعب الاميركي فيما هبطت شعبية الرئيس جورج بوش الى 29% وفقا للاستطلاع جديد.
ملف البصرة
على صعيد اخر، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال استقباله وفدا برلمانيا بريطانيا الثلاثاء ان القوات العراقية "جاهزة" لتسلم الملف الامني في البصرة ثاني اكبر مدن العراق بحلول ايلول/سبتمبر المقبل.
ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله للجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني برئاسة جيمز اربتنت ان "قوات الامن بدات منذ الان تتحمل مسؤولية المهمات الامنية بصورة رئيسية على ان يكون دور القوات البريطانية للاسناد عند الحاجة".
وينتشر نحو 7100 جندي بريطاني في العراق لا سيما في محيط البصرة (550 كلم جنوب بغداد) وقد اعلنت لندن انها ستسحب 1600 عسكري قبل نهاية السنة الحالية.
وقد سلمت القوات البريطانية في نيسان/ابريل الماضي قاعدتي فندق شط العرب والشعيبة (جنوب البصرة) للفرقة العاشرة من الجيش العراقي كما سلمت موقع الساعي ايضا في اذار/مارس الماضي.
وكانت سلمت مبنى المحافظة القديمة للعراقيين في اذار/مارس الماضي.
وبذلك تبقى القوات البريطانية متمركزة في موقعين فقط هما المطار وقصر للرئيس السابق صدام حسين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)