ثلاثة شهداء بغزة واولمرت يبلغ رايس ان حل الازمة يكمن بدمشق

تاريخ النشر: 02 يوليو 2006 - 09:00 GMT

استشهد 3 فلسطينيين في اشتباك مع قوات الاحتلال جنوب قطاع غزة، فيما ابلغ رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان مفتاح حل ازمة الجندي الاسرائيلي الاسير في قطاع غزة يكمن في دمشق.

وقال الجيش الاسرائيلي ومسعفون ان جنودا اسرائيليين قتلوا ثلاثة مسلحين فلسطينيين الاحد خلال مواجهة بجنوب قطاع غزة.

وقعت المواجهة بمنطقة مطار غزة المهجور حيث تتمركز القوات الاسرائيلية منذ اقتحمت المنطقة الاسبوع الماضي في محاولة لتحرير جندي خطفه مسلحون خلال غارة عبر الحدود.

وقال شهود يسكنون بالقرب من الدهانية التي يوجد فيها المطار انهم سمعوا أصوات أعيرة نارية ودوي انفجار بعد الغروب.

وذكرت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان الجنود فتحوا النار على ثلاثة رجال اقتربوا منهم حاملين أسلحة وأحزمة متفجرات وان الثلاثة ماتوا متأثرين بجروحهم.

وجاء استشهاد النشطاء الثلاثة بعد ساعات من اعلان بيان حكومي اسرائيلي ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت أمر قواته بتكثيف هجومها في قطاع غزة لإجبار المقاومة على اطلاق سراح جندي اسره نشطاء فلسطينيون الاسبوع الماضي.

واعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسؤوليتها عن خطف الجندي هي كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس ولجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام وهو مجموعة غير معروفة حتى الان.

وشنت اسرائيل ضربات جوية ضد محطة الكهرباء الرئيسية في غزة وجسور في إطار هجوم بدأته الاسبوع الماضي لتحرير الجندي.

وحسب بيان الحكومة الاسرائيلية فقد قال اولمرت لمجلس الوزراء خلال اجتماعه الاسبوعي الاحد "أصدرت تعليمات بتكثيف قوة عملية الجيش وأجهزة الأمن وملاحقة هؤلاء الارهابيين ومن يرسلونهم... ومن يؤونهم."

وأبلغ قائد الأمن الداخلي الاسرائيلي مجلس الوزراء الاحد أن الأمر قد يستغرق شهورا لحل أزمة غزة.

ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن يوفال ديكسين قائد جهاز الشين بيت قوله "يجب علينا ان نأخذ نفسا عميقا. فهذا يمكن ان يستغرق أسابيع أو شهورا. لا يوجد حل سحري".

الحل في دمشق

الى ذلك، ابلغ اولمرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في اتصال هاتفي الاحد ان مفتاح حل ازمة الجندي الاسرائيلي الاسير يكمن في دمشق.

وقال اولمرت في الاتصال ان "الموجه لتنفيذ عمليات والاوامر للقيام بهجمات ارهابية كلها تاتي من هناك والقيادة السورية يجب ان تفكك قيادات المجموعات الارهابية في اراضيها".

كما قال اولمرت ان اسرائيل "ستستخدم كل الوسائل المتوفرة لضمان افراج سريع" عن الجندي الاسرائيلي غيلعاد شليت الذي اسره نشطاء فلسطينيون الاسبوع الماضي عقب هجوم في جنوب قطاع غزة اسفر كذلك عن مقتل جنديين اسرائيليين.

كما ابلغ اولمرت رايس ان الفلسطينيين لم يوقفوا عمليات اطلاق صواريخ القسام على اسرائيل من قطاع غزة وان هذا القصف "يتسبب بمعاناة خطيرة لالاف الاسرائيليين وهذا وضع لا يمكن ان يستمر.واسرائيل ستفعل كل شئ من اجل وقف الصواريخ واحباط النشاطات الارهابية التي تستهدف المواطنين الاسرائيليين".

كما اعرب اولمرت عن تقديره العميق للجهود التي يبذلها الرئيس المصري حسني مبارك من اجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي.

وذكر بيان لمكتب اولمرت انه رايس أعربت خلال الاتصال عن قلقها من احتمال تدهور الاوضاع الانسانية في غزة.

واضاف البيان ان اولمرت قال لرايس "لا توجد ازمة انسانية في غزة" وان اسرائيل "ستوفر احتياجات السكان حسب الضرورة

وفي وقت سابق الاحد، قال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس ان اسرائيل تعتزم ابقاء قواتها في غزة لوقت قصير.

وقال بيريتس ان انسحاب اسرائيل من القطاع الصيف الماضي يبرر لاسرائيل تحركها ضد المجموعات التي تسعى للمس بها. والقى باللائمة على سوريا وايران في دعم هذه المجموعات.

وقال ان "هذين النظامين يلعبان بمصير الفلسطينيين الذين يدفعون الثمن الما وفقرا ويأسا".

اعتقالات مستمرة

وفي وقت سابق الاحد، اكد اولمرت ان اسرائيل ستواصل اعتقال كبار مسؤولي حماس، حتى انه المح الى ان مثل هذه العمليات لن يتم تنفيذها في الضفة الغربية فقط، بل وايضا في قطاع غزة.

وقال النائب العام الاسرائيلي مناحيم مزوز امام الحكومة خلال اجتماعها الاسبوعي ان نشطاء حماس من كافة الرتب سيتم استجوابهم، وهؤلاء الذين يستحقون المحاكمة سيخضعون لها امام محاكم عسكرية في الضفة الغربية.

وكانت اسرائيل اعتقلت الاسبوع الماضي عشرات من وزراء ونواب حماس في الضفة الغربية في محاولة للضغط من اجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المختطف في غزة.

شروط..

وفي سياق متصل، قال اولمرت الاحد ان اسرائيل لن توافق على شروط محتجزي الجندي الاسرائيلي، معتبرا ان ذلك سيفتح الباب امام "المزيد من الابتزاز".

وطالبت المجموعات الفلسطينية التي اعلنت احتجاز الجندي الاسرائيلي ب"الافراج عن الف من الاسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين من اي جنسية كانوا" بدون ان تتعهد باطلاق سراح الجندي في المقابل.

كما اقترح الرئيس المصري حسني مبارك حلا مماثلا للازمة، واعطى حماس مهلة حتى مساء الاحد للتجاوب.

وقال القيادي في حماس اسامة النظمي الاحد انه يعتقد بان محتجزي الجندي لن يقبلوا بهذا الاقتراح.

واوضح النظمي انه ليس على اتصال مع محتجزي الجندي، لكنه قال انه اجرى محادثات مع الوفد المصري الذي يقوم بجهود وساطة في هذا الاتجاه.

وكانت مصر فقدت صبرها السبت وحذرت حماس من انها اذا لم تستجب الى مقترح مبارك صباح الاحد، فان القاهرة ستوقف الوساطة بينها واسرائيل، وهو ما سيفتح الباب امام اسرائيل لتوسيع عمليتها في قطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)