أعلنت الرابطة التونسية لحقوق الانسان الثلاثاء عزمها عقد مؤتمرها الوطني السادس في ايار /مايو المقبل وتحدي حكم قضائي بمنع عقد المؤتمر لحين الفصل في نزاع نجم عن انشقاق اعضاء الرابطة الذين ينتمون للحزب الحاكم.
وقال رئيس الرابطة مختار الطريفي في مؤتمر صحفي حضره دبلوماسيون غربيون ان "الهئية المديرة قررت بناء على توصيات المجلس الوطني الذي عقد منذ يومين العزم على عقد مؤتمرها العادي السادس في شهر مايو المقبل والتخلي عن مسار التقاضي في محاكمة سياسية مغلفة قضائيا أصبحت عديمة الجدوى".
ويأتي قرار هيئة الرابطة بالمضي قدما في الاعداد لمؤتمرها والتخلي عن متابعة القضية خطوة مفاجئة بعد ان قالت مصادر حكومية في وقت سابق ان شخصيات حقوقية تقوم بوساطات لانهاء هذه الازمة التي اثارت جدلا واسعا في اوساط الجماعات الحقوقية في الداخل والخارج.
وتواصل محكمة تونسية النظر في شكوى قدمها اعضاء من الرابطة يتهمون فيها الهيئة بخرق القانون الاساسي وبتعمد اقصائهم بحكم انتمائهم لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم.
وتأجلت جلسات القضية خمس مرات متتالية بعد ان اصدرت المحكمة العام الماضي حكما استعجاليا بمنع عقد المؤتمر لحين الفصل في النزاع.
لكن الطريفي شدد على ان الهيئة لم تعد معنية بمسار القضية.
وقال "هذه القضية لم تعد تعنينا ولن نحضر جلساتها المقبلة.. سنهتم بالاعداد لمؤتمرنا بقطع النظر عن احكام قضاء منحاز وغير منصف اجل خمس مرات بهدف ممطالتنا."
واضاف "خلال 30 قضية لم تنصف المحاكم في تونس الرابطة فهل سننتظر ان تنصفنا هذه المرة التي لانواجه فيه أعضاء منشقين في الحقيقة بل نواجه فيها السلطات التونسية."
وتنفي الحكومة اي دخل لها في نزاع الرابطة وتقول انه شأن داخلي في الرابطة بينما تصر الهيئة المديرة للرابطة على اتهام الحكومة بمحاولة تحطيمها ومحاربتها باعضاء من الحزب الحاكم.
وقال الطريفي انه تحدد عقد المؤتمر في شهر ايار /مايو المقبل لتزامنه مع احتفال الرابطة بالذكرى 29 لتأسيسها.
ورابطة حقوق الانسان التونسية التي تأسست في السابع من ايار /مايو عام 1977 أحدى اقدم المنظمات الحقوقية في العالم العربي والافريقي.