أكدت مصادر حقوقية تونسية أن الناشط الحقوقي خميس الشماري بدأ السبت إضرابا مفتوحا عن الطعام إحتجاجا على ما وصفته بالـ(حصار الأمني) المفروض عليه.
وأوضحت أن الشماري إختار منزله ليشهد هذا الإضراب الاحتجاجي، فيما حذر الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي المعارض من المخاطر الصحية التي قد تترتب عن هذا الإضراب بالنظر إلى ما وصفه بـ(هشاشة وضعه الصحي) الذي يتطلب متابعة طبية دائمة.
وأعرب الحزب الديمقراطي التقدمي في بيان حمل توقيع أمينته العامة مية الجريبي، وتلقت يونايتدبرس أنترناشونال نسخة منه، تضامنه مع خميس الشماري، وحمّل السلطات التونسية مسؤولية أي تعكر قد يطرأ على صحته نتيجة هذا الإضراب.
وأشار الحزب في بيانه إلى أن عناصر من الشرطة السياسية باللباس المدني، سبق لها أن أشعرت الشمّاري شفويا ومن دون الاستظهار بأي قرار كتابي أن تعليمات جديدة تقضي بمنعه مستقبلا من تلقي أي أنواع من الزيارات عدا أفراد عائلته.
ولاحظ أن هذه التعليمات جاءت بعد ضرب طوق أمني على بيته طيلة أشهر لمضايقة زواره ومنع بعضهم من الإلتقاء معه ومحاصرة تنقلاته، بما في ذلك منعه من دخول مقري الحزب الديمقراطي التقدمي وحركة التجديد.
واعتبر الحزب التونسي المعارض أن الحصار المضروب على بيت مناضل سياسي وحقوقي درجة متقدمة من الهجوم على الحريات العامة والفردية وانتهاكا صارخا للقانون وللحقوق الدنيا للمواطن في حرمة مسكنه وحرية التنقل والحياة الآمنة، وهو يعكس تدهور الوضع السياسي في بلادنا بدرجة لم يسبق لها مثيل.
ودعا في المقابل السلطة السياسية التونسية إلى الكف عن هذه الأساليب وإلغاء كل الإجراءات التي تستهدف الشمّاري، وكافة النشطاء السياسيين والحقوقيين الذين يتعرضون يوميا للمحاصرة والملاحقة الأمنية، ووضع حد للمحاكمات السياسية والتتبّعات التي ترمي لمعاقبة من يمارس حقوقه السياسية والنقابية.