وجاء في بيان للهيئة "عمدت السلطات التونسية الى حجز العدد 489 من صحيفة "الموقف" ليوم الجمعة 13 آذار/مارس 2009 بطريقة مقنعة، أي بالضغط على شركة التوزيع الخاصة كي لا تسلم الأكشاك أكثر من نسختين فقط لكل كشك".
واعتبرت هذا الاجراء "اعتداءا جديدا على الحريات الإعلامية ويشكل خرقا صارخا للقانون" على خلفية انه "يصادر صحيفة من دون اتباع الإجرءات المنصوص عليها في مجلة الصحافة ويحرمها من كل وسائل الدفاع".
كما "يهدف إلى ضرب شريان الحياة الذي لا تعيش الصحيفة الا منه وهو المبيعات باعتبارها محرومة ظلما من الدعم العمومي ومن الإشهار" بحسب البيان.
واكدت الهيئة ان "استهداف الصحيفة بهذا الشكل يعكس مأساة المشهد الإعلامي في بلادنا في سنة انتخابية يفترض أن تكون مناسبة لإطلاق حرية التعبير وتوسيع الفضاءات الإعلامية المستقلة".
وتشهد تونس انتخابات رئاسية وتشريعية في تشرين الاول/اكتوبر 2009.
ودعت هيئة تحرير الصحيفة المعارضة المنظمات الحقوقية والنقابات الصحفية في داخل تونس وخارجها الى ادانة ما اسمته "حرب الإستنزاف التي تتعرض لها +الموقف+".
وقال رشيد خشانة رئيس هيئة التحرير لوكالة فرانس برس ان العدد "المحجوز تضمن مقالا في الصفحة الاولى بعنوان +قاضيات يكسرن جدار الصمت+ احتوى على بيان اصدرته قاضيات تونسيات بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمراة كشفن فيه سلسلة الاجراءات العقابية التي يتعرضن لها منذ 2005 جراء معارضتهن لمسار جمعية القضاة التونسيين".
وعبرت القاضيات في البيان عن "رفضهن الشديد لكل ما يمارس من ميز وحيف ضدهن" وطالبن "باقرار ضمانات استقلال القضاء طبق المعايير الدولية وبحماية عمل المراة القاضية تكريسا للمعاهدات الدولية".