شكك تيار الأحرار المستقل الذي يدعمه الزعيم العراقي مقتدى الصدر بنتائج انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، وطالب مفوضية الانتخابات بمقاضاة "المزورين".
وقال أمير الكناني الأمين العام للتيار في مؤتمر صحافي "هناك اختلاف كبير في نتائج بعض المحافظات فيما يخص قائمتنا من خلال الأرقام المثبتة لدينا عبر وكلائنا والمراقبين وما بين النتائج المعلنة".
وأضاف "سنقوم بتقديم الطعن في نتائج عدد من مناطق محافظة بغداد وبعض المحافظات ومنها محافظة النجف وميسان والقادسية".
ونالت القائمة التي يدعمها التيار الصدري، المرتبة الثانية في بغداد بفارق كبير عما حصلت عليها قائمة ائتلاف دولة القانون التي يدعمها نوري المالكي، وكذلك جاءت في المرتبة الثانية في الناصرية وميسان.
وطالب الكناني المفوضية العليا بالإعلان عن أسماء الجهات التي قامت بالتزوير والتلاعب في النتائج وإحالتهم إلى القضاء وفقا لقانون مجالس المحافظات والتي بسببها تم استبعاد الكثير من صناديق الاقتراع".
وحول أسماء الكيانات التي قامت بالتزوير، قال الكناني "لا اعتقد أن رؤساء الكيانات أو الكتل السياسية خصوصا الكبيرة وجهت أشخاصها للقيام بالتزوير هذا محال، لكن بعض الأشخاص قامت بتصرفات شخصية في مراكز معينة أدى إلى أن تقوم المفوضية باستبعاد هذا المركز أو المحطة الانتخابية وبالتالي أدى إلى ضياع أصوات الكثير من الناخبين".
ويذكر أن اللائحة التي يدعمها رئيس الوزراء نوري المالكي حققت فوزا كبيرا.
وشارك 401 كيانا سياسيا في انتخابات 14 من أصل 18 محافظة مع استثناء كركوك والمحافظات الكردية الثلاث وهي السليمانية واربيل ودهوك في الشمال. وتنافس في هذه الانتخابات 14431 مرشحا على 440 مقعدا.
وفي وقت سابق شدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أهمية انتخابات مجالس المحافظات، ورأى أن نجاحها مؤشر على التقدم الكبير الذي أحرزه العراق.
وقال المالكي "إن نجاحنا بدون مشاكل وبدون شعارات وبدون أوضاع أمنية دليل بأن الشعب العراقي قد استلهم بشكل حضاري مبدأ الديموقراطية ومبدا الانتخابات والاحتكام إلى صناديق الانتخابات التي هي الضمانة الأكيدة التي نعتمد عليها في منع عودة الديكتاتورية وفي منع عودة التمييز الطائفي والتمييز العرقي والتفرد بالسلطة والالتزام بالدستور الذي هو الحامي الأساسي لعمليتنا السياسية".
من جهته، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنجاح انتخابات مجالس المحافظات في العراق، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الطريق لترسيخ الأمن والاستقرار في العراق لا يزال طويلا.