وقال اللفتنانت كولونيل شون سوليفان رئيس الادعاء العسكري خلال جلسة اجرائية بمحكمة عسكرية "انها حالة تقليدية من أمور سارت على نحو خاطئ. من الضروري ان تثق في مشاة البحرية التابعين لك.. لكن الامور تسير على نحو خاطئ أحيانا."وتابع يقول "كان هناك تقاعس كامل عن الالتزام بالتحقيق في وفاة هؤلاء المدنيين."
وقدم الادعاء حججه في نهاية جلسة استمرت اسبوعين لعرض الادلة ضد اللفتنانت كولونيل جيفري تشيساني وهو أحد أربعة ضباط وثلاثة مجندين وجه اليهم الاتهام في مقتل 24 مدنيا وهو الحادث الذي أشعل غضبا دوليا.
ويواجه تشيساني (43 عاما) تهمتين تتعلقان بالتقصير في اداء الواجب وتهمة باعداد تقرير كاذب. وقال الادعاء انه كان ينبغي على تشيساني قائد الكتيبة أن يحقق فورا في الحادث.
وقال سوليفان خلال الجلسة العسكرية "كان هناك توجه فكري ترسخ في قاعدة كامب كيلو بأن هذا هو خطأ العراقيين جزئيا... لم يقل أحد.. لنوجه أسئلة واقعية.. لنبحث عن أجوبة.. لننظر بهدوء الى ما حدث هناك ولنتعلم الدروس الصعبة."
والضباط متهمون بالتقاعس عن التحقيق في القتل فيما يواجه المجندون الثلاثة بمشاة البحرية تهمة القتل الفعلي.
واستمعت محكمة أخرى بقاعدة مشاة البحرية الاثنين الى شهادة في المحاكمة العسكرية للجندي جاستين شارات الذي يواجه ثلاث تهم بالقتل في حديثة. وقال جاري مايرز محامي شارات للمحكمة ان أدلة الطب الجنائي ستبرئ موكله. وأضاف "انه ليس قاتلا. انه في الحقيقة جندي شجاع للغاية بمشاة البحرية."
وكانت جلسة لسماع الادلة بخصوص ضابط اخر هو الكابتن راندي ستون قد انتهت قبل نحو أسبوعين. وأكد محاميه أن ضابط الجلسة الاجرائية الخاصة بستون أوصى باسقاط التهم الموجهة اليه وبأنه ينبغي لستون أن يواجه عقوبة في نطاق مشاة البحرية.
وستخضع التوصية للمراجعة من جانب الجنرال جيمس ماتيس الذي ترجع اليه الكلمة الاخيرة بخصوص جميع القضايا المتعلقة بحديثة.
وكان تشيساني قد أعفي من قيادة الكتيبة في ابريل نيسان 2006 بعدما أوردت قصة نشرتها مجلة تايم تفاصيل بشأن حادث مقتل المدنيين في حديثة الذي وقع في 19 نوفمبر تشرين الثاني 2005 عقب هجوم بقنبلة أسفر عن مقتل جندي شاب من مشاة البحرية واصابة اثنين.
ووفقا للادلة فقد قتل أفراد مشاة البحرية الناجون خمسة رجال عزل بعدما أمروهم بالخروج من سيارة ثم اقتحموا بعد ذلك بناء على أوامر أربعة منازل وقتلوا 19 شخصا اخرين.
وتجاهل تشيساني خطابا من مجلس مدينة حديثة يطالب بالتحقيق في الحادث ولكنه لم يجر تحقيقا.وقال محامي الدفاع بريان روني للصحفيين "من الممكن تماما أن تتم تبرئة مشاة البحرية الذين أطلقوا النار .. لكن الكولونيل تشيساني لن يفقد عمله فحسب وانما قد يقضي فترة في السجن لثقته في رجاله."