ثلاثة قتلى باطلاق نار ابتهاجا بانتخاب بري رئيسا للبرلمان اللبناني

تاريخ النشر: 29 يونيو 2005 - 01:03 GMT

اعلنت قوى الامن الداخلي اللبناني الاربعاء، مقتل ثلاثة لبنانيين بينهم فتاة واصابة سبعة اخرين بجروح مساء الثلاثاء في عمليات اطلاق نار ابتهاجا بفوز رئيس حركة امل الشيعية الموالية لسوريا برئاسة مجلس النواب.

وكانت حصيلة سابقة لمصادر طبية اشارت الى سقوط ثلاثة جرحى بالرصاص الطائش.

واوضح بيان لقوى الامن الداخلي "ان ثلاثة مواطنين احدهم فتاة قاصر قتلوا واصيب سبعة اخرون بجروح من جراء الرصاص الطائش الذي اطلقه مواطنون في الهواء ابتهاجا".

واكد البيان "توقيف العديد من المشتبه بهم واعداد لوائح باسماء عدد كبير من مطلقي النار في مختلف المناطق يجري العمل على توقيفهم بمؤازرة الجيش اللبناني" مشيرا الى ان اطلاق النار شمل بيروت وضاحيتها الجنوبية الشيعية اضافة الى مناطق في جنوب لبنان وفي شرقه.

يذكر بانه وفور اعلان فوز بري برئاسة المجلس للمرة الرابعة على التوالي ترددت في ارجاء بيروت اصوات العيارات النارية واستمرت بتقطع حتى ساعة متاخرة من المساء مما اثار الرعب في صفوف الاهالي الذين اشتكوا الى مخافر الشرطة.

ففي زحلة (شرق) كبرى مدن البقاع المسيحية حاول شبان غاضبون منع مرور مواكب السيارات المحتفلة مما استدعى تدخل القوى الامنية للحؤول دون وقوع مواجهات كما افاد شهود عيان.

وفي منطقة الاشرفية المسيحية في بيروت اصيب مدرب سباحة في كتفه في احد النوادي الرياضية بينما كان يعمل على نقل الاولاد المذعورين الى الطوابق السفلية. كما اصيبت امراتان كانتا تتسوقان في حي المزرعة السني في العاصمة.

من ناحيته رفض بري الاربعاء تقبل التهاني بانتخابه حدادا على الضحايا. واعلن بيان صادر عن مكتبه الاعلامي اعتذاره عن استقبال المهنئين "بسبب الضحايا البريئة من شهداء وجرحى برصاص الابتهاج".

وذكر بانه كان قد طلب الثلاثاء "من الحركيين والمناصرين والمحبين التعبير بواسطة الفرح المألوف دون اللجوء الى التعبيرات الصاخبة او المنافية للقانون والمقلقة لراحة الناس".

واعربت الصحف اللبنانية الاربعاء عن استنكارها لما جرى. فكتبت +السفير+ "اعاد ما جرى نبش صور اقل ما يقال فيها انها تنم عن سلوك فريق لطالما اشتهر بانه ميليشيا" رغم انتهاء الحرب منذ 15 عاما.

وقالت "الديار".. "اليوم اطلقت الضاحية (الشيعية) النار ابتهاجا بانتخاب بري وغدا عند اطلاق جعجع من السجن تطلق عين الرمانة (مسيحية) النار ابتهاجا" واضافت "نأمل ان لا نعود الى اطلاق النار صراعا".

وعنونت +البلد+ في صدر صفحتها الاولى "من يحمي الناس يا دولة الرصاص؟".

وكتبت "ما جرى معيب ومخجل ومدمر لفكرة الدولة. وفيه تذكير للبنانيين بزمن الميليشيات يجعلهم يتساءلون هل عاد الامن بالتراضي ام تفككت هيبة المؤسسات الامنية ودخلنا في ازمنة الخطر من جديد".

ورات +لوريان لوجور+ الصادرة بالفرنسية "ان ما جرى يذكر بان حزب الله وبعد 15 عاما على انتهاء الحرب ليس الميليشيا الوحيدة التي احتفظت باسلحتها".

يذكر بان كل الميليشيات سلمت مبدئيا عام 1992 اسلحتها الى الجيش اللبناني باستثناء حزب الله الذي احتفظ بها لمواصلة مقاومته المسلحة للاحتلال الاسرائيلي. وينص قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 الذي صدر في ايلول/سبتمبر عام 2004 خصوصا على "نزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية".