قتل 7 من عناصر الحرس الوطني ومسلحون في مواجهات في منطقة سيدي بوزيد وسط غرب تونس، فيما تظاهر آلالاف في العاصمة مطالبين بتنحي الحكومة قبيل بدء محادثات بين حزب النهضة الإسلامي الحاكم وزعماء من المعارضة لانهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ شهور.
وذكر تلفزيون "وطنية-1" الرسمي نقلا عن قوات الامن ان مسلحين قتلا ايضا .
وتتواصل المعارك عصر اليوم حول منزل في بلدة سيدي علي بن عون تتحصن فيه المجموعة المسلحة.
وقال مصدر امني في المكان ان عناصر الحرس الوطني تعرضوا لاطلاق نار اثناء توجههم لمداهمة منزل في سيدي علي بن عون.
والاسبوع الفائت قتل عنصران من الحرس الوطني في منطقة باجة (70 كلم غرب تونس) بيد "مجموعة ارهابية" في ظروف مشابهة بحسب السلطات.
وادت عملية عسكرية نفذتها السلطات في الايام التالية الى مقتل تسعة مسلحين.
وتشهد تونس بانتظام هجمات للتيار الجهادي الموالي لتنظيم القاعدة بحسب بالحكومة.
من جهة ثانية، تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة يوم الأربعاء مطالبين بتنحي الحكومة قبل ساعات من بدء محادثات بين لانهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ شهور.
وكان حزب النهضة وافق على استقالة الحكومة التي يقودها خلال ثلاثة أسابيع وإفساح المجال لحكومة كفاءات غير حزبية إلى أن تجرى انتخابات جديدة في البلاد التي شهدت أولى انتفاضات الربيع العربي في عام 2011.
وتشهد تونس توترات منذ يوليو تموز الماضي عندما قتل إسلاميون متشددون زعيما معارضا مما أشعل مظاهرات وهدد عملية للانتقال الديمقراطي كانت تعد نموذجا في منطقة مضطربة.
ووافق حزب حركة النهضة على التنحي بعد المفاوضات لتشكيل حكومة مؤقتة وتشكيل لجنة انتخابية للإشراف على الانتخابات وتحديد موعد لاجراء الانتخابات.
واحتشد عدة آلاف من معارضي النهضة في شارع الحبيب بورقيبة في وسط العاصمة رافعين الأعلام التونسية ولافتات تطالب الحكومة بالرحيل.
قالت مدرسة تدعى سلوى خلال المظاهرة "لا نثق في أن هذه الحكومة سترحل." وأضافت "لم يصدقوا يوما في وعدهم."
ويقول رئيس الوزراء علي العريض وزعماء الحزب إنهم مستعدون لتسليم السلطة لكنهم يريدون توفير الظروف اللازمة لاجراء الانتخابات بما في ذلك إقرار الدستور الجديد وتشكيل لجنة انتخابية.