قتل ثلاثة فلسطينيين في انفجار غامض وقع الاربعاء، في خانيونس جنوبي قطاع غزة فيما اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السلطة الفلسطينية غداة اطلاق النار على سيارة اسرائيلية الاثنين قرب الخليل في الضفة الغربية ما ادى الى مقتل مستوطن.
وطبقا لموقع الرسالة الاخباري القريب من حركة حماس فقد نجم الانفجار عن حريق اندلع في احد البيوت، لكن وزارة الصحة التابعة لحكومة الحركة الاسلامية في قطاع غزة قالت لوكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة ان ملابسات الحادث لا تزال غير واضحة.
وقال المتحدث باسم الوزارة اشرف القدرة لوكالة فرانس برس "استشهد ثلاثة وصلوا الى المستشفى متفحمين ولم يتم التعرف على هوياتهم، بينما اصيب خمسة اخرون اغلبهم في حالة خطرة اثر وقوع انفجار لم تتضح معالمه" جنوب شرق خانيونس.
وقال القدرة ان القتلى الثلاثة في العشرينات من اعمارهم مشيرا الى نقل القتلى والجرحى الى مستشفى قريب.
وقال شهود عيان ان الانفجار حصل في موقع تابع لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وتتكرر الحوادث والانفجارات في مواقع التدريب التابعة لمجموعات مسلحة في قطاع غزة.
ولم تقدم سلطات حماس حتى الان اي معلومات عن الانفجار.
وبشأن هجوم الخليل، فقد اعتبر نتانياهو في بيان ان "هذا الاغتيال هو نتيجة التشجيع على الكراهية من جانب مسؤولي السلطة الفلسطينية الذين يواصلون التسويق لخطاب مشين ضد اسرائيل في وسائل الاعلام، الامر الذي ترجم باغتيال رب عائلة في طريقه للاحتفال" بعيد الفصح اليهودي.
واسف نتانياهو ايضا لعدم صدور ادانة من السلطة الفلسطينية.
وقتل مستوطن اسرائيلي واصيب اثنان من افراد عائلته بجروح مساء الاثنين باطلاق نار على طريق قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وهو اول مستوطن اسرائيلي يقتل في الضفة الغربية منذ بداية هذا العام.
وكشفت الشرطة الاسرائيلية مساء الثلاثاء هوية المستوطن الذي قتل الاثنين، موضحة انه ضابط عالي الرتبة مكلف عمليات للاستخبارات داخل الشرطة الاسرائيلية.
وقالت لوبا السمري المتحدثة باسم الشرطة لفرانس برس ان "باروخ مزراحي (47 عاما) وهو اب لخمسة اولاد، كان منذ ثلاثة اعوام مدير وحدة جمع المعلومات في الدائرة المكلفة المراقبة الالكترونية داخل الشرطة الاسرائيلية".
ومزراحي جندي سابق وكان خدم برتبة لفتنانت كولونيل داخل الوحدة 8200 في الجيش الاسرائيلي التي توازي في اسرائيل وكالة الامن القومي الاميركية، قبل ان ينتقل الى الشرطة. واضافت المتحدثة "كان طوال حياته في خدمة اسرائيل وامن مواطنيها".
والثلاثاء، عاد وزير الامن الداخلي الاسرائيلي اسحق اهارونوفيتش الجريحين واسف "لخسارة كبيرة للاجهزة الامنية" في اشارة الى المستوطن الذي قتل.
ويواصل الجيش الاسرائيلي تمشيط قسم من قرية اذنا الفلسطينية القريبة من مكان وقوع الحادث، لكنه رفع قراره باغلاق المنطقة.
وقال سكان في اتصال مع فرانس برس ان "الجيش يركز بحثه على بعض المنازل والمتاجر القريبة من منطقة وقوع الحادث ... في جنوب غرب القرية".
واكد بعض السكان لفرانس برس انهم تعرضوا للضرب بايدي جنود خلال تفتيش منازلهم.
وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان "مشتبها به اعتقل واستجوب ثم افرج عنه".
وقال المتحدث العسكري بيتر ليرنير لوكالة فرانس برس ان "عمليات البحث ما زالت جارية"، مشيرا الى ان الجيش لم يتمكن من تحديد ما اذا كانت عملية اطلاق النار من تنفيذ شخص واحد او عدة اشخاص او من قبل مجموعة "ارهابية محلية".
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون في بيان الثلاثاء "سنواصل (العمليات) حتى نضع يدنا على من خططوا لهذا الهجوم ونفذوه".
واشادت حركتا حماس والجهاد الاسلامي مساء الاثنين بالعملية ولكنهما لم تعلنا مسؤوليتهما عنها.
بدوره، اشاد رئيس حكومة حماس في قطاع غزة اسماعيل هنية الثلاثاء بالهجوم ودعا الى "المقاومة بكل اشكالها ضد اسرائيل" بما في ذلك اسر جنود اسرائيليين.